اليوم..ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 03 فبراير 2026 09:43 ص

تمر اليوم الثلاثاء ذكرى رحيل كوكب الشرق أم كلثوم التي رحلت في الثالث من فبراير عام 1975، والتي تعد واحدة من أعظم الأصوات في تاريخ الموسيقى، فنانة لم يكن الغناء عندها مجرد أداء، بل تعبيرا عميقا عن وجدان الشعوب ونبضها.

ولدت فاطمة إبراهيم السيد البلتاجي، المعروفة باسم "أم كلثوم" في 31 ديسمبر 1898 بقرية طماي الزهايرة مركز السنبلاوين بمحافظة الدقهلية، ونشأت في أسرة بسيطة؛ كان والدها إماما ومؤذنا لمسجد القرية، يشارك في إحياء المناسبات الدينية بالإنشاد، ألحقها بكتاب القرية ، حيث تعلمت القراءة وتلاوة القرآن، وفي هذا المناخ تشكل وعيها الفني المبكر، وبدأت الغناء في سن مبكرة برفقة شقيقها، مكتسبة أساسا متينا لصوتها القوي وقدرتها الاستثنائية على الأداء.

امتلكت أم كلثوم صوتا فريدا جمع بين القوة والدقة والقدرة على التحكم في النبرة والانفعال، فكانت تبث في الكلمات والألحان روحا لا تنسى، وأسفر تعاونها مع كبار المبدعين عن أعمال خالدة، من بينها: «أنت عمري» من ألحان محمد عبد الوهاب، «سيرة الحب» التي جمعتها بمرسي جميل عزيز وبليغ حمدي، و«الأطلال» وغيرها من القصائد التي أصبحت علامات راسخة في الذاكرة العربية، ولم تكن حفلاتها مجرد أمسيات غنائية، بل تحولت إلى أحداث ثقافية كبرى، ينتظرها الجمهور شهريا في القاهرة والعواصم العربية، ليعيش ساعات طويلة من الطرب والتأمل.

قدمت أم كلثوم خلال مسيرتها أكثر من 320 أغنية، تنوعت بين القصائد الكلاسيكية والأغنيات العاطفية والوطنية، ما جعل صوتها حاضرا في مختلف المناسبات والمراحل التاريخية، وقبل أن تكرس نفسها للغناء فقط، شاركت في عدد من الأفلام الموسيقية التي عززت حضورها الفني، من بينها: «وداد» (1936)، «نشيد الأمل» (1937)، «دنانير» (1940)، «عايدة» (1942)، و«فاطمة» (1947)، الذي كان آخر ظهور لها على الشاشة.

إلى جانب مسيرتها الغنائية، كان لأم كلثوم حضور بارز في الحياة الثقافية والاجتماعية، إذ تولت رئاسة نقابة المهن الموسيقية في مصر لمدة 7 سنوات، وأسهمت في دعم حقوق الفنانين وترسيخ مكانة الموسيقى كجزء أصيل من الهوية الثقافية، كما تعززت شعبيتها بدورها الوطني من خلال تبرعها بعائدات حفلاتها لصالح الدولة المصرية عقب هزيمة يونيو 1967، في تعبير واضح عن التزامها بالقضايا الوطنية والقومية.

وفي 3 فبراير 1975، رحلت أم كلثوم عن عالمنا عن عمر ناهز 76 عاما إثر توقف القلب، وشيعت جنازتها من مسجد عمر مكرم بوسط القاهرة، في مشهد غير مسبوق، حيث اصطف ملايين المشيعين في الشوارع، في واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ مصر والعالم عكست مكانتها الاستثنائية في قلوب الجماهير، ودفنت في مقابر الإمام الشافعي بالبساتين، ولا يزال ضريحها شاهدا على حجم الحب الذي حظيت به، ومزارا لمحبيها من مختلف دول العالم، وقد نشر خبر وفاتها في كبريات الصحف ووسائل الإعلام العالمية.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

أحمد رامي
حفلا نادرا
2
اوبرا
الست
ام كلثوم وسام باكستان
اوبرا
احتفاءً بعام أم كلثوم

المزيد من فن وثقافة

غدا..على الهلباوى يحيى حفلا فى ساقية الصاوى

يحي المطرب والمنشد علي الهلباوي حفلا غنائيا بقاعة النهر في ساقية الصاوي، غدا الجمعة، في تمام الثامنة مساء، ومن المقرر...

"مكتبة الإسكندرية وتوطين صناعة ورق الترميم المصري".. ندوة علمية في معرض الكتاب

نظمت مكتبة الإسكندرية ندوة علمية بعنوان "مكتبة الإسكندرية وتوطين صناعة ورق الترميم المصري"، على هامش دورة معرضها الدولي للكتاب الحادية...

تكريما لمسيرته.. بيومي فؤاد يحمل اسم الدورة 19 لمهرجان قسم المسرح الدولي

كشف مهرجان قسم المسرح الدولي بجامعة الإسكندرية عن البوستر الرسمي للدورة التاسعة عشرة، المقرر إقامتها بمدينة الإسكندرية خلال الفترة من...

"دهب" يفتح أبوابه لجمهور القاهرة على مسرح نهاد صليحة

بعد النجاح اللافت الذي حققه العرض المسرحي "دهب"، في دورته التاسعة من مهرجان "دبا الحصن" للمسرح الثنائي بالشارقة، يواصل العرض...