شهدت العلاقات المصرية الصينية توسعًا في مجالات البحث العلمي التقليدية والتطبيقية، وكان لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا دور رئيسي في تلك المشروعات.
ومن أبرز الأطر المؤسسية للتعاون العلمي بين القاهرة وبكين صندوق البحث المصري الصيني (CERF)، الذي تأسس عام 2016، وخصص لتمويل مشروعات بحثية مشتركة بين الباحثين المصريين والصينيين.
ويغطي الصندوق مجالات متعددة، بينها تغير المناخ، والتصنيع المتقدم، وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وإدارة المخلفات الصلبة والسائلة، والغذاء والزراعة، والطاقة المتجددة، والصحة والمياه.
وتطور هذا الإطار إلى برامج مستمرة لتمويل فرق بحثية مشتركة، بما يجعل التعاون قائمًا على تنفيذ أبحاث محددة بنتائج تطبيقية، وليس فقط على تبادل الباحثين أو الزيارات العلمية.
ولأكاديمية البحث العلمي المصريه سجل تعاون حافل مع المؤسسة الوطنية للعلوم الطبيعية (NSFC) من خلال برامج مشتركة لتمويل المشروعات البحثية، وتشمل مجالات التعاون الميكروبيولوجيا، والمعلوماتية الحيوية، وعلوم المحاصيل، وحماية النباتات، وتربية الحيوان والطاقة النظيفة، بما يعكس تركيزًا على المجالات المرتبطة بالزراعة والبيئة والطاقة والصحة والتكنولوجيات الحديثة وربط كل ذلك باحتياجات التنميه الشامله والمستدامه في مصر .
ويعكس هذا المسار انتقال التعاون من اتفاقيات عامة إلى آليات تمويل بحثي ثنائية تسمح للباحثين في البلدين بتشكيل فرق مشتركة وتنفيذ مشروعات محددة.
ومن أبرز المشروعات التي ترتبط مباشرة بأكاديمية البحث العلمي المختبر المصري الصيني المشترك للطاقة الجديدة والمتجددة في سوهاج، ويقع المختبر في جزيرة قرامان بمحافظة سوهاج، داخل مركز بحوث التنمية الإقليمية التابع لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، ويعد أحد النماذج المهمة للتعاون بين مصر والصين في مجال الطاقة المتجددة.
ويرتبط المشروع بتعاون بين الجانب المصري والجانب الصيني ممثلًا في مؤسسات متخصصة في تكنولوجيا الطاقة الشمسية، ويستهدف إجراء الأبحاث والتطوير في مجال الخلايا الشمسية، ونقل التكنولوجيا، وتدريب الكوادر المصرية، وتنفيذ مشروعات بحثية وتطبيقية مشتركة.
ويعد المختبر من المشروعات المهمة في منظومة البحث العلمي المصرية الصينية، لأنه لا يقتصر على إجراء التجارب، وإنما يستهدف الربط بين البحث والتطوير وتصنيع الخلايا والمكونات وتوطين التكنولوجيا.
وأظهرت تطورات المشروع خلال السنوات الأخيرة استمرار العمل على تطوير تقنيات الخلايا والوحدات الشمسية بما يتناسب مع الظروف المحلية، مع التوجه إلى دعم التصنيع المحلي للطاقة الشمسية، وهو ما يعكس استمرار المشروع كمنصة للبحث التطبيقي ونقل التكنولوجيا.
كما يمتد التعاون إلى الأكاديمية الصينية للعلوم (CAS) ومعاهدها البحثية المتخصصة، في مجالات تشمل الزراعة والبيئة والنظم البيئية والطاقة والاستشعار عن بعد، إلى جانب تدريب الباحثين وطلاب الدراسات العليا وتبادل الخبرات.
وتستهدف هذه الشراكات تطوير مشروعات بحثية تطبيقية مرتبطة بتحديات مصر في مجالات الزراعة والمياه والبيئة والطاقة، إلى جانب الاستفادة من الخبرات الصينية في تطوير المعامل والتقنيات الحديثة.
و في السنوات الأخيرة، اتجه التعاون إلى مرحلة أكثر مؤسسية من خلال برامج لإنشاء معامل بحثية مصرية صينية مشتركة، بما يعكس رغبة في الانتقال من تنفيذ مشروعات بحثية منفردة إلى بناء منصات بحث وتطوير طويلة الأجل.
وتشمل المجالات المطروحة لهذه المعامل الطاقة الخضراء والتكنولوجيا منخفضة الكربون، والزراعة الذكية، والذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وإدارة وإعادة تدوير المخلفات.
ويمثل هذا الاتجاه أهمية خاصة للمرحلة المقبلة، لأنه يتيح استمرار التعاون بين الباحثين والمؤسسات المصرية والصينية داخل بنية بحثية مشتركة، بدل ارتباط التعاون بمدة مشروع
كما شمل التعاون العلمي مجالات التكنولوجيا الحيوية والسلامة الحيوية واللقاحات، من خلال مشروعات لتطوير القدرات البحثية والتصنيعية وتدريب الكوادر المصرية، وتتصل هذه المشروعات بتبادل الخبرات في تصنيع المستحضرات الحيوية والأمصال واللقاحات، وتطوير التكنولوجيا الحيوية، ومكافحة الأمراض المعدية وترصدها، وتقييم المخاطر والاستجابة للتفشيات الوبائية.
يمثل التعاون في الاستشعار عن بعد وعلوم الفضاء وتكنولوجيا الأقمار الصناعية أحد أهم مسارات التعاون العلمي بين القاهرة وبكين، إذ تطور على مدار السنوات الماضية من التعاون البحثي في استخدام بيانات الاستشعار عن بعد إلى مشروعات مشتركة ساهمت في بناء قدرات مصرية في تصميم وتجميع واختبار الأقمار الصناعية.
وتكتسب هذه الشراكة أهمية خاصة في ضوء إنشاء وكالة الفضاء المصرية وتطوير المدينة الفضائية المصرية، حيث أصبحت مصر تمتلك بنية تحتية تستضيف عمليات تجميع وتكامل واختبار الأقمار الصناعية، وهو ما ارتبط بصورة مباشرة بالتعاون مع الجانب الصيني.
ولا تقتصر نتائج التعاون المصري الصيني على المشروعات والمراكز والمعامل، وإنما تظهر أيضًا في حجم الإنتاج العلمي المشترك.
ووفق أحدث مراجعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD لسياسة الابتكار في مصر لعام 2026، ارتفع عدد الأبحاث المشتركة بين مصر والصين من 261 بحثًا عام 2013 إلى 3 آلاف و104 أبحاث عام 2023، أي بأكثر من عشرة أضعاف خلال عقد، ويعكس هذا النمو توسع قاعدة التعاون بين الجامعات والمراكز البحثية والباحثين في البلدين، بالتوازي مع برامج التمويل المشترك والتعاون المؤسسي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
شهدت العلاقات المصرية الصينية توسعًا في مجالات البحث العلمي التقليدية والتطبيقية، وكان لأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا دور رئيسي في تلك...
أعادت إدارة ميناء العريش البحري، اليوم/الأحد/ فتح الميناء، بعد تحسن الظروف والأحوال الجوية.
قام، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم الأحد، بجولة تفقدية بمنطقة أهرامات الجيزة، لمتابعة الموقف التنفيذي والوقوف على مراحل العمل...
انطلقت، اليوم، الأحد، فعاليات الملتقى الاستثماري للتطوير العقاري والسياحي العُماني المصري، بمشاركة رئيس الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة...