استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، مع استمرار الضغوط على المعادن النفيسة بفعل ارتفاع أسعار النفط وصدور بيانات اقتصادية أمريكية أقوى من المتوقع، ما عزز توقعات المستثمرين بمزيد من رفع أسعار الفائدة الأمريكية.
وسجل الذهب ارتفاعا بسيطا في المعاملات الفورية بنسبة 0.2% إلى 4,295.5 دولار للأوقية، بينما تراجعت الفضة 0.2% إلى 64.31 دولار.
واستقر مؤشر الدولار إلى حد كبير بعد ارتفاعه لأربع جلسات متتالية، مسجلًا قرب أعلى مستوى له في شهرين، فيما أضاف ارتفاع عوائد سندات الخزانة وقوة العملة الأمريكية مزيدًا من الضغوط على الذهب.
وظل الذهب شديد الحساسية لتوقعات السياسة النقدية الأمريكية، مع تقييم المستثمرين لمدى قدرة ارتفاع أسعار الطاقة على إبقاء التضخم عند مستويات قد تدفع بنك الاحتياطي الفيدرالي إلى مواصلة رفع الفائدة.
وتشكل أسعار الفائدة المرتفعة ضغطًا على الذهب، الذي لا يدر عائدًا، إذ تقل جاذبيته مقارنة بالأصول التي تقدم عوائد مع ارتفاع تكلفة الفرصة البديلة لحيازته.
وارتفعت أسعار النفط بعد تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أمام الأمم المتحدة، التي قال فيها إن إيران لن تسمح بحرية الملاحة عبر مضيق هرمز ما دامت العقوبات والحصار الأمريكي قائمين.
وألقت تصريحاته الضوء على صعوبة التوصل إلى اتفاق سلام مع واشنطن، رغم تجدد المساعي الدبلوماسية بين الجانبين هذا الأسبوع.
وقال بزشكيان إن طهران لا تزال مستعدة للتفاوض، لكنها لن تستجيب للتهديدات، مضيفًا أن إيران لا تسعى إلى امتلاك سلاح نووي، لكنها لن تتنازل عن حقها في تطوير التكنولوجيا النووية لأغراض اقتصادية.
وتأتي هذه التصريحات بعد يوم من قول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن مسؤولين أمريكيين أجروا محادثات «جيدة جدًا» مع مبعوثين إيرانيين على هامش قمة الأمم المتحدة.
وتراجع الذهب بنحو 20% منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في أواخر فبراير، مع بقاء أسعار الطاقة وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية من أبرز العوامل المحركة للمعدن.
وتعرضت سوق سندات الخزانة الأمريكية لضغوط جديدة بعد صدور بيانات اقتصادية أقوى من المتوقع، بالتزامن مع مزاد ضعيف للديون الحكومية، ما عزز توقعات بقاء التضخم مرتفعًا لفترة أطول.
وارتفعت عوائد السندات عبر معظم آجال الاستحقاق إلى أعلى مستوياتها في نحو عقدين، فيما تجاوز عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل خمس سنوات مستوى 5% للمرة الأولى منذ عام 2007، ليضيف مزيدًا من الضغوط على الذهب غير المدر للعائد.
كما توسع نشاط الأعمال في الولايات المتحدة بأسرع وتيرة له في أكثر من خمس سنوات، بينما قال محافظ بنك الاحتياطي الفيدرالي مايكل بار إن المزيد من زيادات أسعار الفائدة قد يكون ضروريًا لإعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي البالغ 2%.
وجاءت تصريحاته بعد تحذيرات مماثلة من مسؤولين آخرين في بنك الاحتياطي الفيدرالي بشأن استمرار ضغوط الأسعار.
وتُسعّر أسواق المقايضات حاليًا ما لا يقل عن ثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية بحلول أبريل من العام المقبل، مقارنة بتوقعات أقل في وقت سابق من هذا الأسبوع.
ورغم الضغوط قصيرة الأجل، لا يزال الذهب مدعومًا بعوامل تتعلق بالطلب طويل الأجل، إلا أن قوة النشاط الاقتصادي وارتفاع عوائد السندات وأسعار النفط، إلى جانب قوة الدولار، تبقي المعدن النفيس تحت الضغط في الوقت الراهن.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
حافظ الدولار الأمريكي على مستوياته المرتفعة قرب أعلى مستوى له في شهرين اليوم الخميس، مدعومًا ببيانات اقتصادية أمريكية أقوى فيما...
استقرت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم الخميس بعد موجة بيع حادة في الجلسة السابقة، مع استمرار الضغوط على المعادن النفيسة...
ارتفعت مخزونات النفط الخام في الولايات المتحدة خلال الأسبوع الماضي، بينما تراجعت مخزونات الوقود، في ظل انخفاض نشاط المصافي، خاصة...
تراجعت أسعار النفط خلال تعاملات اليوم / الخميس /، بعدما قفزت 4% في الجلسة السابقة، مع إعلان إيران استمرار انفتاحها...