المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لمواجهة موجة تضخم بسبب تداعيات حرب إيران

  • أ ش أ
  • الخميس، 11 يونيه 2026 07:00 م

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم قبل أن تمتد آثار الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب بين إيران والولايات المتحدة إلى نطاق أوسع داخل اقتصاد منطقة اليورو.

وجاء القرار ليشكل أول رفع للفائدة من جانب أحد البنوك المركزية الكبرى استجابةً مباشرة لصدمة أسعار الطاقة الحالية، وذلك قبل أسبوع من اجتماعات مرتقبة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي وبنك اليابان وبنك إنجلترا وعدد من المؤسسات النقدية العالمية الكبرى.

وكانت الخطوة متوقعة على نطاق واسع، في وقت تجاوز فيه معدل التضخم في منطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، مستوى 3%، وهو أعلى بكثير من مستهدف البنك البالغ 2%، بينما ظل النمو الاقتصادي ضعيفاً، ما أثار انقساماً بين الاقتصاديين بشأن جدوى تشديد السياسة النقدية.

ورفع البنك سعر الفائدة على الودائع إلى 2.25% من 2.0%، وهو أول رفع منذ سبتمبر 2023، كما رافق القرار تعديل توقعاته برفع معدلات التضخم خلال العامين الحالي والمقبل، مقابل خفض توقعات النمو الاقتصادي.

وقال البنك في بيان إن “الحرب في الشرق الأوسط تولد ضغوطاً تضخمية، وإن قرار رفع الفائدة يظل مناسباً عبر مجموعة واسعة من السيناريوهات المحتملة لتطور هذه الصدمة”.

وأكدت رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاجارد أن القرار لم يكن مجرد خطوة احترازية مؤقتة، رافضة وصفه بـ”رفع التأمين”، وقالت إن البنك سيراقب عن كثب التداعيات الإضافية لصدمة الطاقة الحالية، مشددة على أن القرارات المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة.

وتتوقع الأسواق المالية تنفيذ زيادتين إضافيتين في أسعار الفائدة خلال العام المقبل، مع ترجيح أن تأتي الزيادة التالية في سبتمبر، بينما يرى بعض المحللين أن دورة التشديد ستكون أكثر محدودية.

ورفع البنك توقعاته للتضخم إلى 3.0% في 2026 و2.3% في 2027 و2.0% في 2028، في حين خفّض تقديرات النمو لعامي 2026 و2027 بمقدار 0.1 نقطة مئوية، ورفع توقعات 2028 بالنسبة نفسها.

ورغم ذلك، شكك عدد من الاقتصاديين في مبررات القرار، محذرين من أن البنك قد يرتكب خطأً عبر تشديد السياسة النقدية في وقت يعاني فيه الاقتصاد الأوروبي بالفعل من تداعيات الصراع الإيراني وارتفاع تكاليف الطاقة.

ووصف بول دونوفان، كبير الاقتصاديين في إدارة الثروات العالمية لدى “يو بي إس”، القرار بأنه “خطأ في السياسة النقدية”، معتبراً أن البنك لا يزال يتعامل بعقلية عام 2022 عندما قفز التضخم عقب جائحة كورونا.

ورأى هولجر شميدينج، كبير الاقتصاديين لدى “بيرنبرج”، أن ضعف الطلب الاستهلاكي وركود سوق العمل يجعلان الارتفاع الحالي في الأسعار مؤقتاً، ومن غير المرجح أن يتحول إلى مشكلة تضخمية طويلة الأمد تستدعي مزيداً من رفع الفائدة.

في المقابل، عزز مسؤولو البنك المركزي الأوروبي رسائلهم الداعمة للتشديد النقدي، إذ قال كبير الاقتصاديين فيليب لين إن الصدمة المرتبطة بالحرب الإيرانية قد تكون أوسع نطاقاً من تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية، نظراً لتأثيرها المباشر على أسواق الطاقة العالمية وليس الأوروبية فقط.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

اليورو
وزير النفط القطري
تراجع سعر اليورو بالبنوك وشركات الصرافة اليوم
منطقة اليورو
تحولت أسعار النفط نحو الانخفاض، اليوم /الخميس/، لتمحو مكاسبها السابقة،
البنك المركزي الأوروبي
البنك المركزي الأوروبي
عملات

المزيد من اقتصاد

"أوبك" تخفض مجددا توقعات نمو الطلب العالمي على النفط

خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 970 ألف برميل يومياً،...

"الزراعة" تشارك في المؤتمر العلمي لاستدامة الثروة الحيوانية بالسنغال

بتكليف من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، شاركت الدكتورة سماح عيد مدير معهد بحوث الصحة الحيوانية، التابع لمركز البحوث...

الولايات المتحدة تتصدر موردي الغاز إلى الهند وسط زيادة واردات الطاقة

أصبحت الولايات المتحدة أكبر مورد للغاز إلى الهند خلال مايو الماضي، حيث ارتفعت صادراتها من الغاز الطبيعي المسال وغاز البترول...

المركزي الأوروبي يرفع الفائدة لمواجهة موجة تضخم بسبب تداعيات حرب إيران

رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ ما يقرب من ثلاث سنوات، في خطوة تهدف إلى احتواء التضخم...