أكد عدد من الكتاب المشاركين في معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ 43 وجود تطور إيجابي ملحوظ في نظرة الأجيال السابقة لأهمية القراءة حيث إنهم بعد ابتعادهم عن عالم الكتب لفترات طويلة اكتشفوا ما فاتهم من فوائد وبات الكثير منهم يسعون إلى تعويض ما فات من خلال نصح الأجيال الصاعدة بالتمسك بالقراءة، مشيرين إلى أن هذه النصائح منهم ليست استرجاعا للزمن الضائع، بمقدار ما يرون في أبنائهم مرآة لأنفسهم وامتدادا لإنجازاتهم.
فمن جانبها، أوضحت الكاتبة والأكاديمية والنائبة المغربية الدكتورة رشيدة بنمسعود أن الموسوعات القديمة تعد فضاءا غنيا وواسعا يفتح أبوابه أمام القراء من مختلف الثقافات، مستشهدة بعودتها لقراءة موسوعة "الطبقات الكبرى" لابن سعد للمرة الثانية، نظرا لما تحتويه من كنوز معرفية وتاريخية.
وقالت الدكتورة رشيدة "أرى ضرورة العودة إلى التراث بكافة روافده في مختلف القطاعات المعرفية وبمنظور نقدي، فتراثنا ثري ومتعدد الجوانب كما أشجع الشباب على حفظ وقراءة ديوان العرب من الشعر، والاطلاع على أمهات الرواية العربية والعالمية، التي تعد ديوان العرب الحديث، وأضيف أن قراءة القرآن الكريم وتفسيره يعد مصدرا غنيا لتعزيز معارف الشباب فالقرآن الكريم لا يقتصر على القصص والأحكام، بل يحتوي أيضا على لغة رفيعة ومظاهر من البيان والإعجاز".
وفي هذا السياق، أكد الكاتب والصحفي شاكر نوري العراقي أهمية عودة القارئ الجديد إلى الأعمال الكلاسيكية القديمة والمترجمة، مثل رواية "الحرب والسلام" وغيرها، وأن يكون التراث العربي جزءا أساسيا من القراءة حيث تسهم قراءة كلاسيكيات الأدب العالمي في تعزيز اللغة العربية لدى الأجيال، التي هي بحاجة ماسة إلى استعادة قوة الأسلوب العربي الأصيل، ويرى نوري أن كثيرا من الكتاب الجدد يفتقدون هذا الأسلوب العربي القوي، الذي يمتاز بالعمق والرقي.
وأضاف "كما أنصح بضرورة التمييز عند اختيار التراجم، والبحث عن أفضلها خاصة وأن الإنترنت يتيح اليوم إمكانية الوصول إلى آراء القراء والخبراء حول التراجم المميزة للأعمال الأجنبية، وأوجه نصيحتي للشباب من القراء بالالتفات أيضا إلى قراءة الصحف التي تحتوي على مقالات وعناوين متنوعة، ما يساعدهم على فهم مختلف القضايا بأسلوب بسيط ومباشر، بالإضافة إلى ذلك، أشجعهم على قراءة الروايات والقصص الشبابية، خاصة في ظل غنى الوسط الثقافي والأدبي اليوم بكتاب شباب ذوي مهارات عالية وأساليب مبتكرةحيث إن بعض أعمالهم تتصدر قوائم الجوائز المرموقة.
وبدوره، نصح رئيس الملتقى العربي لناشري كتب الأطفال حسن عدنان سالم، القراء الجدد بالالتفات إلى الكتب التاريخية المبسطة التي تسرد أحداث التاريخ بأسلوب شائق حيث إنها تمد القارئ بمخزون معرفي وثقافي عميق، وتعطيه رؤية أوسع حول تطورات البشرية وأحداثها المؤثرة.
وقال "سالم" القراءة في التاريخ، إضافة إلى أنها تعرف القراء على الأحداث الماضية، فإنها مليئة بالحكم والتجارب، ما يسهم في بناء شخصية معرفية ثرية للقراء الجدد، كما تتميز هذه الكتب بقدرتها على جذب القارئ دون شعور بالملل إذ تسرد القصص والتجارب التي تجعل القراءة رحلة ممتعة وأضاف إلى جانب الكتب التاريخية، تعد كتب الخيال العلمي خيارا مهما للقراء الصغار والكبار على حد سواء إذ تساعد على توسيع آفاقهم وتغذية فضولهم المعرفي كما أشار سالم إلى أن هذا النوع من الكتب لا يقتصر على الترفيه، بل يسهم في تأسيس التفكير المنهجي ويشجع الطفل على التساؤل والاستكشاف، ما يعزز لديه مهارات التحليل والتفكير النقدي.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
تشارك وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد بالمملكة العربية السعودية -ممثلة بالأمانة العامة للمعارض والمؤتمرات- في معرض القاهرة الدولي للكتاب 2026م...
تشارك وزارة السياحة والآثار ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، سنوياً، في المعرض السياحي الدولي FITUR 2026، والذي انطلقت...
على أنغام موسيقى الهارب، افتتح، شريف فتحي وزير السياحة والآثار، اليوم، متحف المستنسخات الأثرية الخاصة بكنوز الملك الشاب توت عنخ...
نظم الأرشيف والمكتبة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة ملتقى الإعلاميين على هامش الدورة 57 من معرض القاهرة الدولي للكتاب، وذلك...