أظهرت بيانات جديدة أن حصة الصادرات الكندية المتجهة إلى الولايات المتحدة تراجعت إلى أدنى مستوى لها خارج فترات الجائحة منذ عام 1997، في مؤشر على تغير تدريجي في أنماط التجارة مع تزايد انقسام الاقتصاد العالمي إلى تكتلات تجارية متنافسة.
ويأتي هذا التطور قبل أشهر من انطلاق مفاوضات حاسمة حول اتفاق كوسما، وسط ضغوط متزايدة على أوتاوا لتسريع جهود تنويع الشركاء التجاريين.
وفي مقابلة مع شبكة "بي إن إن بلومبرج"، قال مارك جيلبرت، المدير الإداري في مركز الجغرافيا السياسية التابع لمجموعة بوسطن للاستشارات، إن البيانات الأخيرة تعكس تحولا هيكليا في موقع كندا داخل النظام التجاري العالمي، مشيراً إلى أن التجارة الدولية باتت تتشكل حول ثلاثة محاور رئيسية: الولايات المتحدة، الصين، ومجموعة الدول "التعددية" التي تنتمي إليها كندا وتشمل الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية ودولاً آسيوية منضمة لاتفاق.
وأوضح جيلبرت أن كندا تتحرك ضمن هذا التكتل سعياً إلى تنويع العلاقات التجارية عبر قواعد واضحة ونُظم تجارية مستقرة، في وقت يتوسع فيه هذا المحور مقابل صعود تكتل بريكس بلس.. وأضاف أن سيناريوهات مفاوضات كوسما واسعة للغاية، وتمتد بين احتمال عدم التوصل إلى اتفاق جديد، مروراً بإعادة صياغة شاملة، وصولاً إلى احتمال صياغة اتفاقين منفصلين بين الولايات المتحدة وكل من كندا والمكسيك.
وأشار إلى أن البيانات الأخيرة تُظهر أن بعض السلع الكندية بدأت تجد أسواقاً بديلة، خصوصاً مع استمرار نمو التجارة في دول الجنوب العالمي وتكتل بريكس بلس، حيث لا يخضع نحو 60% من التجارة العالمية لتأثير مباشر من السياسات الأميركية. لكنه شدد على أن الاستفادة من هذا التحول تتطلب تطوير البنية التحتية وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد.
وتوقع جيلبرت أن يتباطأ نمو التجارة الأمريكية خلال العقد المقبل إلى نحو 1%، مقابل 2% للصين و3% للدول التعددية التي تسعى إلى تقليل اعتمادها على السوق الأمريكية. وأكد أن كندا، بصفتها دولة تجارية، قادرة على الاستفادة من هذا التحول إذا تحركت بسرعة أكبر.
وفي ما يتعلق بقدرة كندا على إعادة التموضع، قال جيلبرت إن البلاد ما زالت تتمتع بعوامل جاذبة، أبرزها الاستقرار، والالتزام بقواعد التجارة الدولية، وضمان سلاسل الإمداد، وهي عناصر مطلوبة لدى شركاء مثل الاتحاد الأوروبي ودول آسيا.
وأضاف أن بعض القطاعات ستتمكن من التوسع خارج السوق الأمريكية بسهولة، بينما ستواجه قطاعات أخرى صعوبات بسبب طبيعة السلع أو محدودية الطلب.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
تراجعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الجمعة، مع استمرار قلق المستثمرين من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على النمو العالمي؛...
سجلت أسعار الألمنيوم تراجعاً ملحوظاً في تداولات بورصة لندن للمعادن (LME)، لتهبط عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ عام 2022، وذلك...
شهد الاقتصاد البريطاني تباطؤًا غير متوقع في بداية عام 2026، إذ لم يسجل الناتج المحلي الإجمالي أي نمو خلال شهر...
اعتمد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الموازنة الاستثمارية لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للعام المالي 2026 /...