press_center
بقلم: محمد العزبيالاهرام 16/05/2008ليست مغالطة أو دبلوماسية أو عشقاً. وإنما جريمة ترتكب في حق الإنسانية أن يحتفل العالم بمرور ستين عاماً علي قيام إسرائيل بثمن باهظ مازال الملايين يدفعونه من دمائهم واستقرارهم وكرامتهم.يجيء الرئيس الأمريكي "جورج بوش" بنفسه سعيداً متحدياً..وتدعو السفارة الإسرائيلية في القاهرة وقنصليتها في الاسكندرية لحفل استقبال وقح. وكم أتمني أن ينشر علي الملأ أسماء من حضروه. بل من وجهت لهم الدعوة فهم الأصدقاء الذي يدهش السفير الإسرائيلي أن يعتزروا .
علي الجانب الآخر فوق أرض فلسطين يتجمع الضحايا وسط أنهار من الدم لم تتوقف طوال ستين عاماً وحتي هذه اللحظة يطلقون في سماء مدينة "رام الله" بالونات سوداء يأملون أن يأخذها اتجاه الريح إلي "القدس" القريبة فتغطي سماءها.
بينما الزينات هذا العام علي أشدها و"بوش" عريسها. تنطلق أصوات تردد: "ليس هناك سبب للاحتفال" .
قد لا يكونون أصحاب نفوذ. أو يحملون السلاح. ولكن تأثيرهم يمس القلوب. حتي ولو جري تهميشه وتجاهله. لأنهم ضمير العالم.
كتاب وفنانون من مختلف الجنسيات. حتي الإسرائيلية. يدينون بشدة ذلك الانحياز الصارخ من اليوم الأول قبل ستين عاماً لوضع اليد علي فلسطين. وأعمال الابادة ضد شعبها. ورائحة الموت علي أرضها.أصدر الكتاب والفنانون بياناً يصف الذين يحتفلون في القدس وعلي رأسهم "بوش" بأنهم يرقصون علي قبور الفلسطينيين.
من بينهم إسرائيليون يعيشون في أمريكا أو في بلاد أخري مثل المؤلفة "إيلاشوهات" والصحفي "بول بن ايزاك". وإسرائيليون يعيشون في بلدهم مثل الشاعر "أهارون شابتاي" والمؤرخ "إيلات بابيه" والسينمائية "إيال سيفان". والشاعر الفلسطيني "محمود درويش" والمغني اليوناني العالمي "ديميس روسوس". والموسيقار اللبناني المقيم في فرنسا "مارسيل خليفة" والكتاب والشعراء "مريد برغوثي". و"محمود شقير" و"المتوكل طه" و"الياس خوري" اللبناني و"إبراهيم نصر الله" الأردني والسينمائي الفلسطيني "هاني أبو أسعد" و"عمر قطان" المقيم في لندن والمقيم في بليجكا "ميشيل خليفي" والموسيقي المقيم في أمريكا "سيمون شاهين".
والكاتبات المصريات "رضوي عاشور" والمقيمة في لندن "أهداف سويف". وفنانون وموسيقيون ومؤلفون من بريطانيا وايرلندا وسكوتلاندا وأمريكا الجنوبية واسبانيا واستراليا وجنوب أفريقيا والكاميرون والبرازيل وإيطاليا ومالطة.
قد لا تكون أصواتهم صاخبة مثل الحكام والرؤساء والسياسيين. ولكنها بالتأكيد ليست منافقة ومضللة.ومازلنا في انتظار كلمة الحائزين علي جائزة "نوبل". والذين تحرروا من عقدة الخوف التي تزرعها في نفوسهم إسرائيل وتلوي بها مواقفهم في الوقت الذي تهدد كيانهم ووجودهم بقسوة. من الذي نصح الساسة الأمريكيين بإلقاء اللوم علي الجانبين الإسرائيلي والفلسطيني بالتساوي. والحديث عن معاناة الشعبين مدخلاً للتأييد المطلق الأعمي لحكومة تل أبيب.. يساوون بين القاتل والضحية وبين قنبلة يدوية وحملة بالطائرات والمدفعية.. لا يشمون رائحة دم الأطفال الفلسطينيين في كل مكان بينما يؤذي مشاعرهم جرح في يد سفاح إسرائيلي.
سعيد "جورج بوش" لأن بلاده وإسرائيل تأسستا علي نفس المباديء الديمقراطية "!!".. ولقد صدق إذ كانت البداية في أمريكا قبل أكثر من مائتي عام ابادة الهنود الحمر سكانها الأصليين.. غير ان الأمر يختلف وسوف يذوب الدخلاء في طوفان بحر البشر العربي. ولكن بعد الكثير من المعاناة.
نعود إلي احتفال السفارة الإسرائيلية في مصر وما يشاع عنه و.نتمني أن نعرف من الذي يريد أن يصافح إسرائيلياً؟..تحيط التهمة بعدد من رجال الأعمال ونفر من الكتاب والصحفيين وقلة من الدبلوماسيين كتب عليهم المجاملة!
تناول الكاتب بجريدة الاهرام الجريمة التي ترتكب في حق الإنسانية وهي احتفال العالم بمرور ستين عاماً علي قيام إسرائيل بثمن باهظ مازال الملايين يدفعونه من دمائهم واستقرارهم وكرامتهم
ليس كل ما يدور في أروقة الساسة يُكتب في البيانات، وليس كل ما يُطرح في اللقاءات يكشف وحده ما وراءها....
يعد طلب العلم في الإسلام رسالة سامية تتجاوز حدود التحصيل الذهني إلى بناء الإنسان روحا وسلوكا، فهو عبادة قلبية تقرب...
في السياسة الدولية، لا تُقاس مكانة الدول بحجمها الجغرافي وحده، ولا بعدد ما تمتلكه من أدوات القوة التقليدية، وإنما بقدرتها...
تعد المدرسة المؤسسة الرسمية التي تقوم على تربية النشء وتعليمهم مبادئ العلوم والأخلاق والقيم والاتجاهات، وتنشئتهم التنشئة الصالحة التي تخرج...