شاركت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، في الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة الـمُستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النوّاب، بمُشاركة أحمد كجوك، وزير المالية، لمناقشة مشروع الموازنة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل.
وألقت الدكتورة رانيا المشاط، كلمة ردًا على استفسارات النواب حول مشروع خطة التنمية للعام المالي 2025/2026، حيث أكدت على حرصها الدائم بالتواجد دائمًا داخل أروقة مجلس النواب الموقر، إعلاءً من قيم التعاون والشراكة مع مجلسكم الموقر بما يحقق المصلحة لوطننا الحبيب.
وفيما يلي نص الكلمة
الـمُستشار الدكتور/ حنفي جبالي رئيس مجلس النوّاب.. السيدات والسادة/ أعضاء مجلس النوّاب الـمُوقّرأود في البداية أن أبدأ كلمتي بالتأكيد على حرصي الدائم وفخري بالتواجد دائمًا داخل أروقة مجلس النواب الموقر، إعلاءً من قيم التعاون والشراكة مع مجلسكم الموقر بما يحقق المصلحة لوطننا الحبيب.كما أتوجّه لحضراتِكم بخَالِص التقدير على الدعم المستمر لجهود الحكومة، من خلال المناقشات الجادة والملاحظات القيّمة على وثيقة خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2025/2026.السيد الرئيس السادة النواب الموقرون
كما تعلمون حضراتكم أن الحكومة قد أعدت خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي المقبل 2025/2026 وسط ظروف دقيقة، لكن الوضع حاليًا أصبح أكثر تعقيدًا في ظل التطورات الإقليمية المحيطة والمتسارعة، والتي تزيد من حالة عدم اليقين، وتفرض اتباع نهج تخطيطي مرن ومُتابعة مُستمرة لـمُستهدفات الخطة بحسب تطوّر الـمُستجدات.. لذا فإن الحكومة تراقب الموقف باستمرار، وقد يقتضي الأمر مراجعة المؤشرات حالة استمرار هذه الأوضاع وتفاقمها.
وتعمل الحكومة بقيادة الدكتور مصطفى مدبولي، دولة رئيس مجلس الوزراء، على المتابعة المُستمرة لقياس أثر ما يحدث حولنا من تطورات على الوضع في مصر خاصة على الصعيد الاقتصادي، ولذلك فقد أصدر رئيس الوزراء بتشكيل «لجنة أزمات» برئاسته لمتابعة تداعيات العمليات العسكرية الإيرانية الإسرائيلية، بما يُسهم في الاستعداد لأية مستجدات بمختلف القطاعات، كما تستند الحكومة على الإصلاحات الجادة التي نفذتها لتعزيز مرونة الاقتصاد المصري وقدرته على التأقلم مع المتغيرات.
وفي هذا الإطار تستهدف خطة عام 25/2026 تحقيق مُعدّل نمو اقتصادي في حدود 4.5%، وهو مُعدّل مُرتفع نسبيًا قياسًا بالـمُعدّل الـمُتواضع الذي سجّل 2.4% في عام 23/2024، كما أن استهداف هذا الـمُعدّل يعكس توجّهًا لـمُواصلة التعافي للاقتصاد، مع الحرص في الوقت ذاته على متابعة تداعيات التطورات الجيوسياسية والاقتصادية في منطقة الشرق الأوسط والعالم، وما تفرضه من حالة عدم اليقين، وفي ذلك الوقت فإن المؤشرات الأولية للتسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري 2024/2025 تُشير إلى تحسن معدلات النمو الاقتصادي.
النواب الكرامإن الضمان الوحيد الضمان الحقيقي لتفادي التحديات التي يواجهها الاقتصاد المصري في ظل هذا الظرف الدولي الدقيق، هو مواصلة الحكومة في تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكلية، الذي يستند إلى ثلاثة محاور رئيسية: ترسيخ استقرار الاقتصاد الكلي بما يعزز قدرته على الصمود في مواجهة المتغيرات الخارجية، وذلك من خلال عدد من الآليات من بينها حوكمة الاستثمارات العامة، إلى جانب تحسين التنافسية وبيئة الأعمال ومناخ الاستثمار، ودفع التحول الأخضر لزيادة استثمارات القطاع الخاص.واتصالا بذلك كان لدينا يوم الأحد الماضي جولة إيجابية ومؤتمر هام بمشاركة القطاع الخاص وشركاء التنمية الدوليين، ولقاء بين السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مؤسسة التمويل الدولية، وقد لمسنا ثقة كبيرة وإشادات دولية متتالية من رؤساء مؤسسات التمويل الدولية، وشركائنا من الاتحاد الأوروبي، والقطاع الخاص، بما تقوم به الدولة من إصلاحات للحفاظ على استقرار الاقتصاد الكلي. وإن تلك الرسائل تعني لنا الكثير في هذا الوقت، وتؤكد أن مصر رغم ما يحيط بها من توترات عازمة على المضي قدمًا في مسيرة التنمية والإصلاح.وفي هذا الصدد فقد أقر مجلسكم الموقر مواد قانون تنظيم بعض الأحكام المتعلقة بملكية الدولة في الشركات المملوكة لها أو التي تُساهم فيها، والذي يُمثل أهمية كبيرة في إطار الجهود التي تقوم بها الدولة لتمكين القطاع الخاص وحوكمة تواجد الدولة في الأنشطة الاقتصادية، وتأكيد عزمها على التخارج من بعض المساهمات، حيث يعد القانون نتاج توصيات اجتماع المجلس الأعلى للاستثمار في شهر مايو 2023، وكذلك نتاج مناقشات مستمرة وبناءة بين وزارات المجموعة الاقتصادية، وتنفيذًا لوثيقة سياسة ملكية الدولة.
وبعد هذه المقدمة، يُشرفني أن أعرض على سيادتكم بعض الردود الموجزة على الملاحظات القيمة التي أبداها السيدات والسادة النواب في جلسة أمس..
أولا: فيما يتعلق بتنفيذ الإصلاحات الهيكلية: تواصل الدولة تنفيذ البرنامج الوطني للإصلاحات الهيكليّة والذي يستند إلى عدد من المحاور الرئيسة من شأنها تعزيز النمو الشامل والـمُستدام، وزيادة الإنتاجيّة ويتم بمُوجبه تنفيذ عدد من السياسات والإجراءات والتي تعكس أولويّات الدولة، وفي ضوء ذلك، تقوم وزارة التخطيط والتنمية الاقتصاديّة والتعاون الدولي بصياغة ومتابعة تنفيذ سياسات وإجراءات الإصلاح الهيكلي تحت كل محور بالتنسيق مع الوزارات والجهات الوطنيّة اتساقًا مع الاستراتيجيّات الوطنيّة القطاعيّة، وبالإضافة إلى ذلك، تتفاوض الوزارة مع شركاء التنمية مُتعدّدي الأطراف والثنائيين علي تمويلات ميسرة لدعم الـمُوازنة لـمُساندة تنفيذ تلك الإصلاحات الهيكليّة وخلق حيز مالي لدعم تنفيذ الإصلاحات الهيكلية في مصر، والتي من شأنها فتح آفاق للاقتصاد الـمصري تعزيز استقراره.ثانيا: فيما يخص إعادة هيكلة الهيئات الاقتصادية: عكفت الدولة خلال الشهور الأخيرة على تكثيف العمل لتحقيق تقدم في هذا الملف خصوصا وأنه يتسق مع جهود الإصلاحات الهيكلية، وذلك استنادًا إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3994 لسنة 2022 بتشكيل اللجنة العليا للهيئات الاقتصادية، وفي ضوء الاجتماعات التي عُقدت برئاسة دولة رئيس الوزراء، تم تشكيل أمانة فنية تابعة للجنة العليا، حيث تتولى جميع مهام ودراسات إعادة الهيكلة وتعرض النتائج على اللجنة العليا ثم على مجلس الوزراء وذلك على مرحلتين:
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تراجعت الأسهم الأوروبية في ختام تعاملات الجمعة، مع استمرار قلق المستثمرين من تداعيات الصراع في الشرق الأوسط على النمو العالمي؛...
سجلت أسعار الألمنيوم تراجعاً ملحوظاً في تداولات بورصة لندن للمعادن (LME)، لتهبط عن أعلى مستوياتها المسجلة منذ عام 2022، وذلك...
شهد الاقتصاد البريطاني تباطؤًا غير متوقع في بداية عام 2026، إذ لم يسجل الناتج المحلي الإجمالي أي نمو خلال شهر...
اعتمد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الموازنة الاستثمارية لشركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول للعام المالي 2026 /...