وظلت تحركات الين محدودة بفعل عطلة الأسواق اليابانية ومخاوف تدخل السلطات لدعم العملة، بعدما أفادت صحيفة «نيكي»، بأن اليابان أجرت يوم الجمعة فحصًا لأسعار الدولار مقابل الين، وهي خطوة غالبًا ما تسبق تدخل السلطات في سوق الصرف. وبعد تراجعه تدريجيًا الاثنين، استقر الين عند 157.33 مقابل الدولار في التعاملات المبكرة الثلاثاء، بينما تلقت الأسواق المالية العالمية دعمًا من انخفاض أسعار النفط. واستقرت معظم العملات الأخرى، إذ سجل اليورو نحو 1.1467 دولار، في حين شهدت العملات المشفرة ارتفاعات خلال الـ24 ساعة الماضية دفعت بتكوين إلى أعلى مستوى في ثمانية أشهر فوق 87 ألف دولار. وباستثناء الارتفاع الذي سجله الين عقب تقرير فحص أسعار الصرف، ظلت العملة تحت الضغط منذ قرار بنك اليابان رفع أسعار الفائدة الجمعة، في خطوة رافقها تصويت عضويْن داخل مجلس البنك ضد التشديد، بما عكس موقفًا أكثر تيسيرًا. وجاء ذلك في تناقض مع مجلس بنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، الذي رفع أسعار الفائدة أيضًا الأسبوع الماضي، ومعظم البنوك المركزية الكبرى التي تبنت نبرة أكثر تشددًا، فيما تسعّر الأسواق مزيدًا من الزيادات في أسعار الفائدة خلال العام الجاري. وقال كارلوس كازانوفا، كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا لدى «يونيون بانكير برايفيه»، في مذكرة للعملاء، إنه ما لم يشدد بنك اليابان سياسته النقدية بوتيرة أسرع من الاحتياطي الفيدرالي، فإن فارق أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، البالغ نحو 275 نقطة أساس، سيواصل دعم صفقات "الكاري تريد" الممولة بالين. وتسعر الأسواق حاليًا احتمالًا بنحو 30% لرفع بنك اليابان سعر الفائدة قصير الأجل إلى 1.5% في أكتوبر، مقابل نحو 55% لاحتمال رفع الاحتياطي الفيدرالي نطاق سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار 25 نقطة أساس إلى 4%-4.25%. وفي أستراليا، من المتوقع أن تتبنى ميشيل بولوك محافظ بنك الاحتياطي الأسترالي، نبرة متشددة خلال جلسة حوارية مقرر عقدها في وقت لاحق الثلاثاء، فيما تسعّر الأسواق احتمالًا يبلغ 90% لرفع الفائدة الأسبوع المقبل، وهو الرفع الرابع خلال العام. واستقر الدولار الأسترالي عند نحو 0.7120 دولار، بينما جرى تداول الجنيه الإسترليني قرب 1.3372 دولار. وظل الدولار النيوزيلندي قرب أدنى مستوياته في عدة أشهر عند 0.5708 دولار، في ظل انخفاض سعر الفائدة في نيوزيلندا، البالغ 2.75%، مقارنة بمستويات الفائدة لدى الاقتصادات الرئيسية الأخرى. وقال محللو «إيه إن زد» في مذكرة إن تحركات الدولار النيوزيلندي تبدو ضعيفة، مع استفادة العملات ذات العوائد المرتفعة من تحسن عوائد صفقات "الكاري تريد". وأضافوا أن الأسواق، حتى مع توقعاتها بنحو خمسة زيادات إضافية في سعر الفائدة الرسمي، لا تزال ترى أن سعر الفائدة النيوزيلندي لن يقترب من مستوى سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الأمريكية أو سعر الفائدة لدى بنك الاحتياطي الأسترالي، وكلاهما يُتوقع أن يواصل الارتفاع.