حذر صندوق النقد الدولي، اليوم الثلاثاء من أن أي تصعيد إضافي في الحرب مع إيران قد يؤدي إلى ركود عالمي، وتسارع التضخم، واضطرابات حادة في الأسواق المالية.
وفي ظل بيئة تتسم بتزايد التقلبات، قال الصندوق إن الأضرار الاقتصادية الناتجة عن الصراع في الشرق الأوسط تتزايد تدريجيًا، حيث خفّض توقعاته للنمو في 2026 استنادًا إلى تأثيرات الحرب حتى الآن.
ومع تصاعد الضغوط على الاقتصاد العالمي، عرض الصندوق 3 سيناريوهات محتملة للحرب في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي"، حيث أشار إلى أن حتى الصراع قصير الأمد سيؤثر سلبًا على النمو ويرفع التضخم مقارنة بتوقعاته السابقة.
ومع ذلك، وفي سيناريو "شديد" يتضمن حربًا طويلة الأمد وارتفاعًا مستمرًا في أسعار الطاقة، قال الصندوق إن العالم قد يواجه "اقترابًا من ركود عالمي" للمرة الخامسة فقط منذ 1980، بحسب ما نقلته صحيفة "الجارديان" البريطانية.
وارتفعت أسعار النفط مجددًا فوق 100 دولار للبرميل خلال تعاملات الاثنين، وسط تداولات متقلبة في الأسواق العالمية، بعد فشل محادثات نهاية الأسبوع بين الولايات المتحدة وإيران وبدء فرض حصار أمريكي على مضيق هرمز.
وخلال تعاملات اليوم ، تراجع خام برنت بنسبة 0.9% إلى 98.5 دولار للبرميل على خلفية آمال باستئناف محادثات السلام.
ومع اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية من مختلف أنحاء العالم في واشنطن ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، البنك الدولي، قال الصندوق إن الحرب أضعفت آفاق النمو العالمي، مشيرًا إلى أن الدول حول العالم ستواجه تباطؤًا في النمو وارتفاعًا في التضخم، مع تعرض الدول المستوردة للطاقة والدول النامية لأكبر الأضرار.
وقال بيير أوليفييه جورينشاس، بيير أوليفييه غورينشاس، كبير الاقتصاديين في صندوق النقد الدولي: "رغم الأنباء الأخيرة عن هدنة مؤقتة، فقد وقع بالفعل بعض الضرر، ولا تزال المخاطر السلبية مرتفعة".
وفي السيناريو الأساسي، الذي يفترض تراجع تأثير الحرب بحلول منتصف 2026، من المتوقع أن ينخفض النمو العالمي من 3.4% العام الماضي إلى 3.1% في 2026، وهو خفض بمقدار 0.1 نقطة مئوية مقارنة بالتوقعات السابقة، كما يُتوقع أن يرتفع معدل التضخم إلى 4.4% نتيجة الارتفاع الحالي في أسعار الطاقة.
أما في حال استمرار الصراع لفترة أطول، فقد يؤدي إغلاق أطول لمضيق هرمز وتضرر منشآت الإنتاج والتكرير إلى تأثيرات أعمق وأكثر استمرارًا على الاقتصاد العالمي.
وفي السيناريو السلبي، الذي يفترض بقاء أسعار النفط عند 100 دولار هذا العام قبل تراجعها إلى 75 دولار في 2027، سينخفض النمو إلى 2.5% هذا العام، بينما سيرتفع التضخم إلى 5.4%.
أما في السيناريو "الشديد"، الذي يفترض استمرار الحرب لفترة أطول وبشكل مكثف مع بقاء أسعار النفط فوق 110 دولار حتى 2027، فقد ينخفض النمو العالمي إلى نحو 2% هذا العام، وهو مستوى يُعتبر على نطاق واسع مرادفًا لركود عالمي، ولم ينخفض النمو العالمي إلى ما دون هذا المستوى سوى 4 مرات منذ 1980، كان آخرها خلال جائحة كورونا في 2020 والأزمة المالية في 2008.
وفي ضربة للأسر، قد يتجاوز التضخم أيضًا 6%، ما سيجبر البنوك المركزية حول العالم على رفع أسعار الفائدة لمنع ترسخ ارتفاع الأسعار.
ومع تصاعد مخاطر الحرب في الشرق الأوسط، أكد الصندوق أن أفضل وسيلة للحد من الأضرار الاقتصادية هي إنهاء الصراع. كما دعا البنوك المركزية إلى توخي الحذر، وحث الحكومات على التركيز على إجراءات دعم مؤقتة وموجهة نظرًا لارتفاع مستويات الدين.
وقال جورينشاس: "الإجراءات غير الموجهة، مثل تحديد الأسعار والدعم المالي العام، قد تكون شائعة، لكنها غالبًا ما تكون مكلفة وضعيفة التصميم".
وفي إشارة إلى تأثيرات الأزمة على الأسر الأمريكية، في ظل تصريحات متباينة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حول أهداف واشنطن في الشرق الأوسط، خفّض الصندوق توقعاته لنمو الاقتصاد الأمريكي في 2026 بمقدار 0.1% إلى 2.3%.
وفي التقرير النصف السنوي، أشار الصندوق إلى أن المملكة المتحدة ستشهد أكبر خفض في توقعات النمو وأعلى معدل تضخم مشترك بين دول مجموعة السبع هذا العام، حتى إذا تم احتواء تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة بحلول منتصف 2026.
وحسب توقعات الصندوق، فإن المملكة المتحدة ستشهد أكبر خفض بين دول مجموعة السبع، حيث خفّض توقعاته للنمو بمقدار 0.5% إلى 0.8%، محذرًا من أن التضخم سيقترب من 4%، ويأتي ذلك في وقت تستعد فيه وزير الخزانة الأمريكية راشيل ريفز لاستخدام اجتماعات الصندوق للدعوة إلى استجابة منسقة عالميًا للتداعيات الاقتصادية للحرب.
ومن المقرر أن تصل ريفز إلى واشنطن في وقت متأخر من يوم الثلاثاء، كما يُتوقع أن تعرض نهج الحكومة البريطانية في تقديم دعم مؤقت وموجه للشركات.
وفي ردها على تقرير الصندوق، قالت ريفز: "الحرب في إيران ليست حربنا، لكنها ستكلف المملكة المتحدة ثمنًا. هذه ليست تكاليف كنت أريدها، لكنها تكاليف سيتعين علينا التعامل معها"، مضيفة: "لقد تعهدت بأن يكون نهجي الاقتصادي في هذه الأزمة متجاوبًا مع عالم متغير ومسؤولًا بما يخدم المصلحة الوطنية، مع الحفاظ على التضخم وأسعار الفائدة تحت السيطرة لحماية الأسر والشركات".
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
عقد الدكتور محمد فريد صالح، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، اجتماعًا موسعًا مع وفد رفيع المستوى من شركة فيزا العالمية، برئاسة...
عقدت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، اجتماعًا، اليوم الثلاثاء، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة مع وفد برنامج الأمم المتحدة...
في إطار خطة قطاع البترول المصري للتوسع في أعمال البحث والاستكشاف، والتي تستهدف حفر أكثر من 100 بئر استكشافية للغاز...
بحث المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، مع وفد من شركة "توتال إنرجيز" الفرنسية، فرص الاستثمار في مناطق المياه...