شهدت بورصة "وول ستريت" الأمريكية انتعاشًا بعدما أعلنت وزارة الخزانة عزمها زيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، في إشارة إلى رغبة واشنطن في خفض تكاليف الاقتراض، بعد ارتفاع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها في عدة عقود.
ودفعت موجة شراء السندات لأجل 30 عامًا عوائدها إلى التراجع بنحو 10 نقاط أساس لتصل إلى 5.18%، وارتفعت معظم الأسهم المدرجة على مؤشر ستاندرد آند بورز 500، رغم تراجع أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية، بينما سجل الدولار أدنى مستوى له في 3 أشهر.
كما قفزت عملة بيتكوين، بعدما ضغط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الكونجرس لإقرار مشروع قانون رئيسي لتنظيم العملات المشفرة، بالتزامن مع استضافة البيت الأبيض مسؤولين تنفيذيين من قطاع الأصول الرقمية.
وبعد أسبوعين فقط من إعلان الجدول المخطط لعمليات إعادة شراء السندات خلال الربع الحالي، قالت وزارة الخزانة إنها ستزيد «بما لا يقل عن الضعف» حجم عمليات إعادة الشراء التي تهدف إلى توفير السيولة للسندات المستحقة على آجال تتراوح بين 10 و30 عامًا.
وقال لورانس جيليم من شركة إل بي إل فاينانشال إن هذه الخطوة «أشبه بضمادة أكثر منها علاجًا شاملًا»، لكنها تذكر بأن وزارة الخزانة تراقب الوضع وستفعل كل ما يمكنها لمنع ارتفاع العوائد إلى مستويات مرتفعة جدًا وبسرعة كبيرة.
ولم توضح وزارة الخزانة الأمريكية كيفية تمويل هذه العمليات، لكنها تعتمد عادةً على إصدار أذون الخزانة لتلبية احتياجاتها التمويلية المتغيرة وإذا كانت السلطات تستبدل فعليًا الديون طويلة الأجل بأوراق مالية قصيرة الأجل، فإن هذه المناورة ستشبه إلى حد ما عملية «التواء المنحنى» التي استخدمها مجلس الاحتياطي الفيدرالي.
وتتأثر الآجال القصيرة بصورة أكبر بقرارات السياسة النقدية مقارنة بالعوامل المالية، كما أنها تحمي الحكومة الأمريكية من التعرض الفوري لضغوط المستثمرين بسبب استمرار العجز المالي الكبير منذ ما يقرب من 3 عقود، وفقًا لخوسيه توريس من شركة إنترأكتيف بروكرز.
وكانت أسواق السندات قد تعرضت لاضطرابات خلال الأيام الأخيرة، مع مطالبة المستثمرين بعوائد أعلى للتعويض عن مخاطر التضخم وارتفاع الدين الحكومي. كما ساهم في ذلك اقتراض الشركات لتمويل التوسع في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب تراجع الطلب من المشترين التقليديين للسندات طويلة الأجل.
وقال كريشنا جها من شركة إيفركور إن التدخل «قد يساعد في جذب مشترين محتملين كانوا مترددين بسبب الارتفاع السابق في العوائد، ويدفع بعض المستثمرين الذين يراهنون على انخفاض الأسعار إلى تغطية مراكزهم قصيرة الأجل على المدى القريب، مع ردع المستثمرين عن زيادة رهاناتهم على انخفاض الأسعار مستقبلًا خشية التعرض لتحرك مفاجئ مماثل».
لكنه أضاف أن العملية لا تغير شيئًا تقريبًا في الأساسيات الاقتصادية، كما أن زيادة حجم العمليات تظل محدودة مقارنة بحجم التدفقات في سوق سندات الخزانة الأمريكية.
وتجاوز إجمالي الدين العام الأمريكي 40 تريليون دولار للمرة الأولى، بعدما ارتفع بنحو الثلث خلال أقل من 5 سنوات، في وقت يواصل فيه المشرعون الأمريكيون تجاهل الدعوات إلى معالجة العجز المالي الذي بلغ مستويات تاريخية مرتفعة.
وفي الوقت نفسه، تابع المتعاملون محضر أحدث اجتماع لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. وأظهر المحضر أن عددًا من المسؤولين أيدوا رفع أسعار الفائدة خلال الشهر الماضي، بينما أشار كثيرون إلى أن تشديد السياسة النقدية سيكون ضروريًا إذا لم يتراجع التضخم.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
سجل سعر صرف الدولار الأمريكي، اليوم، تراجعا أمام الدينار الكويتي بنسبة 0.13% ليصل إلى مستوى 0.306 دينار، فيما ارتفع سعر...
تراجعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم / الخميس /، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد صعود المعدن النفيس إلى...
شهدت بورصة "وول ستريت" الأمريكية انتعاشًا بعدما أعلنت وزارة الخزانة عزمها زيادة عمليات إعادة شراء السندات الحكومية طويلة الأجل، في...
حافظت أسعار النفط ، اليوم الخميس ، على سلسلة مكاسب امتدت لـ4 جلسات متتالية، في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس...