توقع صندوق النقد تباطؤ نمو آسيا مع استمرارها كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، في ظل تعرض اقتصادات المنطقة لاختبار جديد نتيجة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تهدد بارتفاع التضخم وتقييد مسار النمو رغم استمرار آسيا كأكبر مساهم في الاقتصاد العالمي.
وأوضح صندوق النقد الدولي، وفق تقرير بعنوان "مرونة اقتصاد آسيا تواجه اختباراً بفعل صدمة الطاقة، أن آسيا دخلت العام الجاري بوضع اقتصادي قوي، مدعوماً بأداء مرن خلال العام الماضي، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وما صاحبها من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز بدأت تلقي بظلالها على آفاق النمو، مع زيادة الضغوط التضخمية وتراجع أوضاع الحسابات الخارجية.
وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ نمو المنطقة من 5% في 2025 إلى 4.4% في 2026 و4.2% في 2027، مع استمرار الصين والهند في قيادة نحو 70% من هذا النمو، ما يعزز مكانة آسيا كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي رغم التحديات.
وأشار التقرير إلى أن التضخم مرشح للارتفاع إلى 2.6% خلال العام الجاري، مقارنة بـ1.4% في العام الماضي، في ظل تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة، محذراً من أن استمرار أو تفاقم الصدمة قد يؤدي إلى خفض النمو التراكمي حتى 2027 بنسبة تتراوح بين 1% و2%.
وكانت اقتصادات المنطقة قد استفادت في النصف الثاني من 2025 من قوة قطاع التكنولوجيا، خاصة الطلب على أشباه الموصلات، ما دعم دولاً مثل كوريا وماليزيا وسنغافورة، إلى جانب تحسن التجارة الإقليمية وتنوع الشركاء التجاريين، إلا أن الطلب المحلي ظل غير متوازن، مع تباين تعافي الاستهلاك وضعف الاستثمارات نتيجة حالة عدم اليقين.
وتشكل صدمة الطاقة تحدياً محورياً، في ظل اعتماد آسيا الكبير على واردات النفط والغاز، حيث تمثل نحو 2.5% من الناتج الاقتصادي، فضلاً عن استهلاكها نسبة كبيرة من الطاقة العالمية واعتمادها على الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها أكثر عرضة لأي اضطرابات في الأسواق.
وأكد التقرير أن هذه الصدمة تنتقل إلى الاقتصاد عبر عدة قنوات، تشمل تراجع القوة الشرائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتشديد الأوضاع المالية، ما يضغط على النمو ويزيد من المخاطر الاقتصادية، خاصة في الدول الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة.
ورجح الصندوق تباطؤ النمو في معظم اقتصادات المنطقة، مع استثناءات محدودة مثل كوريا المستفيدة من قطاع التكنولوجيا، فيما يتوقع ارتفاع التضخم بوتيرة متفاوتة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة.
وحذر من سيناريوهات أكثر سلبية في حال استمرار الأزمة، حيث قد ينخفض النمو بنحو نقطة مئوية في 2026، مع خسائر أكبر في الاقتصادات الأكثر عرضة لصدمات الطاقة، بينما قد تصل الخسائر التراكمية إلى نحو نقطتين مئويتين بحلول 2027 في السيناريو الحاد.
وشدد التقرير على ضرورة تبني سياسات اقتصادية مرنة، تشمل توجيه الدعم للفئات الأكثر تضرراً بشكل مؤقت، والحفاظ على استقرار التوقعات التضخمية، مع تعزيز الإصلاحات الهيكلية والاستثمار في كفاءة الطاقة ومصادرها البديلة، بما يدعم قدرة آسيا على مواجهة الصدمات المستقبلية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد المشاركون في ندوة اقتصادية عقدت في بيروت، برعاية حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، أن الأزمة المالية والنقدية في لبنان...
بحث رئيس مجلس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي، خلال لقاءات عقدها في مدينة هيوستن الأمريكية مع ممثلي عدد من كبرى...
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بكلمة رئيسة في الجلسة التي عقدها مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)...
استقبل ميناء دمياط خلال الـ 24 ساعة الماضية عدد 4 سفن؛ بينما غادرته سفينيتن، كما وصل إجمالي عدد السفن الموجودة...