محيي الدين: حشد التمويل الكافي والعادل ضروري لتحقيق أهداف العمل المناخي

أكد الدكتور محمود محيي الدين، رائد المناخ للرئاسة المصرية لمؤتمر أطراف اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي COP27 والمبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة 2030 للتنمية المستدامة، أن العالم وصل إلى مرحلة حرجة من التغير المناخي مع تزايد معدلات الاحترار بصورة واضحة في بعض المناطق ومنها منطقة الشرق الأوسط بعض المناطق في أفريقيا، مشددًا على أهمية حشد التمويل الكافي والعادل كأول وأهم وسيلة لتحقيق ما ينبغي من أهداف تخفيف الانبعاثات والتكيف مع التغيرات المناخية وتمويل آليات التعامل مع الخسائر والأضرار الناتجة عنها.

جاء ذلك خلال مشاركة محيي الدين في اجتماع مجموعة الأصدقاء المعنية بالمناخ والأمن، الذي ترأسته البعثتان الدائمتان للمغرب وفرنسا لدى الأمم المتحدة، والذي ناقش مستقبل تمويل العمل المناخي والتنموي في ضوء اقتراب انطلاق فعاليات مؤتمر الأطراف الثامن والعشرين بدبي.

وقال محيي الدين إنه بحسب بعض التقارير الدولية فقد بلغ متوسط تمويل العمل المناخي عالميًا نحو 1.27 تريليون دولار عام 2021/2022، ولكن يظل التمويل موجهًا بصورة كبيرة إلى أنشطة التخفيف بنسبة بلغت 91% ؜، بينما استفادت مشروعات التكيف من 5% فقط من كامل التمويل المناخي، وحصلت المشروعات ذات المنافع المزدوجة على نسبة 4%؜، كما رصدت التقارير أن 61% من التمويل المناخي للعام المذكور تم عن طريق الاستدانة، وهو الأمر الذي شدد رائد المناخ على خطورته في ضوء الضغوط الاقتصادية التي يتعرض إليها العالم ككل والدول النامية بصفة خاصة.

وفي هذا السياق، نوه محيي الدين عن حاجة الدول النامية والأسواق الناشئة إلى نحو 5,3 تريليون دولار سنويًا لتمويل أهداف التنمية المستدامة، منها نحو 2,4 تريليون دولار لتمويل العمل المناخي وحده.

وفي ضوء إيجاد الحلول لسد فجوة التمويل المناخي، أفاد محيي الدين بأهمية تعزيز البعدين الإقليمي والمحلي كسبل لتيسير زيادة معدلات التمويل لمشروعات المناخ، مشيرًا في هذا الصدد إلى مبادرة المنصات الإقليمية لمشروعات المناخ التي أطلقتها الرئاسة المصرية لمؤتمر الأطراف السابع والعشرين بالتعاون مع اللجان الإقليمية للأمم المتحدة ورواد المناخ، وشاركت الرئاسة الإماراتية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين في نسختها الثانية، والتي استهدفت إيجاد مشروعات مناخية قابلة للاستثمار والتمويل والتنفيذ، كما نوه عن المبادرة الوطنية للمشروعات الذكية الخضراء التي أطلقتها الحكومة المصرية كنموذج لتوطين العمل التنموي والمناخي على المستوى المحلي.

وأكد رائد المناخ على أهمية تفعيل أدوات التمويل المبتكر، ومبادلة الديون بالاستثمار في الطبيعة والمناخ، وتدشين أسواق الكربون خاصةً في الدول النامية، بوصفها آليات فاعلة لتمويل العمل المناخي والتنموي.

وقال محيي الدين إن إصلاح ملف التمويل هو أحد الأهداف الرئيسية لمؤتمر الأطراف الثامن والعشرين بدبي، حيث سيناقش المؤتمر ضرورة التزام جميع الدول بتعهداتها لتمويل العمل المناخي، وفي مقدمتها المائة مليار دولار التي تعهدت الدول المتقدمة بتقديمها سنويًا لتمويل العمل المناخي في الدول النامية التي باتت تمثل نسبة ضئيلة من حجم التمويل المطلوب حاليا، كما سيتناول المؤتمر ضرورة إعادة هيكلة النظام المالي العالمي بما يخدم أهداف التنمية والمناخ بشكل متوازي.

سماء المنياوي

سماء المنياوي

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

رئيس مجلس الدولة الصيني لي تشيانج
صندوق النقد الدولي2
مدبولي
المشاط
وزير المالية
المال
البنك الدولي
د.رانيا المشاط

المزيد من اقتصاد

وزارة السياحة تشارك في معرض سول الدولي للسياحة

شاركت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، في معرض سول الدولي للسياحة (SITF 2026) بدولة كوريا...

مدبولي يكلف بسرعة استكمال مبادرة تركيب ألواح الطاقة الشمسية بالمصانع والمنازل

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء اجتماعا، اليوم الإثنين، لاستعراض مستجدات طرح مبادرة "تشجيع تركيب الواح الطاقة الشمسية في...

شركات الطيران الأوروبية تحذر من ارتفاع أسعار التذاكر بسبب خطط الكربون الجديدة

حذرت كبرى شركات الطيران الأوروبية من أن خطط الاتحاد الأوروبي لتوسيع نطاق نظام تداول الانبعاثات ليشمل الرحلات الدولية قد تؤدي...

وزير الاتصالات: اعتماد 45 شركة محلية كمقدمي خدمات أمن سيبراني

أكد وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات المهندس رأفت هندي ، أن مصر تتبنى رؤية شاملة لبناء فضاء رقمي آمن، تدمج بين...