ذكرى رحيل إحسان عبد القدوس.. "فارس الكلمة" الذي نقل الرواية العربية إلى العالم

  • أ ش أ
  • الأحد، 11 يناير 2026 11:52 ص

تحل علينا اليوم /الأحد/ ذكرى رحيل الكاتب والروائي الكبير إحسان عبد القدوس، أحد أبرز أعلام الأدب والصحافة في مصر والعالم العربي، الذي غادر عالمنا في الحادي عشر من يناير عام 1990، تاركاً خلفه موروثاً أدبياً لا تنطفئ شمسه مهما تعاقبت الأجيال.

ولد عبد القدوس في مطلع يناير عام 1919 بقرية السيدة ميمونة بمركز زفتى لعائلة ثرية ذات أصول شركسية، ونشأ في بيئة استثنائية شكلتها المتناقضات؛ حيث كان يتنقل في طفولته بين منزل جده الشيخ رضوان بالصالحية، خريج الأزهر، ليتلقى الدروس الدينية في أجواء محافظة، وبين ندوات والدته  فاطمة اليوسف "روز اليوسف" اللبنانية الأصل، والتي كانت تجمع كبار الأدباء والمفكرين والفنانين، وهو التكوين المزدوج الذي أسهم في تشكيل شخصيته التي وصفت بأنه "أديب يكتب في السياسة وسياسي يكتب في الأدب".

درس إحسان في مدارس خليل آغا وفؤاد الأول، ثم التحق بكلية الحقوق وتخرج فيها عام 1942، ورغم عمله بالمحاماة لفترة قصيرة وافتتاحه مكتباً خاصاً، فإنه أغلقه بعد ثلاثة أشهر فقط، ليتجه بكل كيانه إلى محراب الصحافة والأدب.

تولى رئاسة تحرير مجلة "روز اليوسف" وهو في السادسة والعشرين من عمره، ثم ترأس تحرير جريدة "أخبار اليوم" ومجلس إدارة "الأهرام"، وكان عضواً بالمجلس الأعلى للصحافة ومن مؤسسي نادي القصة وصاحب فكرة إنشاء المجلس الأعلى للفنون والآداب، وقد تخرجت من مدرسته الصحفية أجيال دافعت عن حرية الرأي وكرامة الإنسان.

أثرى الراحل المكتبة العربية بأكثر من 600 رواية وقصة، تحول منها ما يقرب من 70 عملاً إلى تحف فنية في السينما والتلفزيون والمسرح والإذاعة، ومن أشهرها: "في بيتنا رجل"، "أنا حرة"، "لن أعيش في جلباب أبي"، "الوسادة الخالية"، "الرصاصة لا تزال في جيبي"، و"أنف وثلاثة عيون".

وتميز بأسلوب رشيق بعبارات سهلة موزونة، واشتهر بجرأته في تناول المشكلات الاجتماعية بواقعية بعيدة عن قصص الحب العذرية، مؤكداً إيمانه بمسؤوليته تجاه مجتمعه رغم الضغوط والانتقادات التي تعرض لها.

ويبقى إحسان عبد القدوس حاضرًا بما قدّمه من أعمال أدبية وصحفية، اقتربت من الإنسان وعبرت عن مشاعره وهمومه بلغة صادقة وبسيطة، لتظل كتاباته علامة بارزة في مسيرة الأدب والصحافة العربية، ومرجعًا تتجدد قيمته مع تعاقب الأجيال.

توفي الأديب إحسان عبد القدوس يوم 11 يناير 1990، ودفن في القاهرة.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

سميحة أيوب
نجوم الفن يودعون صلاح السعدني بكلمات مؤثرة
الفنان يحيى شاهين
رحيل فنان "صاحب رصيد فني" .. جميل برسوم
أحمد رامى: لا أزال مراهقا في عاطفتى

المزيد من فن وثقافة

مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي يعلن المحور الفكري للدورة الرابعة

أعلنَت إدارة مهرجان القاهرة الدولي للطفل العربي، برئاسة الدكتورة داليا همام، المحور الفكري للدورة الرابعة، المقرر إقامتها خلال شهر نوفمبر...

إقبال جماهيري من الأسر والأجانب في الأسبوع التاسع من مبادرة "شارع الفن"

شهدت فعاليات الأسبوع التاسع من مبادرة "شارع الفن" بوسط البلد إقبالا جماهيريا كبيرا، مساء اليوم الخميس، الذين توافدوا لمتابعة العروض...

رئيس اتحاد الناشرين العرب: معرض مكتبة الإسكندرية يعد موسما ثقافيا متكاملا

أكد رئيس اتحاد الناشرين العرب محمد رشاد، أن معرض مكتبة الإسكندرية الدولي الكتاب يعد موسمًا ثقافيًا متكاملًا يلتقي خلاله الناشرون...

مدير مكتبة الإسكندرية: المكتبة تمثل منارة عالمية للعلوم والمعارف والحضارة

أكد مدير مكتبة الإسكندرية الدكتور أحمد زايد، أن مكتبة الإسكندرية تمثل منارة عالمية للعلوم والمعارف والحضارة والفكر، وأن معرضها الدولي...


مقالات

أمم تقرأ تاريخها .. وأمم تكتبه
  • الخميس، 23 يوليو 2026 09:48 ص
حكاية بيت المساجيري وفيلم "ابن حميدو"
  • الأربعاء، 22 يوليو 2026 10:00 ص
هل تتذوق الرئة سمومها ؟
  • الثلاثاء، 21 يوليو 2026 01:00 م
هل الذكاء الاصطناعي يتجسس علينا؟
  • الإثنين، 20 يوليو 2026 01:00 م