تمر اليوم الثلاثاء ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم التي رحلت في الثالث من فبراير عام 1975، والتي تعد واحدة من أعظم الأصوات في تاريخ الموسيقى، فنانة لم يكن الغناء عندها مجرد أداء، بل تعبيرا عميقا عن وجدان الشعوب ونبضها.
ولدت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، المعروفة باسم "أم كلثوم" في 31 ديسمبر 1898 بقرية طماي الزهايرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ونشأت في أسرة بسيطة؛ كان والدها إماما ومؤذنا لمسجد القرية، يشارك في إحياء المناسبات الدينية بالإنشاد، ألحقها بكتاب القرية ، حيث تعلمت القراءة وتلاوة القرآن، وفي هذا المناخ تشكل وعيها الفني المبكر، وبدأت الغناء في سن مبكرة برفقة شقيقها، مكتسبة أساسا متينا لصوتها القوي وقدرتها الاستثنائية على الأداء.
امتلكت أم كلثوم صوتا فريدا جمع بين القوة والدقة والقدرة على التحكم في النبرة والانفعال، فكانت تبث في الكلمات والألحان روحا لا تنسى، وأسفر تعاونها مع كبار المبدعين عن أعمال خالدة، من بينها: «أنت عمري» من ألحان محمد عبد الوهاب، «سيرة الحب» التي جمعتها بمرسي جميل عزيز وبليغ حمدي، و«الأطلال» وغيرها من القصائد التي أصبحت علامات راسخة في الذاكرة العربية، ولم تكن حفلاتها مجرد أمسيات غنائية، بل تحولت إلى أحداث ثقافية كبرى، ينتظرها الجمهور شهريا في القاهرة والعواصم العربية، ليعيش ساعات طويلة من الطرب والتأمل.
قدمت أم كلثوم خلال مسيرتها أكثر من 320 أغنية، تنوعت بين القصائد الكلاسيكية والأغنيات العاطفية والوطنية، ما جعل صوتها حاضرا في مختلف المناسبات والمراحل التاريخية، وقبل أن تكرس نفسها للغناء فقط، شاركت في عدد من الأفلام الموسيقية التي عززت حضورها الفني، من بينها: «وداد» (1936)، «نشيد الأمل» (1937)، «دنانير» (1940)، «عايدة» (1942)، و«فاطمة» (1947)، الذي كان آخر ظهور لها على الشاشة.
إلى جانب مسيرتها الغنائية، كان لأم كلثوم حضور بارز في الحياة الثقافية والاجتماعية، إذ تولت رئاسة نقابة المهن الموسيقية في مصر لمدة 7 سنوات، وأسهمت في دعم حقوق الفنانين وترسيخ مكانة الموسيقى كجزء أصيل من الهوية الثقافية، كما تعززت شعبيتها بدورها الوطني من خلال تبرعها بعائدات حفلاتها لصالح الدولة المصرية عقب هزيمة يونيو 1967، في تعبير واضح عن التزامها بالقضايا الوطنية والقومية.
وفي 3 فبراير 1975، رحلت أم كلثوم عن عالمنا عن عمر ناهز 76 عاما إثر توقف القلب، وشيعت جنازتها من مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة، في مشهد غير مسبوق، حيث اصطف ملايين المشيعين في الشوارع، في واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ مصر والعالم عكست مكانتها الاستثنائية في قلوب الجماهير، ودفنت في مقابر الإمام الشافعي بالبساتين، ولا يزال ضريحها شاهدا على حجم الحب الذي حظيت به، ومزارا لمحبيها من مختلف دول العالم، وقد نشر خبر وفاتها في كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
ينطلق اليوم الأحد في العاشرة مساءً على شاشة القناة الأولى برنامج التوك شو (من ماسبيرو) .. وذلك احتفالاً بعيد الإعلاميين...
أعلنت وزارة السياحة والآثار عن كشف أثري مهم بموقع مقبرة "بانحسي" بمنطقة آثار المطرية بعين شمس، يزيح الستار عن مزيد...
يواصل المركز القومي للسينما برئاسة الدكتور أحمد صالح، فعاليات نادي سينما أوبرا دمنهور، حيث يُقام عرض سينمائي جديد غدا الاثنين...
في إطار توجيهات وزارة الثقافة لبناء الإنسان المصري، وحرصًا على تنمية وعي الطفل وتقديم محتوى فني هادف، يشهد التعاون بين...