بدء تطبيق ضريبة تعديل الكربون الأوروبية

  • أ ش أ
  • الخميس، 01 يناير 2026 09:43 ص

بدأ الاتحاد الأوروبي، اليوم /الخميس/ تطبيق آلية تعديل الكربون على الحدود «CBAM»، التي يتوقع أن تؤثر بشكل محدود على حركة التجارة الدولية.

وذكرت شبكة /يورو نيوز/ الإخبارية الأوروبية - في تقرير لها اليوم - أن مًصدري الصلب والألومنيوم والأسمنت وغيرها من المنتجات الثقيلة إلى الاتحاد الأوروبي، سيبدأون في دفع رسوم انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناتجة عن إنتاجهم؛ حيث يسعى الاتحاد الأوروبي إلى حماية المصنعين الأوروبيين الذين يواجهون التزامات أكثر صرامة من نظرائهم الأجانب.

وأوضحت أنه في حين أن الهدف من هذا الإجراء، هو ضمان منافسة عادلة للصناعات الأوروبية، فإن ضريبة الكربون الحدودية للاتحاد الأوروبي والمعروفة بآلية تعديل الكربون الحدودية (CBAM) قد تؤدي إلى احتكاكات تجارية ونزاعات مع دول من خارج الاتحاد الأوروبي؛ مما يفاقم النزاعات التجارية التي هيمنت على الساحة الدولية منذ وصول الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إلى البيت الأبيض بسياسة تعريفات جمركية عالمية عدوانية.

وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة مارست ضغوطا على الاتحاد الأوروبي لسحب القانون خلال الزيارة الرسمية التي أجراها وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إلى (بروكسل) في أكتوبر الماضي، مؤكدة أن هذا القانون سيخلق حواجز تجارية هائلة بين الشركات عبر الأطلنطي.

وفي وقت سابق من هذا العام، ضاعفت الولايات المتحدة الرسوم الجمركية على سلع الاتحاد الأوروبي ثلاث مرات، ورفعت الرسوم على الصلب والألومنيوم إلى 50%.. كما أعربت الصين والهند وروسيا وجنوب إفريقيا عن معارضتها لقانون الاتحاد الأوروبي، معتبرة إياه "قانونا حمائيا"بينما تشكك بعض الدول في توافقه مع قواعد منظمة التجارة العالمية.


وكانت فترة انتقالية مدتها ثلاث سنوات لضريبة الكربون قد بدأت في عام 2023 لإتاحة الوقت للصناعات للإبلاغ عن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون من خلال جمع البيانات واختبار المنهجيات.

واعتبارا من عام 2026، سيطلب من مستوردي الاتحاد الأوروبي شراء شهادات CBAM وتسليمها، بما يتوافق مع انبعاثات ثاني أكسيد الكربون المتضمنة في صادراتهم، بسعر يتماشى مع سوق الكربون في الاتحاد الأوروبي، ويتراوح بين 70 و100 يورو تقريبا للطن الواحد من ثاني أكسيد الكربون.

أما الدول العاملة حاليا في سوق الكربون، فستتمكن من تعويض انبعاثات صادراتها بناء على ضريبة الكربون الوطنية لديها.

ووفقا لاتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC)، تعد الصناعات الثقيلة، مثل صناعة الصلب والألومنيوم، مصدرا رئيسيا لثاني أكسيد الكربون في قطاع الطاقة، حيث تساهم بنسبة تصل إلى 15% من إجمالي انبعاثات غازات الاحتباس الحراري المرتبطة بالطاقة في الاتحاد الأوروبي.

وقد صرح جان مارك جيرمان، الرئيس التنفيذي لشركة كونستليوم، التي تمثل صناعة الألومنيوم، بأن نظام تقييم انبعاثات الكربون (CBAM) سيؤدي في نهاية المطاف إلى زيادة تكلفة الألونيوم في أوروبا ... وأضاف : "يهدد نظام تقييم انبعاثات الكربون، بصيغته الحالية، بتقويض القدرة التنافسية للألومنيوم الأوروبي دون تحقيق خفض ملموس في الانبعاثات".


ويرى منتقدو نظام تقييم انبعاثات الكربون أيضا أنه معقد للغاية، مشيرين إلى صعوبة قياس انبعاثات الكربون المتكاملة بدقة.

وعلى الرغم من أن المصدرين غير ملزمين قانونا بموجب تشريعات الاتحاد الأوروبي، إلا أن التداعيات التي يواجهونها لا تقل أهمية.

كما يقول خايمي أمويدو، المدير التنفيذي والمؤسس المشارك لمعهد الحوكمة البيئية والاجتماعية والمؤسسية : "إذا لم يتمكن المصدر من تقديم معلومات موثوقة وقابلة للتحقق عن الانبعاثات، فسيتعين على المستورد استخدام قيم افتراضية متحفظة، مما يزيد من تكلفة الشهادات".

عمليا، يعني هذا أن البيانات عالية الجودة تعد مطلبا أساسيا للأعمال، وليست مجرد تفصيل تنظيمي.. المصدرون الذين لا يستطيعون تلبية هذه المتطلبات يخاطرون بفقدان عملاء الاتحاد الأوروبي نهائيا.

وتهدف ضريبة الكربون الحدودية للاتحاد الأوروبي إلى توجيه رسالة عالمية إلى الدول غير الأعضاء في الاتحاد، لتشجيعها على تبني تسعير الكربون وأساليب إنتاج أنظف.
ويصر الاتحاد الأوروبي على أن القانون الجديد سيمنع الصناعات من نقل أعمالها إلى الدول ذات متطلبات استدامة دائمة أقل تشددا وهى ظاهرة تعرف باسم "تسرب الكربون".. ومع ذلك، فإن ضريبة الكربون على الحدود ستؤدى حتما إلى زيادة تكاليف الإنتاج وقد مارست الصناعات الأوروبية ضغوطا على اللجنة الأوروبية كى تساعدها على التخفيف من هذه الخسارة.

ولفت التقرير إلى أنه - في 17 ديسمبر الماضي - اقترحت المفوضية الأوروبية إنشاء صندوق مؤقت ممول من عائدات ضريبة الكربون الحدودية لمساعدة الصناعات على تجاوز مرحلة التنفيذ.

وقال إد كولينز، المدير الإداري لشركة "إنفلوينس ماب"، وهي مركز أبحاث مستقل يعنى بدراسة ضغوط الشركات والصناعات على سياسات المناخ، إن الصندوق جاء نتيجة "ضغوط مكثفة من قِبل جهات فاعلة راسخة في الصناعة" طالبت باسترداد تكلفة الكربون للسلع المصدرة.. مضيفا: "يبدو أن استحداث "صندوق إزالة الكربون المؤقت" رغم ارتباطه بتفويضات استثمارية لإزالة الكربون، يلبي هذا المطلب جزئيا من خلال ضمان عدم اضطرار الشركات إلى دفع التكلفة الكاملة للكربون الذي تصدره".

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

كوريا الجنوبية ومنغوليا
بنك الاستثمار الأوروبي يوسع تمويلاته الخضراء في إيطاليا وبنجلاديش
وزير الخارجية الصيني وانج يي
الاتحاد الأوروبي وتركيا
عبد العاطي
وزير الخارجية
الصين والاتحاد الأوروبي
منظمة التجارة

المزيد من اقتصاد

أسعار الذهب اليوم بالأسواق المحلية.. عيار 21 يسجل 5845 جنيها

شهد سعر الذهب اليوم خلال بداية تعاملات اليوم الاثنين 13 يوليو 2026 استقرارا في جميع الاعيرة بعد الارتفاع الذى سجله...

وزير التخطيط: الحكومة تنفذ رؤية واضحة لتعزيز الاستثمارات والإصلاح الاقتصادي

أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، الدكتور أحمد رستم، أن الحكومة تنفذ رؤية واضحة للارتقاء بمنظومة التخطيط وتعزيز كفاءة الاستثمارات العامة...

مصطفى إسماعيل رئيسا لجهاز تنمية المشروعات بدلا من باسل رحمي

تولى مصطفى إسماعيل رئاسة جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر، خلال مراسم تسليم وتسلم مهام الجهاز، اليوم الأحد بحضورالدكتور...

قلق عالمي من هيمنة ثلاث شركات ذكاء اصطناعي على أسواق الدول الناشئة

أبدت صناديق استثمار عالمية مخاوف متزايدة من هيمنة ثلاث شركات تكنولوجية عملاقة تعمل في مجال الذكاء الاصطناعي على أداء أسواق...