press_center
بقلم: أحمد بهجت*
الفرق بين القرية والمدينة الصناعية هو الفرق بين نبات ينمو في شهرين وسلعة تصنع في يومين. والمدينة الحديثة هي الفرق بين هز الجمل المتواصل لسنامه وهدير محركات الطائرة النفاثة.
وأعجب شيء في مصر هو الإحساس بالوقت.. اسأل خمسا من الساعات عن الوقت.. اذا تطابقت ساعتان فأنت لست في مصر.
ستجد الساعات الخمس مختلفة حتي ليبدو لك أن كل ساعة منها لها شخصيتها المستقلة ونظامها الخاص.. وحريتها الخاصة في الإحساس بالوقت.
والناس كالساعات في مصر.. ولهم حريتهم الخاصة في الاحساس بالوقت.
وعدم تحديد الوقت ينسحب علي الوقت وعلي الحياة داخل الوقت.. إنك تسأل السائق هنوصل بعد أد أيه؟.. لن يقول لك السائق إننا سنصل بعد ساعتين ونص.. أغلب الظن انه لن يقول لك غير كلمة غامضة مبهمة مطلقة.. مثل هنوصل حسب التساهيل.
وينسحب الاحساس بالوقت علي الزمن, وعلي المسافة أيضا.. وليس هناك تحديد للساعات اذا سألت عن مكان ما.
والفرق بين تحديد الوقت وعدم تحديده هو المسئول عن هذا الاحساس العام بالرحرحة في مصر.. فليس هناك غير عدد قليل هو الذي يجري ايقاع حياته، أما البقية الباقية فإيقاع حياتها يضطرب بين النوم الثقيل واليقظة المتأنية.
ثم يمر الوقت وترتفع اسعار الانشاءات والخامات والأيدي العاملة، ويتحول المشروع الذي كان مقدرا له بضعة مليونات الي مشروع يحتاج الي مليارات.وهكذا ترتفع أسعار الانشاءات حتي قال المثل العامي يوم الحكومة بسنة.
لن نمضي في سرد الأمثلة علي الإحساس الضعيف بالوقت، ولكننا نقول إن التغيير الذي نحلم به ينبغي أن يبدأ من الوقت.
* نقلا عن جريدة الاهرام المصرية
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
دراسة أثرية للدكتور على سرحان عن التعليم في مصر القديمة تؤكد أن العلم والمتعلمين احتلوا منزلة لا تساويها منزلة في...
لم يعد استخدام السوشيال ميديا كما كان قبل سنوات قليلة. ما بدأ كوسيلة للتواصل وتبادل المعرفة، أصبح اليوم في كثير...
لم تعد معادلات القوة في النظام الدولي تُقاس فقط بحجم الموارد أو القدرات العسكرية، بل بمدى قدرة الدول على إدارة...
في بعض الأيام تمتلئ البيوت بالأصوات، وتمتلئ المجالس بالأحاديث، وتمتلئ الصور بالابتسامات، ومع ذلك قد يشعر أحدنا بفراغ داخلي لا...