لم تكن مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في أعمال قمة مجموعة السبع الكبرى (G7) بفرنسا مجرد حضور دبلوماسي عابر، بل جاءت تأكيدا على المكانة المتنامية التي تحتلها مصر على الساحة الدولية، وعلى الثقة المتزايدة في الرؤية المصرية تجاه القضايا الإقليمية والدولية، في وقت يشهد فيه العالم تحديات غير مسبوقة تتطلب أصواتا تمتلك الخبرة والحكمة والقدرة على صناعة التوازن.
أيمن عدليعضو مجلس إدارة نقابة الإعلاميين
لقد عكست اللقاءات التي أجراها الرئيس السيسي على هامش القمة حجم التقدير الذي تحظى به الدولة المصرية وقيادتها لدى مختلف قادة العالم. فمصر لم تعد دولة تتابع الأحداث من بعيد، بل أصبحت طرفا رئيسيا في صناعة القرار ومناقشة القضايا الدولية الكبرى، بدءا من الأمن والاستقرار ومكافحة الإرهاب، وصولا إلى ملفات الاقتصاد والطاقة والتغيرات الجيوسياسية التي يشهدها العالم.
وجاء اللقاء المهم بين الرئيس السيسي والرئيس الأمريكي ليؤكد أن العلاقات المصرية الأمريكية ما زالت تمثل أحد أهم محاور الاستقرار في المنطقة، وأن الرؤية المصرية تحظى باهتمام وتقدير لدى صناع القرار في واشنطن. كما عكست التصريحات الإيجابية المتبادلة حجم الاحترام الذي تحظى به القيادة المصرية ودورها في الحفاظ على أمن واستقرار المنطقة.
كما أن الحفاوة التي استقبل بها قادة العالم الرئيس السيسي لم تكن مجاملة دبلوماسية، بل انعكاسا لمكانة اكتسبتها مصر عبر سنوات من العمل الجاد والمواقف المتزنة. فالدول تُحترم عندما تمتلك رؤية واضحة، وتحافظ على استقرارها، وتتمسك بمصالحها الوطنية دون تفريط أو اندفاع، وهو ما نجحت فيه الدولة المصرية خلال السنوات الماضية.
لقد مرت المنطقة خلال العقد الأخير بعواصف سياسية وأمنية واقتصادية غير مسبوقة، وسقطت دول في دوائر الفوضى والصراعات والانقسامات، بينما استطاعت مصر أن تحافظ على تماسك مؤسساتها وقوة دولتها الوطنية. ولم يكن ذلك أمرا سهلا أو تلقائيا، بل نتيجة قرارات صعبة وإدارة واعية للأزمات، وضعت أمن الوطن واستقراره فوق أي اعتبارات أخرى.
واليوم، حين يجلس الرئيس السيسي إلى جوار قادة الدول الكبرى، فإنما يجلس ممثلا لدولة نجحت في تجاوز التحديات، وحافظت على وحدتها، واستعادت دورها الإقليمي والدولي. وهو ما يفسر الاهتمام العالمي بالاستماع إلى الرؤية المصرية في مختلف القضايا، خاصة تلك المتعلقة بالأمن الإقليمي وتسوية النزاعات وتحقيق الاستقرار.
إن احترام العالم لمصر ليس وليد اللحظة، بل هو حصاد سنوات من العمل والصبر والقدرة على مواجهة الأزمات. وكلما ازدادت التحديات الدولية تعقيدا، تزداد الحاجة إلى صوت العقل والحكمة والخبرة، وهو ما تمثله مصر اليوم بقيادتها ومؤسساتها وشعبها.
وفي عالم لا يعترف إلا بالأقوياء، تظل مصر حاضرة بين الكبار، ليس بحجمها وتاريخها فقط، وإنما بقدرتها على صنع التوازن وحماية الاستقرار وتقديم رؤية واقعية لمستقبل أكثر أمنا وسلاما.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
يرى البعض أن نجاح الإعلام يتوقف على سرعة نقل الخبر مع جودة المعامل السمعي والبصري ، انا اتفق مع هذا...
أصبحت الشاشة جزءًا من الحياة اليومية: تعليم، عمل، تواصل، خدمات، وصداقة. لكنها قد تتحول، إذا غاب الوعي والمسؤولية، إلى مساحة...
في العالم القديم، لم تكن المدن تتنافس بالجيوش فقط، بل بالآلهة أيضًا، فكل مدينة كبرى أرادت أن يكون إلهها هو...
مصر لا تبحث عن بطلة جديدة.. مصر تملك بطلات، وما تحتاجه هو أن تكتشفهن قبل أن يكتشفهن العالم.