جمهور بمعرض القاهرة للكتاب وأكاديميون يؤكدون مكانة وقيمة الكتاب المطبوع

  • أ ش أ
  • الثلاثاء، 06 فبراير 2024 03:00 م

أكد عدد من الكتاب والأكاديميين أن الكتاب الإلكتروني لن يلغي الكتاب الورقي، بل يضيف إليه، مبرزين مكانة الكتاب المطبوع وقيمته وسهولة التعامل معه، فيما عبر عدد من جمهور معرض القاهرة للكتاب من مختلف الأعمار عن تفضيلهم للكتاب الورقي مقابل الإلكتروني.

وقالت أستاذ اللغة العربية وآدابها في جامعة باجي مختار - عنابة بالجزائر، الدكتورة عائشة رماش، "إن الكتاب المطبوع يبقى الأول في المشهد الثقافي، فعليه تعلمنا وبه كبرنا وتثقفنا، ومهما حدث من تقدم تكنولوجي في ميدان الكتاب يبقى الكتاب المطبوع له مكانته الخاصة، من حيث ما يعرف بالقراءة بالحواس".

وأضافت الدكتورة عائشة رماش، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط،" طبعا لا نغمط الكتاب الإلكتروني حقه لأنه بفضله انتشرت الكتب التي كنا نحسبها صعبة المنال، وكنا ننتقل للبحث عنها من بلد إلى آخر، فصارت الآن بين أيدينا دون عناء بفضل هذه التكنولوجيا، ويبقى للكتاب الورقي، ميزاته، وقيمته وفي ظل غيابه نلجأ للكتاب الإلكتروني، الذي سهل علينا الكثير من الأمور".

من جهته، قال الشاعر وكاتب الأطفال ومدير تحرير سلسلة سنابل للأطفال التابعة للهيئة العامة للكتاب، عبده الزراع، في تصريحات خاصة، "إن الكتاب الإلكتروني أصبح لا غنى عنه فى عالم متسارع، جعلنا جميعنا نلهث خلفه كى نلحق به ولم نستطع، فهو متسق مع طبيعة المرحلة، ومع طبيعة الأجيال الجديدة التي ترتبط بالميديا والتكنولوجيا الحديثة بشكل كبير".

وأضاف الزراع" هناك مميزات كثيرة للكتب الإلكترونية ، منها : أنك من السهل الاطلاع عليها فى السفر وفي وسائل المواصلات من خلال فتح الكتاب على الموبايل الشخصي، سهولة العثور على الكتب وتحميلها والاطلاع عليها خاصة للباحثين، سهولة تخزين عدد كبير من الكتب على جهازك الشخصي، والرجوع إليها فى أى وقت، وفى أى مكان".

ولفت إلى أن عيوبها تتمثل في: التأثير السلبى على النظر من القراءة على الشاشة، وعدم القدرة على الجلوس الطويل أمام جهاز الكمبيوتر أو اللاب توب، قلة المتعة فى القراءة من الكمبيوتر وصعوبتها، وهذه المتعة نشعر بها في الكتاب الورقي، كما أننا فقدنا مع القراءة الإلكترونية حميمية القراءة، وملمس ورائحة الورق التى تربينا عليها في الكتاب الورقي.

وأشار إلى أن الكتاب الورقى من الممكن أن تصطحبه فى سريرك، وتقرأ فيه وأنت نائم أو متكئ، و غيرها من الأوضاع التي تصعب فيها القراءة الإلكترونية، فلا غنى عن الكتاب الورقى، والكتاب الإلكتروني لن يلغي الكتاب الورقي، بل يضيف إليه.

من جهتها، قالت كاتبة أدب الأطفال والروائية هجرة الصاوي،" إنه ربما يكون الكتاب الإلكتروني مناسبا للمرحلة الإعدادية أو الثانوية، ولكن أرى أن الكتاب الورقي يجب أن يحتفظ بكيانه وخاصة في المرحلة الابتدائية وما قبلها لتنمية علاقتهم بالكتاب الورقي وعدم إجهاد عيون الأطفال فترة طويلة بالقراءة على الشاشات".

وأضافت" أن من عيوب الكتاب الإلكتروني ضرورة وجود جهاز للقراءة، كما أنه لا يمكن أن تحتفظ به للأبد، فلابد من شحن الطاقة الخاصة بالجهاز، وهو معرض للحذف أو القرصنة، ولا يملك رفاهية أن تقرأه في أي مكان وفي أي وقت كالكتاب الورقي".

بدوره، قال الروائي الشاب محمد مجدي يونس، " إن إدخال الكتاب الإلكتروني إلى جانب الكتاب الورقي في العملية التعليمية أصبح ضرورة في ظل التطور التكنولوجي المتسارع، ليس فقط لقدرة الكتاب الإلكتروني على اجتذاب الأجيال الجديدة للقراءة والتعلم ولكن أيضا لتوافقه مع أدوات العصر الرقمي التي يتم استخدامها سواء في الدراسة أو العمل بشكل رئيس مثل الحواسب اللوحية والهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة، كما تتيح التكنولوجيا خواص التفاعل للكتاب الإلكتروني التي تعزز من العملية التعليمية وتسهم في تحقيق الفائدة من الكتاب بصورة أكبر".

وقد عبر عدد من جمهور معرض القاهرة للكتاب عن رأيهم في هذا الشأن، فقد قالت سلمى عماد ( 13 سنة / محافظة الجيزة) "إنها تفضل القراءة من القصة المطبوعة أكثر من القراءة على الجهاز اللوحي، قائلة " أعيش مع القصة أكثر وأتفاعل معها، وبالنسبة للتذكر فأنا أتذكر المعلومة أكثر لأني أستوعبها جيدا، لكن القراءة السريعة على التابلت لا توفر لي عملية التذكر بشكل جيد، ولفتت إلى أن الكتاب الإلكتروني سهل أنه يحذف من الجهاز بسبب أي عطل في السوفت وير".

وأضافت سلمى"أن الكتاب الورقي يتمتع بالديمومة أي لا يحتاج إلى اتصال آني بشبكة الانترنت، أو شحن البطارية فأنا أقرؤه وقتما أشاء، ولا يسب الأمر أي إجهاد لعيني أو استنزاف لطاقتي العقلية، مشيرة إلى أنها تحب روايات الرعب والإثارة وتعشق قصص هاري بوتر".

من جهته، قال الأستاذ عماد محمود ( 40 سنة/ محافظة الجيزة) إنه بالطبع يفضل الكتاب الورقي لأنه يستطيع التركيز أكثر فعندما يقرأ من جهاز إلكتروني، تلهيه الدعايات والإشعارات; ما يضعف تركيزه، منوها أيضا لموضوع تذكر المعلومات، قائلا إن القراءة من جهاز إلكتروني، تستنزف طاقته العقلية، وتصعب عليه قليلا أن يتذكر ما قرأه.

من جهتها، تقول شويكار ( 35 سنة) إن الكتاب المطبوع مريح لكل الحواس، لاسيما النظر، منوهة بأنها تفضل قراءة القرآن الكريم من المصحف الشريف، وتلجأ للموبايل لاستعراض الأدعية التي لا تأخذ وقتا طويلا، وأشارت إلى أن الإشعارات التي على الأجهزة اللوحية تتسبب في ضعف تركيزها.

 

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

المتحف المصري الكبير يعزز مبيعات الكتب التاريخية بمعرض القاهرة للكتاب1
جناح الأزهر الشريف بمعرض القاهرة الدولي للكتاب
جناح المملكة العربية السعودية بمعرض الكتاب
سفراء
وزير الثقافة
معرض الكتاب
معرض الكتاب 56
معرض القاهرة الدولي للكتاب

المزيد من فن وثقافة

ليالي رمضانية بين الموسيقى وذاكرة الوطن في مراكز إبداع "التنمية الثقافية"

يواصل صندوق التنمية الثقافية تقديم برنامجه الثقافي والفني احتفالًا بشهر رمضان المبارك، حيث تُقام مساء غد الأحد مجموعة متنوعة من...

«التنمية الثقافية» يفتح باب التقدم لبرنامج تدريب فن الأراجوز بدعم اليونسكو

أعلنت وزارة الثقافة المصرية، ممثلة في قطاع صندوق التنمية الثقافية، فتح باب التقدم للالتحاق بالبرنامج التدريبي المتخصص في فن الأراجوز...

تامر حسني لعمرو سعد عن مسلسل "إفراج": إيه يا صاحبي العظمة دي

أعرب النجم تامر حسني عن إعجابه بالنجاح الذي يحققه النجم عمرو سعد من خلال مسلسل" إفراج" الذى يعرض في موسم...

منذر رياحنة يوضح حقيقة صورته داخل المستشفى

أثار تداول صورة للفنان منذر رياحنة داخل أحد المستشفيات حالة من الجدل عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ربط البعض بين...


مقالات