press_center
التعامل مع الوضع الحالي في سيناء( مواطنين وأراضي) يحتاج إلي حكومة تفكر للاستفادة من كل شبر من أراضيها, وتبلور ذلك التفكير في شكل خطط تنمية حقيقية, ثم تقوم بتحويل تلك الخطط الي برامج تنفيذية, وللأسف فالحكومة الحالية تفتقد ذلك ليقتصر التعامل علي القشور الأمنية, والانتظار حتي تتفاقم الأمور وتتأزم ثم نقوم بتحميل الاجهزة الأمنية عبء الازمة كلها وهو غير المقبول ولا المعقول.
في تصوري أن ماحدث وإن كان قد نجح في احتواء الأزمة إلا أنه يظل غير كاف وأنه يحتاج إلي البناء فوقه أو عليه من الحكومة كلها بوضع خطة تفصيلية ورؤية مستقبلية لسيناء( مواطنين وأراضي)وأن تبدأ تلك الخطة بالمواطن السيناوي أولا وليس عيبا أن تفكر الحكومة في كيفية زيادة مساحة الدمج بين المواطن السيناوي بعاداته وتقاليده وبقية المواطنين من خلال برامج تركز علي الشباب وأقامة المعسكرات اللازمة لذلك وتوفير المنح الدراسية لابناء سيناء في المدارس والجامعات وتخصيص نسبة لابناء سيناء من فرص العمل في المشروعات التي تقام علي أرض سيناء وغيرها من تلك الافكار التي تسهم في زيادة مساحة الاندماج بين المواطن السيناوي وباقي المواطنين.
لم نسمع اطلاقا عن برامج خاصة اعدها جهاز الشباب لشباب سيناء كما لم نسمع عن خطة تبناها جهاز الرياضة لنشر الرياضة بين أبناء سيناء, حيث نلاحظ أن هناك فرقا رياضية منتشرة في جميع محافظات مصر ولم نسمع عن مجرد محاولة لتشكيل فريق رياضي من أبناء سيناء, وجهازيا الشباب والرياضة يغطان في نوم عميق.
حتي المشروع القومي لتنمية سيناء اختفي من الصوره لسبب لا نعلمه إلا إذا كانت الحكومة غير مؤمنة بأهمية سيناء وتري أنها لا تستحق الاهتمام اللازم بها.. أعتقد أنه قد حان الوقت لوضع إستراتيجية محددة لاستغلال كل شبر في سيناء واطلاق سياسة العمران والتنمية بها, وفتح الاستثمارات فيها للمواطنين المصريين وإعادة النظر فيما يتعلق بسياسة تملك الاراضي فيها ـ للمصريين فقط ـ فالاراضي مصرية والمواطن مصري ولا داعي للقلق أما مايتعلق بالبشر والمواطن السيناوي فهو يحتاج إلي تدخل سريع لحل مشاكل وضع اليد والتملك لابناء سيناء وكذلك الانتهاء من عمليات توطين البدو,, مع الاقرار بحقهم في خصوصيتهم وبالذات مايتعلق بالعادات والتقاليد والاعراف السائدة هناك.
هذه الأمور تحتاج الي تكاتف حكومي لتحقيقه ولا يحتاج الأمر الي مزيد من التأخير إلا إذا كانت الحكومة لا تتحرك إلا بمنطق رد الفعل المؤقت وتنتظر الازمات والعواصف لكي تستيقظ.
* نقلا عن صحيفة الاهرام
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
ليس كل ما يدور في أروقة الساسة يُكتب في البيانات، وليس كل ما يُطرح في اللقاءات يكشف وحده ما وراءها....
يعد طلب العلم في الإسلام رسالة سامية تتجاوز حدود التحصيل الذهني إلى بناء الإنسان روحا وسلوكا، فهو عبادة قلبية تقرب...
في السياسة الدولية، لا تُقاس مكانة الدول بحجمها الجغرافي وحده، ولا بعدد ما تمتلكه من أدوات القوة التقليدية، وإنما بقدرتها...
تعد المدرسة المؤسسة الرسمية التي تقوم على تربية النشء وتعليمهم مبادئ العلوم والأخلاق والقيم والاتجاهات، وتنشئتهم التنشئة الصالحة التي تخرج...