قرر "بنك اليابان" المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، لتصل إلى 1.25 في المائة يوم الجمعة، في خطوة كانت متوقعة على نطاق واسع بهدف درء مخاطر تجاوز التضخم للمستهدف البالغ 2 في المائة.
توصل مجلس إدارة "المركزي الياباني" إلى قرار رفع أسعار الفائدة من واحد بالمئة إلى 1.25 بالمئة بأغلبية 7 أصوات مقابل صوتين، وذلك في ختام اجتماع للسياسة النقدية استمر يومين وانتهى اليوم الجمعة، وقد عارض القرار عضوا المجلس تويتشيرو أسادا وأيانو ساتو، حسبما أشارت وكالة "بلومبيرج".
ولاقى قرار رفع الفائدة اليابانية ردود أفعال متعددة ومتباينة في أرجاء المنطقة الآسيوية، حيث اعتبر المحلل في "تي دي سيكيوريتيز"، براشانت نيوناها، أن القرار كان متوقعاً ولم يحمل مفاجآت حقيقية، مشيراً إلى أن خفض التضخم الأساسي عن الهدف البالغ 2 في المائة سيكون تحدياً، بيد أنه "لم ير دليلاً على رفع الفائدة بشكل متتابع في الاجتماع القادم".
وأبدى كبير الاستراتيجيين في مجموعة "فوكوكا"، والمسؤول السابق في بنك اليابان، توهرو ساساكي، دهشته حيال تراجع الين في أعقاب الإعلان عن قرار رفع الفائدة، مرجعاً ذلك إلى أنه "ربما توقع بعض المشاركين في السوق تدخلاً (في سوق العملات) على غرار ما حدث في المرة السابقة قبل قرار بنك اليابان وبعده".
وتوقع ساساكي أن تترقب الأسواق للمؤتمر الصحفي للمركزي الياباني باعتباره "مؤشراً على توجه تيسيري تشي بالميل نحو سياسة نقدية فضفاضة".
أما المحلل في شركة "إبيوري"، التي تتخذ من سيدني مقراً لها، أنتوني مالوف، فقد توقف عند نتيجة التصويت على قرار الفائدة (سبعة مقابل صوتين)، معتبراً أن ذلك يعكس انقساماً أكبر قليلاً مما يوحي به إجماع صريح على سياسة متشددة (تميل لرفع الفائدة).
وقال مالوف إن "الين شهد تراجعاً في قيمته. ونحن نفسر ذلك بأن الأسواق ركزت على صوتي المعارضة، مما يوحي بأن المجلس ليس موحداً تماماً خلف خيار الوتيرة الأسرع كما قد توحي الأرقام وحدها، وليس لأن الأسواق تشكك في قرار رفع الفائدة بحد ذاته".
وتوقع أن يواصل بنك اليابان رفع الفائدة "بوتيرة ربع سنوية ثابتة، بحيث تكون الخطوة التالية في ديسمبر، تليها خطوة أخرى في الربع الأول من عام 2027، مما سيرفع سعر الفائدة إلى مستواه المحايد البالغ نحو 1.75 في المائة".
وعلى نفس المنوال، مال كبير الاقتصاديين في شركة "دايوا" للأوراق المالية في طوكيو، كينتو مينامي، إلى التركيز على الميل صوب التوجه التيسيري"، واستشهد بما ورد في بيان المركزي بالتلميح إلى رفع أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل كل ستة أشهر، وهو"ما يتماشى مع توقعات السوق برفع الفائدة كل ثلاثة أشهر".
وأكد مينامي أن "مثّل هذان العضوان المعارضان (داخل مجلس البنك) عاملاً يميل إلى التيسير النقدي (موقف 'الحمائم')، ولهذا السبب بدأ الين في الانخفاض مباشرة بعد صدور القرار".
وعلى النقيض، قال كبير الاقتصاديين في معهد "سومبو إنستيتيوت بلس" في طوكيو، ماساتو كويكي، "أعتقد أن البيان كان يميل إلى التشديد النقدي (موقف 'الصقور')، لكن الأسواق كانت تتوقع نهجاً أكثر تشدداً، ولهذا السبب ضعُف الين عقب الإعلان".
وواصل كويكي تعليقه قائلاً: "ما لفت انتباهي باعتباره مؤشراً على التشدد هو الإشارة الصريحة إلى الظروف المالية الميسرة، والصياغة التي تفيد بأن بنك اليابان سيواصل تعديل درجة التيسير النقدي. كما أشار البيان بوضوح إلى مخاطر صعودية".
واعتبر كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك "إس إم بي سي" في طوكيو، هيروفومي سوزوكي، أن قرار رفع أٍعار الفائدة بحد ذاته كان "متماشياً مع توقعات السوق" بيد أنه رأى أن "الصوتين المعارضين شكّلا مفاجأة طفيفة، إذ لم يتوقعهما سوى قلة من المشاركين في السوق".
ورجح سوزوكي أن تعتمد وتيرة رفع أسعار الفائدة مستقبلاً بشكل رئيسي "على رؤى قيادة بنك اليابان؛ ولذا، لا نتوقع أن تختلف هذه الوتيرة بشكل جوهري عن توقعات السوق الحالية"، لافتاً إلى أن "الأنظار تتجه الآن نحو توقعات المحافظ أويدا بشأن التضخم وموقفه من السياسة النقدية خلال المؤتمر الصحفي".
من هونج كونج، سلط كبير الاقتصاديين لمنطقة آسيا في بنك "إتش إس بي سي"، فريد نيومان، الضوء على نبرة البيان ووجود عضوين معارضين لقرار رفع الفائدة، مؤكداً أن ذلك "يثير شكوكاً مستمرة حول توخي البنك المركزي الياباني الحذر في المضي قدماً نحو مزيد من تشديد السياسة النقدية. وعلاوة على ذلك، أظهرت بيانات التضخم الجديدة لشهر أغسطس، التي صدرت صباح اليوم، أن الضغوط السعرية ظلت دون تغيير خلال الشهر، بدلاً من أن تتسارع".
وبرغم أن احتمالية رفع الفائدة في اجتماعات متتالية تبدو ضئيلة، من وجهة نظر فريدمان، فإن المستثمرين سيبحثون عن إشارات ضمن المؤتمر الصحفي لأويدا توضح ما إذا كان المسؤولون مستعدين لرفع أسعار الفائدة مرة أخرى في ديسمبر.
وأكد "نظراً لأن الاحتياطي الفيدرالي قد اتخذ توجهاً أكثر تشدداً، تظل الضغوط قائمة على بنك اليابان ليحذو حذوه؛ إذ سيتعين على المحافظ "أويدا" أن يعقب قرار رفع الفائدة اليوم بإبقاء الباب مفتوحاً أمام رفع آخر قبل نهاية العام".
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
قرر "بنك اليابان" المركزي رفع أسعار الفائدة الرئيسية في البلاد إلى أعلى مستوى لها منذ 31 عاماً، لتصل إلى 1.25...
أعلنت "أرويا كروز"، التابعة لشركة "كروز السعودية" المملوكة بالكامل لصندوق الاستثمارات العامة، توسيع برنامج رحلاتها في البحر الأبيض المتوسط لعامي...
شهد سعر الذهب خلال بداية تعاملات اليوم الجمعة استقرارا، مع ثبات جميع الأعيرة والجنيه الذهب عند مستويات أمس، لتظل الأسعار...
أصدرت وزارة المالية للعام الثالث عشر على التوالي، تقرير "موازنة المواطن" عن موازنة العام المالي 2026 /2027، تحت عنوان "موازنة...