صندوق النقد يتوقع تباطؤ نمو آسيا مع استمرارها كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي

  • أ ش أ
  • الخميس، 16 ابريل 2026 04:36 م

توقع صندوق النقد تباطؤ نمو آسيا مع استمرارها كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي، في ظل تعرض اقتصادات المنطقة لاختبار جديد نتيجة صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط، والتي تهدد بارتفاع التضخم وتقييد مسار النمو رغم استمرار آسيا كأكبر مساهم في الاقتصاد العالمي.

وأوضح صندوق النقد الدولي، وفق تقرير بعنوان "مرونة اقتصاد آسيا تواجه اختباراً بفعل صدمة الطاقة، أن آسيا دخلت العام الجاري بوضع اقتصادي قوي، مدعوماً بأداء مرن خلال العام الماضي، إلا أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة وما صاحبها من اضطرابات في إمدادات النفط والغاز بدأت تلقي بظلالها على آفاق النمو، مع زيادة الضغوط التضخمية وتراجع أوضاع الحسابات الخارجية.

وبحسب التقديرات، من المتوقع أن يتباطأ نمو المنطقة من 5% في 2025 إلى 4.4% في 2026 و4.2% في 2027، مع استمرار الصين والهند في قيادة نحو 70% من هذا النمو، ما يعزز مكانة آسيا كمحرك رئيسي للاقتصاد العالمي رغم التحديات.

وأشار التقرير إلى أن التضخم مرشح للارتفاع إلى 2.6% خلال العام الجاري، مقارنة بـ1.4% في العام الماضي، في ظل تأثيرات ارتفاع أسعار الطاقة، محذراً من أن استمرار أو تفاقم الصدمة قد يؤدي إلى خفض النمو التراكمي حتى 2027 بنسبة تتراوح بين 1% و2%.

وكانت اقتصادات المنطقة قد استفادت في النصف الثاني من 2025 من قوة قطاع التكنولوجيا، خاصة الطلب على أشباه الموصلات، ما دعم دولاً مثل كوريا وماليزيا وسنغافورة، إلى جانب تحسن التجارة الإقليمية وتنوع الشركاء التجاريين، إلا أن الطلب المحلي ظل غير متوازن، مع تباين تعافي الاستهلاك وضعف الاستثمارات نتيجة حالة عدم اليقين.

وتشكل صدمة الطاقة تحدياً محورياً، في ظل اعتماد آسيا الكبير على واردات النفط والغاز، حيث تمثل نحو 2.5% من الناتج الاقتصادي، فضلاً عن استهلاكها نسبة كبيرة من الطاقة العالمية واعتمادها على الإمدادات عبر مضيق هرمز، ما يجعلها أكثر عرضة لأي اضطرابات في الأسواق.

وأكد التقرير أن هذه الصدمة تنتقل إلى الاقتصاد عبر عدة قنوات، تشمل تراجع القوة الشرائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، وتشديد الأوضاع المالية، ما يضغط على النمو ويزيد من المخاطر الاقتصادية، خاصة في الدول الأكثر اعتماداً على واردات الطاقة.

ورجح الصندوق تباطؤ النمو في معظم اقتصادات المنطقة، مع استثناءات محدودة مثل كوريا المستفيدة من قطاع التكنولوجيا، فيما يتوقع ارتفاع التضخم بوتيرة متفاوتة بين الاقتصادات المتقدمة والناشئة.

وحذر من سيناريوهات أكثر سلبية في حال استمرار الأزمة، حيث قد ينخفض النمو بنحو نقطة مئوية في 2026، مع خسائر أكبر في الاقتصادات الأكثر عرضة لصدمات الطاقة، بينما قد تصل الخسائر التراكمية إلى نحو نقطتين مئويتين بحلول 2027 في السيناريو الحاد.

وشدد التقرير على ضرورة تبني سياسات اقتصادية مرنة، تشمل توجيه الدعم للفئات الأكثر تضرراً بشكل مؤقت، والحفاظ على استقرار التوقعات التضخمية، مع تعزيز الإصلاحات الهيكلية والاستثمار في كفاءة الطاقة ومصادرها البديلة، بما يدعم قدرة آسيا على مواجهة الصدمات المستقبلية.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي
غرفة صناعة الجلود تناقش أزمة ارتفاع مستلزمات الإنتاج في ظل الحرب  الام
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد
صندوق النقد
صندوق النقد
صندوق النقد والبنك الدوليين
تداعيات حرب إيران تهيمن على اجتماعات مسؤولي المالية في صندوق النقد وال

المزيد من اقتصاد

ميناء الاسكندرية يستقبل سفينة سياحية تحمل2780 راكبًا

استقبل ميناء الإسكندرية السفينة السياحية " AIDA STELLR " بإجمالي عدد ركاب بلغ 2780 راكبًا.

موانئ البحر الأحمر وهيئة قناة السويس يوقعان عقدًا لبناء وتوريد 4 قاطرات بحرية

وقعت الهيئة العامة لموانئ البحر الأحمر وهيئة قناة السويس (شركة التمساح لبناء السفن ) عقدًا لبناء وتوريد (4) قاطرات بحرية...

مصر نجحت في تدشين أول سوق طوعي منظم ومراقب لتداول شهادات خفض الكربون

التقى الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، في إطار جهود الدولة لتعزيز التحول نحو الاقتصاد الأخضر وجذب الاستثمارات...

ارتفاع مؤشرات البورصة المصرية عند الإغلاق

ارتفع أداء مؤشرات البورصة المصرية لدى إغلاق تعاملات اليوم الخميس ختام تعاملات الأسبوع مدفوعة بعمليات شراء من قبل المؤسسات وصناديق...