شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلاً فى الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية، في عدد من الجلسات الحوارية ضمن فعاليات "بحر الثقافة" في معرض أبوظبي الدولي للكتاب، تناولت دور الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ الذاكرة الوطنية، ومستقبل العمل الأرشيفي في ظل التطور المتسارع للتقنيات الرقمية.
وفي جلسة حوارية أخرى، شارك آل علي إلى جانب الدكتور عبدالعزيز المسلم، رئيس معهد الشارقة للتراث، والدكتور أحمد زايد، مدير مكتبة الإسكندرية، والدكتور محمد سليمان، رئيس قطاع التواصل الثقافي بمكتبة الإسكندرية، حيث استعرض تجارب الأرشيف والمكتبة الوطنية في توظيف التقنيات الرقمية لحفظ التراث وصون الذاكرة الوطنية، وتعزيز إتاحتها للأجيال المقبلة.
وأكد الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية بالإمارات، خلال الجلسة التي استضافها "بحر الثقافة"، والتي شهدت حضوراً لافتاً من جمهور المعرض، أن معرفة الماضي تمثل أساساً لفهم الحاضر واستشراف المستقبل، مشيراً إلى أن الجذور هي الأساس، وأن الوثيقة تكتسب قيمتها من المعلومات التي تحملها وقدرتها على تقديم صورة واضحة عن مرحلة أو حدث أو تجربة إنسانية.
وتناول أهمية الأرشيف الشخصي والعائلي في حفظ تفاصيل الحياة اليومية وتوثيق مسيرة المجتمع، محذراً من فقدان جانب كبير من هذا الرصيد نتيجة عدم إدراك قيمة الوثائق والصور والتسجيلات الخاصة، ولا سيما في ظل الاعتماد المتزايد على الوسائط الرقمية. وأشار إلى أن آلاف الصور قد تضيع يومياً، مؤكداً أن الصورة التي نلتقطها اليوم تمثل جزءاً من ذاكرة المستقبل، داعياً إلى حفظها وتنظيمها وتوثيق المعلومات المرتبطة بها.
كما تطرق إلى التحديات المرتبطة بحفظ الوثائق الإلكترونية، وما قد تتعرض له من تلف أو فقدان أو تزوير، مؤكداً أهمية مواكبة التطورات التقنية ووضع أساليب موثوقة لحماية المحتوى الرقمي وضمان استدامته.
وفي الجلسة الثانية، استعرض الدكتور عبد الله ماجد آل علي مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية التجارب الرقمية الرائدة للأرشيف والمكتبة الوطنية في حفظ التراث، موضحاً أن العمل الأرشيفي انتقل من مجرد رقمنة الوثائق وحفظها إلى بناء منظومات متكاملة قادرة على فهرسة المحتوى وتصنيفه واسترجاعه وتحليله وإتاحته للباحثين.
وأشار إلى أبرز المنصات والأنظمة الرقمية التي طورها الأرشيف والمكتبة الوطنية، ومنها نظام إدارة الوسائط المتعددة "الذاكرة"، والأرشيف الرقمي للخليج العربي "AGDA"، وبوابة الذكاء الاصطناعي، التي تتعامل مع طيف واسع من الوثائق والصور والتسجيلات والتاريخ الشفهي وغيرها من مصادر الذاكرة الوطنية.
وأوضح أن هذه المنظومة تستفيد من الذكاء الاصطناعي في تحويل النصوص الصوتية إلى مكتوبة، وفي الترجمة، وتحليل الصور، والتعرف إلى الشخصيات، والبحث عن الصور، والوجوه المتشابهة، إلى جانب تقنية التعرف الضوئي على الحروف، بما يعزز سرعة الوصول إلى المحتوى ودقة وصفه والاستفادة منه.
وتناول كذلك تطوير "NLAGPT" ضمن بيئة داخلية آمنة، بما يدعم حماية المعلومات الحساسة، ويوفر حلولاً ذكية في تلخيص الوثائق وصياغة المراسلات والإجابة عن الاستفسارات.
وأكد أن هذه التجارب تعكس تحوّل العمل الأرشيفي من الرقمنة إلى الفهم والتحليل والاستثمار المعرفي للمحتوى، بما يسهم في صون الذاكرة الوطنية والتراث العربي وإتاحته للأجيال المقبلة.
وتجسد مشاركة الأرشيف والمكتبة الوطنية بدول الإمارات العربية، في معرض أبوظبي الدولي للكتاب2026 حرصه على تعزيز دوره الثقافي والمعرفي، والتعريف بمشاريعه في صون الذاكرة الوطنية والتراث، إلى جانب التواصل مع الباحثين والمهتمين واستعراض دور التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في حفظ المعرفة وإتاحتها للأجيال المقبلة.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
قام الدكتور هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، بجولة تفقدية موسعة بعدد من المواقع الأثرية بمحافظتي الأقصر وقنا، تابع...
شارك الأرشيف والمكتبة الوطنية بدولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلاً فى الدكتور عبدالله ماجد آل علي، مدير عام الأرشيف والمكتبة الوطنية،...
تنظم مكتبة مصر الجديدة للطفل ندوة أسرية بعنوان " عام دراسي بدون توتر " ، بمناسبة العام الدراسي الجديد ،...
شهد الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي؛ القائم بأعمال وزير الثقافة، والدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي،...