تطلق غرفة التجارة الأمريكية في مصر بعثتها السنوية إلى العاصمة الأمريكية واشنطن في 19 أبريل الجاري بمشاركة نحو عشرين من كبار رجال الأعمال وقادة القطاعات الاقتصادية، في إطار ما يُعرف بـ " بعثة طرق الأبواب "“Doorknock Mission”، وهي آلية حوار غير حكومي تهدف إلى تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية بين مصر والولايات المتحدة والترويج للفرص الاستثمارية المتاحة بالسوق المصرية .
ويعقد وفد بعثة طرق الأبواب اجتماعات مع دوائر الأعمال الأمريكية بهدف تعزيز التعاون الاقتصادي وعرض الفرص الاستثمارية المتنوعة في السوق المصرية والتطورات والإصلاحات الاقتصادية المنفذة في البلاد، على الشركات الأمريكية الكبرى.
كما يشمل برنامج عمل البعثة لقاءات مع أعضاء الكونجرس و الإدارة الأمريكية، وممثلي وسائل الإعلام، ووزارة الخزانة، والبنك الدولي، وصندوق النقد الدولي، إلى جانب غرفة التجارة الأمريكية في واشنطن، وعدد من المراكز البحثية المؤثرة بالولايات المتحدة.
ومن جانبه عمر قال مهنا، رئيس غرفة التجارة الأمريكية بمصر ان مصر تمتلك مزايا تنافسية كبيرة تشمل بنية تحتية قوية وعددا من اتفاقيات التجارة الحرة التى تؤهلها لكي تكون بوابة للوصول إلى الأسواق الشرق أوسطية والأفريقية والأوروبية مشددا على أهمية ما يعرف “بدبلوماسية الأعمال” كأداة مرنة قادرة على فتح مسارات جديدة للتعاون، وتعزيز الروابط مع مجتمع الأعمال الأمريكي.
وأضاف مهنا – الذي يترأس بعثة الغرفة خلال زيارتها إلى واشنطن - أن البعثة نجحت، على مدار أكثر من أربعة عقود، في الجمع بين وضوح الرسالة، ودقة اختيار الشركاء، واستمرارية المتابعة، لتتحول من زيارة تقليدية متكررة إلى منصة استراتيجية لدفع الشراكة الاقتصادية بين مصر والولايات المتحدة، لافتا إلى أن المرحلة الحالية تقتضي توسيع هذا الدور لفتح مسارات جديدة للتعاون، وتعزيز الروابط مع مجتمع الأعمال الأمريكي، لا سيما في قطاعات المال والتجارة والتكنولوجيا والنقل والطاقة واللوجستيات والصناعات الكيماوية والهندسية والغذائية وغيرها.
في السياق ذاته بدا حرص الجانبين المصري والأمريكي على تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية جليا في انعقاد المنتدى الاقتصادي المصري الأمريكي بالقاهرة يومى 25 ، و26 مايو 2025 ، واستقبال الرئيس عبد الفتاح السيسي، لوفد رجال الأعمال الأمريكيين المشاركين في ذلك المنتدى وتأكيد سيادته على استعداد مصر للتعاون مع مجتمع الأعمال والمستثمرين الأمريكيين في كل المجالات الإقتصادية محل الاهتمام المشترك، خاصة مع توجهات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الداعمة لتعزيز التعاون المشترك بين الشركات المصرية والأمريكية، بالإضافة إلى تطلع مصر لأن تكون مركزاً صناعيا كبيراً للصناعات الأمريكية، مع كونها سوقاً كبيراً وبوابة مواتية إلى المنطقة العربية والقارة الإفريقية مشدداً على أن الجانب المصري مستعد لتقديم كل التسهيلات اللازمة للمستثمرين الأمريكيين.
وتتمثل مجالات الاستثمار التي تشكل أولوية وتمتلك فيها مصر ميزات تنافسية، في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، الذكاء الاصطناعي، إنتاج الأجهزة الطبية والأدوية، قطاع صناعة السيارات، والطاقة المتجددة، التشييد والبنية التحتية والصناعات الغذائية .
ودفعت التطورات الأخيرة على الساحة الدولية العديد من الشركات العالمية إلى إعادة النظر في مواقع استثماراتها، في إطار ما يُعرف بعمليات "إعادة التمركز"، وهو ما يفتح المجال أمام مصر لاستقطاب مثل هذه الاستثمارات، سواء بالقطاع الصناعي أو مراكز البيانات أو أنشطة التحول الرقمي.
وتمتلك السوق المصرية مقومات قوية تؤهلها للاستفادة من هذه التحولات، في ظل تنوع القطاعات الاقتصادية وقدرتها على جذب استثمارات صناعية وتكنولوجية. وترتبط مصر والولايات المتحدة الأمريكية بعلاقات قوية تستند إلى تاريخ طويل من التعاون المشترك في مختلف المجالات ، وتتوفر فرص متميزة أمام الشركات الأمريكية للاستثمار في مصر في مجال إنشاء مراكز البيانات والصناعات القائمة على الذكاء الاصطناعي لخدمة قطاع الصناعة والطاقة .
وحرصت الحكومة المصرية على تعميق أطر التعاون التجاري بين مصر والولايات المتحدة الأمريكية خلال المرحلة المقبلة ، وجذب مزيد من الاستثمارات الأمريكية الى السوق المصرية ودفع العلاقات الاقتصادية الثنائية الى آفاق جديدة بما يحقق المصلحة المشتركة للجانبين.
وأظهرت التطورات التى شهدتها الساحتين الإقليمية والدولية خلال الأعوام القليلة الماضية صلابة الاقتصاد المصري وقدرته على الصمود والتعامل مع التداعيات الناجمة عن الأزمات الإقليمية والدولية المتلاحقة بفضل حرص الدولة المصرية على مواصلة مسار الإصلاح الشامل بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادى وتوفير بيئة آمنة ومستقرة للاستثمارات الأجنبية علاوة على حرص الحكومة المصرية على تمكين القطاع الخاص باعتباره حجز الزاوية فى استراتيجية التحول الاقتصادي وتعزيز الثقة الدولية في السياسات المالية والمصرفية وهو ما ساهم في تحسن التصنيف الائتماني لمصر وزيادة احتياطي النقد الأجنبي.
وشرعت مصر في تنفيذ سلسلة من الخطوات الملموسة لتعزيز القطاع الخاص وبيئة الاستثمار ، تضمنت إصدار وتطبيق "وثيقة سياسة ملكية الدولة"، التي حددت بوضوح القطاعات التي تعتزم الدولة تقليص دورها فيها أو التخارج منها بالكامل، بما يبعث برسالة واضحة للأسواق والمستثمرين حول الدور الجديد للدولة ، كذلك إنشاء منصات مخصصة لدعم المستثمرين، وفي مقدمتها نظام "الرخصة الذهبية"، الذي يُتيح من خلال موافقة واحدة - صادرة عن مجلس الوزراء - للمستثمر أن يباشر تنفيذ مشروعه وتشغيله بأقل قدر من الإجراءات الإدارية.
وتشير الاحصائيات الى أن اجمالى عدد الشركات الامريكية التى عملت فى مصر خلال العقدين الماضيين بلغ أكثر من 1800 شركة أمريكية بإجمالي استثمارات أمريكية تجاوزت 47 مليار دولار .
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
بلغ إجمالي حصيلة البيع بجلسة المزاد العلني لسيارات وبضائع جمارك دمياط وسفاجا ونويبع، 117 مليونا و465 ألفا و900 جنيه .
أكد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الحكومة المصرية ماضية في تنفيذ إصلاحات اقتصادية واقعية وقابلة للتنفيذ،...
أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن الأسواق الناشئة والدول النامية تعد الأكثر تضررا من التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرا إلى أن...
أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتور أحمد رستم، أن الشراكة مع البنك الدولي تُمثل أهمية محورية لدعم مسار التنمية في...