تواجه صناعة السيارات البريطانية ضغوطاً متزايدة للاختيار بين الحفاظ على تدفق الاستثمارات والسيارات الصينية منخفضة التكلفة، وضمان استمرار الوصول إلى سوق الاتحاد الأوروبي، في ظل تهديدات بفرض قيود تجارية جديدة على الصادرات البريطانية.
وتعد بريطانيا من الأسواق الغربية القليلة التي لم تفرض رسوماً إضافية على السيارات الصينية، في وقت تصل فيه الرسوم الأوروبية على بعض السيارات الكهربائية الصينية إلى 45 بالمائة، بينما فرضت الولايات المتحدة قيوداً أشد على دخولها إلى السوق، بحسب تقرير لصحيفة "الجارديان" البريطانية.
وبحسب تقارير، حذر مسؤولون أوروبيون لندن من أن عدم فرض رسوم على السيارات الصينية قد يدفع بروكسل إلى تطبيق قواعد حمائية تحت شعار "صُنع في أوروبا" على المنتجات البريطانية، بما قد يضر بصادرات السيارات إلى أكبر أسواقها الخارجية.
ويمثل الاتحاد الأوروبي نحو 58 بالمائة من صادرات السيارات البريطانية خلال النصف الأول من العام، مقابل نحو 4 بالمائة فقط للصين، مما يجعل أي قيود أوروبية محتملة ذات تأثير كبير على الصناعة.
ورفضت الحكومة البريطانية حتى الآن فرض رسوم مماثلة، إذ قال وزير الأعمال جوناثان رينولدز إن مثل هذه الخطوة قد تقابلها الصين بإجراءات انتقامية، بما يضر بمبيعات الشركات البريطانية هناك، فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار السيارات أمام المستهلكين في بريطانيا.
كما يرى مسؤولون في القطاع أن الاستثمارات الصينية قد توفر دعماً مهماً للمصانع البريطانية، خاصة مع دخول شركات مثل «شيري» في محادثات بشأن تصنيع سيارات في مصنع «نيسان» بمدينة سندرلاند.
وأظهرت بيانات الصناعة أن العلامات الصينية، ومن بينها «بي واي دي» و«أومودا» و«جايكو»، ضاعفت حضورها بقوة في السوق البريطانية، إذ تجاوزت حصتها 12 بالمائة من مبيعات السيارات الجديدة خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2026.
كما ارتفعت تسجيلات السيارات الجديدة في بريطانيا خلال سبتمبر 12 بالمائة على أساس سنوي، مسجلة أفضل نمو سنوي للشهر منذ 2017، بدعم من الطلب على السيارات الكهربائية والعلامات الصينية.
وحذرت جمعية مصنعي وتجار السيارات البريطانية «SMMT» من أن قواعد «صُنع في أوروبا»، التي تقصر بعض الإعانات والحوافز والعقود العامة على المركبات المصنعة داخل الاتحاد الأوروبي، قد تمثل تهديداً كبيراً للإنتاج البريطاني.
وقال مايك هاوز، الرئيس التنفيذي للجمعية، إن صناعات السيارات في بريطانيا والاتحاد الأوروبي مترابطة بشكل وثيق، محذراً من أن استبعاد السيارات البريطانية من أكبر أسواقها سيؤدي إلى أضرار متبادلة.
وفي المقابل، يرى بعض مسؤولي الصناعة أن فرض رسوم على الواردات الصينية قد يكون ضرورياً لحماية المصانع المحلية من تآكل حصتها السوقية، ما يضع الحكومة البريطانية أمام معادلة صعبة بين الحفاظ على علاقاتها التجارية مع الصين وحماية الوصول إلى السوق الأوروبية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أعلن البنك المركزي المصري تعطيل العمل بكافة البنوك العاملة في مصر يوم الخميس الموافق 8 أكتوبر؛ بمناسبة عيد القوات المسلحة،...
قام الدكتور محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اليوم الأحد، بزيارة ميدانية مفاجئة إلى قطاع شبكات المدن الجديدة بمدينة العاشر...
سجلت صادرات مصر من الخضروات المجمدة، باستثناء البطاطس والخضروات البقولية والسبانخ وسبانخ نيوزيلندا وسبانخ الأوراش والذرة الحلوة، غير المطهية أو...
تواجه صناعة السيارات البريطانية ضغوطاً متزايدة للاختيار بين الحفاظ على تدفق الاستثمارات والسيارات الصينية منخفضة التكلفة، وضمان استمرار الوصول إلى...