شهدت أسواق الطاقة العالمية زلزالا سعريا غير مسبوق خلال الأسبوع المنقضي، إذ قفزت أسعار النفط الخام بنسب قياسية تجاوزت 35%، لتسجل أكبر مكاسب أسبوعية منذ عام 1983، وذلك مع تصاعد وتيرة المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
وسجلت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط (WTI) قفزة تاريخية لتغلق عند مستوى 91.27 دولارا للبرميل، محققة مكاسب أسبوعية بلغت 35.6%، وهي الأعلى في تاريخ تداول العقود المستقبلية منذ أربعة عقود.
كما ارتفع خام برنت العالمي بنسبة 28% ليصل إلى 92.69 دولارا للبرميل، وسط حالة من الهلع سادت الأسواق عقب توقف الملاحة الفعلية في مضيق هرمز.
ويواجه مضيق هرمز، الشريان الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس احتياجات العالم من النفط والغاز، شللًا شبه كامل، مما حول التوترات الجيوسياسية إلى أزمة تشغيلية حقيقية تهدد الإمدادات العالمية وتضع الاقتصادات الآسيوية والدول المستوردة للطاقة على صفيح ساخن.
ومنذ مطلع مارس الجاري، شهدت المنطقة تصعيدا كبيرا عقب بث القوات البحرية الإيرانية تحذيرات بحظر الملاحة عبر المضيق، ما تسبب في ارتباك لوجستي كبير واحتجاز مئات السفن، حيث أفادت التقارير بأن أكثر من 200 سفينة عالقة داخل الخليج العربي، فيما تنتظر 150 ناقلة أخرى خارج الممر المائي بسبب المخاطر الأمنية وارتفاع أقساط التأمين إلى مستويات غير مسبوقة.
وعلى صعيد الإنتاج، أعلن مسؤولون عراقيون إغلاق نحو 1.5 مليون برميل يوميا، فيما بدأت الكويت خفض إنتاجها نتيجة نفاد السعات التخزينية، ما زاد من حدة أزمة المعروض العالمي.
كما حذر وزير الطاقة القطري، سعد الكعبي، من أن استمرار هذا الانسداد قد يدفع بأسعار النفط إلى مستوى 150 دولارا للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، مؤكدا أن دول الخليج قد تضطر إلى إعلان حالة "القوة القاهرة" على صادراتها.
وفي واشنطن، أكد وزير الدفاع الأمريكي، بيت هيغستث، استمرار العمليات العسكرية مشيرا إلى أن المواجهة لا تزال في بدايتها، بينما طالبت الإدارة الأمريكية طهران بالاستسلام غير المشروط، وهو ما عزز مخاوف الأسواق من صراع طويل الأمد.
ورغم إعلان واشنطن عن برنامج تأمين بقيمة 20 مليار دولار لناقلات النفط، إلا أن الأسواق استمرت في تسعير "اضطرابات تشغيلية ملموسة".
وقالت ناتاشا كانيفا، رئيسة أبحاث السلع العالمية في بنك "جي بي مورجان"، إن السوق تتحول من تسعير المخاطر الجيوسياسية إلى التعامل مع نقص فعلي في الإمدادات، متوقعة أن تصل تخفيضات الإنتاج إلى 6 ملايين برميل يوميا بحلول نهاية الأسبوع المقبل إذا لم يفتح المضيق، مع ظهور قيود إمداد محتملة في دولة الإمارات.
ويواجه كبار مستهلكي الطاقة في آسيا، وعلى رأسهم الهند والصين واليابان، تداعيات حادة نتيجة هذا التصعيد لاعتمادهم شبه الكامل على تدفقات المضيق.
وحذر الخبراء من أن آثار الأزمة ستتجاوز أسعار الوقود لتشمل موجة تضخم عالمية نتيجة زيادة تكاليف الشحن والأسمدة والإنتاج الصناعي، مما يضع الأمن الغذائي العالمي على المحك.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أكد وزير المالية أحمد كجوك، أن الموازنة الجديدة تتضمن زيادة كبيرة في مخصصات قطاعات التنمية البشرية، حيث من المستهدف رفع...
أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، أن برنامج الصناعات الخضراء المستدامة يعتبر أحد أهم الآليات التمويلية والاستراتيجية الداعمة...
التقى، اليوم الثلاثاء، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، بمقر الوزارة بالعاصمة الجديدة، مع الكوادر المتميزة من العاملين بالوزارة والهيئات التابعة...
اتفقت رئيسة وزراء اليابان ساناي تاكايتشي، مع رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم باردو، على تعزيز التعاون بين البلدين، بما في ذلك...