press_center
كنا نظن أننا نصدر لهم الخرافات. فإذا بهم يعيدونها إلينا عبر الأثير وعلي شاشات التليفزيون وبكل وسائل التكنولوجيا الحديثة. وإلا ماذا تسمي حكاية "الأخطبوط" الذي يتنبأ بنتائج مباريات كأس العالم ولا يخطيء؟
بلغ بهم الهوس في المانيا بالذات أن غضبوا علي الحيوان البحري عندما أشار إلي هزيمة بلادهم. ونادوا بأكله بعد شيه أو بإطعامه لأسماك القرش في اقفاص مجاورة له حيث متحف الأحياء المائية في برلين.
ينتهي دوره الليلة بعد أن أشار إلي فوز اسبانيا علي هولندا في المباراة النهائية بجنوب افريقيا فهل تتحقق النبوءة ويتمسكون بالإله الذي صنعوه بأنفسهم. أم يكفرون به فيحرقونه ولا تظهر اسطورته مرة أخري؟
ولكن الإنسان يحب الأوهام لذلك سوف يجد وسيلة أخري مشابهة تحت بند الشعوذة.
حكايته بدأت وحققت نجاحا مشجعا في متابعة نتائج مباريات كأس الأمم الأوروبية قبل عامين لتعود مرة أخري هذه الأيام علي نطاق أوسع.. ويصدقونها.
جاءوا باخطبوط وزنه أقل من كيلو جرام ووضعوا أمامه صندوقين بهما نفس الطعام ولكن كل منهما يحتوي علي علم بلد منافس في كرة القدم إذا اتجه نحوه يعني ذلك توقع فوزه.
يقولون أنه يعرف أكثر من المحللين الرياضيين. في المرة الأخيرة احتار بين اسبانيا وهولندا ليتجه إلي العلم الأسباني بعد تردد.. تري هل تتحقق النبوءة الليلة فيزداد الإيمان بقدراته وقد تمتد عبقريته إلي مجالات أخري غير كرة القدم؟!
له ثلاثة قلوب بدلا من قلب واحد. فهل هذا أحد أسراره؟ يحاول العلماء أن يفسروا الظاهرة ولكن لا أحد يستمع إليهم. ولأنه دجل فقد ظهر منافسون: تمساح في استراليا وببغاء في سنغافورة.
في مدينة "داردين" الاسترالية اختار صاحب مزرعة تمساحا صغيرا وضع أمامه دجاجتين واحدة تحمل علم هولندا والثانية علم اسبانيا. لم يتردد التمساح "هاري" في اختيار الهولندية.. ولكن الأخطبوط الألماني "بول" هو الأشهر!
وفي سنغافورة استعانوا بالببغاء "ماني" الذي اختار اسبانيا وشهرته قبل ذلك هو استخدامه للتنبؤ بأوراق اليانصيب التي تربح. المشكلة أنها تبدأ لعبة وتسالي لتنتهي عند كثيرين إلي إيمان ويقين.
هكذا يفكر الإنسان ويتصرف سواء كان في مجاهل افريقيا أو بلاد يسودها الظلام أو أوروبا التي تتيه بالعلم والتقدم والمعرفة.
قد تنتهي الاسطورة الليلة بعد المباراة النهائية لكأس العالم لتظهر اسطورة جديدة بعد حين!*نقلا عن صحيفة الجمهورية
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس كل ما يدور في أروقة الساسة يُكتب في البيانات، وليس كل ما يُطرح في اللقاءات يكشف وحده ما وراءها....
يعد طلب العلم في الإسلام رسالة سامية تتجاوز حدود التحصيل الذهني إلى بناء الإنسان روحا وسلوكا، فهو عبادة قلبية تقرب...
في السياسة الدولية، لا تُقاس مكانة الدول بحجمها الجغرافي وحده، ولا بعدد ما تمتلكه من أدوات القوة التقليدية، وإنما بقدرتها...
تعد المدرسة المؤسسة الرسمية التي تقوم على تربية النشء وتعليمهم مبادئ العلوم والأخلاق والقيم والاتجاهات، وتنشئتهم التنشئة الصالحة التي تخرج...