الصين تدرس السحب من احتياطياتها النفطية مع استمرار اضطراب الإمدادات

  • أ ش أ
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 08:08 م

تقترب الصين، أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، من استخدام جزء من احتياطياتها التجارية الضخمة من النفط، في ظل استمرار الحرب في الشرق الأوسط دون مؤشرات على قرب انتهائها.

ووفق ما نقلته وكالة "بلومبرج" الأمريكية عن تقديرات شركة "إف جي إي نكسانت" للاستشارات، فإن بكين قد تلجأ إلى السحب من المخزونات التجارية والتشغيلية بما يصل إلى مليون برميل يوميًا خلال فترة تتراوح بين 4 و6 أسابيع في السيناريو الأساسي، موضحة أن شركات التكرير، خصوصًا في جنوب الصين، قد يُسمح لها بالاعتماد على هذه المخزونات للحد من خفض معدلات التشغيل أو لتجنب توقف المصافي.

وتتمتع الصين بقدرة على اتخاذ هذه الخطوة بعد أكثر من عام من تكثيف عمليات تكوين المخزونات، حيث تشير التقديرات إلى امتلاكها نحو 1.4 مليار برميل من الاحتياطيات يمكن استخدامها إذا استمر إغلاق مضيق هرمز فعليًا، ومن المرجح عدم المساس بالمخزونات الاستراتيجية، لكن حتى استخدام المخزونات التجارية يتطلب موافقات داخلية متعددة.

وقال أنطوان هالف، المؤسس المشارك وكبير المحللين في شركة "كايروس" المتخصصة في التحليلات الجغرافية، إن تداعيات اضطراب الإمدادات من منطقة الخليج قد تكون لا تزال مبكرة بالنسبة للصين نظرًا لطول زمن الشحن، مشيرًا إلى أن المخزونات النفطية فوق سطح الأرض تراجعت بنحو 7 ملايين برميل بين 5 و16 مارس، لكنه اعتبر أن هذا التراجع قد يعكس تقلبات قصيرة الأجل طبيعية.

وقدّرت كايروس في وقت سابق من الشهر أن المخزونات التجارية فوق سطح الأرض بلغت نحو 851 مليون برميل، بينما بلغت المخزونات الاستراتيجية نحو 413 مليون برميل، كما ذكرت إريكا داونز، الباحثة في مركز سياسات الطاقة العالمية بجامعة كولومبيا، أن إجمالي الاحتياطيات يقارب 1.4 مليار برميل.

وفي الأسبوع الأول من الحرب، طلبت بكين من أكبر شركات التكرير تقليص صادرات الوقود، كما خفّضت شركة ساينوبك نشاطها، وتشير تقديرات شركة "ريستاد إنرجي" إلى خفض معدلات التشغيل في المصافي بنحو 400 ألف إلى 800 ألف برميل يوميًا خلال مارس وأبريل، بينما توقعت شركة إف جي إي أن يصل الخفض إلى 1.5 مليون برميل يوميًا بدءًا من هذا الأسبوع.

ويرى محللون في شركة "جي إل" للاستشارات أن هذه الإجراءات ذات طابع احترازي، متوقعين أن تركز المصافي الحكومية على إنتاج البنزين والديزل بدلًا من المواد البتروكيماوية لضمان توافر الوقود محليًا، كما يُرجح أن تظهر آثار اضطرابات الإمدادات تدريجيًا بدءًا من أواخر مارس وحتى أوائل أبريل.

ومن المرجح أن تشعر المصافي الحكومية، التي تعتمد بدرجة أكبر على النفط الخام القادم من الشرق الأوسط، بالضغوط أولًا، في حين قد تواصل المصافي المستقلة تشغيلها للاستفادة من ارتفاع أسعار الوقود داخل السوق المحلية، وتستطيع هذه المصافي الحصول بسهولة أكبر على النفط الإيراني والروسي، رغم تزايد المنافسة من الهند على الخام الروسي.

وفي الوقت الراهن، تبدو بكين مركزة على تقليص الصادرات ودفع المصافي لاستخدام مخزوناتها التشغيلية داخل المواقع، إذ ترى الباحثة إريكا داونز أن الصين قد تحاول تأجيل السحب من الاحتياطيات التجارية والاستراتيجية لأطول فترة ممكنة.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

ب
النفط والدولار
منشات النفط الايراني
منشات النفط الايراني
النفط والدولار
النفط مقابل الدولار
كيريل دميترييف
البورصة الاوروبية

المزيد من اقتصاد

قطر والبحرين تقرران تثبيت سعر الفائدة

أعلنت دولة قطر ومملكة البحرين، اليوم الأربعاء الإبقاء على سعر الفائدة.

فاروق: تكثيف الحملات الرقابية وضبط اكثر من 68 الف مخالفة على مستوي الجمهورية

أكد وزير التموين والتجارة الداخلية الدكتور شريف فاروق، أن الأجهزة الرقابية بالوزارة، ممثلة في الإدارة المركزية للرقابة ومديريات التموين، نفذت...

الفيدرالي الأمريكي : يثبت الفائدة وسط ضبابية حرب ايران وضغوط التضخم

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، اليوم الأربعاء، على أسعار الفائدة دون تغيير، في ظل حالة من عدم اليقين المرتبطة بتداعيات...

وزيرة الخزانة البريطانية تنتقد غياب خطة لاعادة فتح مضيق هرمز

انتقدت وزيرة الخزانة البريطانية راشيل ريفز، اليوم الأربعاء، عدم وجود خطة واضحة لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل تهديد الحرب...


مقالات

دليل الأمان الصحي مع كحك العيد
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:32 م
العيدية.. طبق مملوء بالدنانير الذهبية
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 06:00 م
قيم الأخبار والذكاء الاصطناعي
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 12:10 م
قصر محمد علي بشبرا الخيمة
  • الأربعاء، 18 مارس 2026 09:00 ص