يحدثنا الدكتور محمود حامد الحصرى، أستاذ اللغة المصرية القديمة بجامعة جنوب الوادى، عن حياة المصرى القديم قبل معرفة الكتابة واكتشاف التدوين، وذلك من خلال برنامج "حكاية أثر" الخاص بموقع "أخبار مصر"، مشيرا إلى تساؤلات كثيرة من قبل الكثيرين حول الكتابات المدونة على جدران المعابد والمنقوشات على المقابر القديمة والمحفورة على التماثيل وخلافه، والمنتشرة فى متاحف العالم .. كيف جاءت؟ وكيف توصل إليها المصريون القدماء؟
وأكد الدكتور الحصرى أن الإنسان المصرى القديم قد مر فى حياته بمرحلتين غاية فى الأهمية، وهما مرحلة جمع الطعام ومرحلة إنتاج الطعام.
وأشار الحصرى إلى أن الإنسان البدائى قد مر في تطوره الحضاري بمرحلتين متتاليتين، وهما مرحلة جمع الطعام، والتي استمرت خلال العصرين القديم والأوسط وظل الإنسان فيها متجولا وراء الصيد باحثا عن غذائه، ثم انتقل بعدها إلي مرحلة إنتاج الطعام حينما توصل وبطريقة الصدفة للزراعة ولقد أدي الانتقال من مرحلة جمع الطعام والصيد والقنص لمرحلة تربية الماشية والزراعة، إلي تغير في إيقاع الحياة كلهاوليس في مضمونها فحسب".
واستطاع المصري القديم باكتشافه للزراعة أن يستقر، وزادت أنشطته اليومية وتعاملاته مع جيرانه فبدأ يفكر في وسيلة تمكنه من تسجيل أحداث حياته اليومية وتسهيل التواصل مع جيرانه، فبدأ المصري القديم بتسجيل تعاملاته في شكل صور على الصخور، والصور دي كانت عبارة عن رسوم وخطوط، ولم يكن يسجلها على الصخور فقط، بل كان يسجلها على الأواني المصنوعة من الفخار في هذه الفترة.
ثم اكتشف المصرى القديم أن هذه الطريقة لن تكون كافية خاصة عندما زادت نشاطاته اليومية بشكل أكبر، فأصبح عليه عبء تسجيل أحداث حياته اليومية، خاصة بعد ما توصل للاعتقاد في الحياة بعد الموت وأنه سيبعث مرة ثانية. وقد دفعه هذا الاعتقاد إلى أن يحافظ على جسده من التحلل وكتابة اسمه عليه أو على تمثاله أو على جدران المقبرة حتى تستطيع الروح التعرف على الجسد عند البعث مرة ثانية.
وبعد محاولات كثيرة، استطاع المصري القديم أن يتوصل إلى الكتابة والتى نقلته من عصور ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
تنظم مكتبة المستقبل، في الخامسة مساء بعد غدٍ الخميس، ندوة بعنوان "نجوم الدراما المصرية منى نور الدين" ، تأتي الندوة...
تقيم الهيئة العامة لدار الكتب والوثائق القومية برئاسة الدكتور أسامة طلعت، ندوة علمية وثقافية بعنوان "حفظ وصون التراث السمعي البصري...
أثار تمثال برونزي يعود إلى مصر القديمة، ويجسد "الإله بتاح"، تساؤلات حول احتمال استلهام تصميم تمثال جائزة الأوسكار من أحد...
انطلقت الجولة التاسعة والخمسون من مشروع "بستان الإبداع"، وتحت مظلة قطاع الفنون التشكيلية برئاسة الدكتور محمود حامد.