press_center
تسود حالة إحباط عامة صفوف الفلسطينيين نتيجة استمرار وتواصل صراع “الإخوة الأعداء” من حركتي فتح وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة، حيث يؤكد كثيرون أنهم انتخبوا الحركتين وممثليهما لإنقاذ وضع الفلسطينيين المتدهور وليس لإغراقهم.
ولخص الحاج أبو عودة من سكان مدينة البيرة وسط الضفة موقفه إزاء ما يجري من صراع دموي “كنا مثل الغريق الذي يتعلق بقشة عندما انتخبنا حماس وفتح في الانتخابات لكنهما اليوم تتركان الشعب يواجه مصيره المجهول، وتنشغلان في صراعاتهما”، مؤكدا انه يشعر أن صوت الناس بات مغيبا بعد أن منح للحركتين في الانتخابات البرلمانية التي أفضت إلى صراع دام.
وقال أبو عودة بلغة يشوبها الكثير من المرارة “نحن انتخبنا حماس وفتح من اجل إنقاذ الشعب المغلوب على أمره وليس من اجل رميه في نار الاقتتال والحرب الأهلية”، وأضاف “ننظر لكل ما يجري من ممارسات في غزة والضفة على انه عمل مرفوض ويخرج الناس عن عقولها ويجعل غالبية المواطنين يشعرون بالحسرة والألم لما الم بنا من كارثة حقيقية”.
واعتبر هذا المسن الفلسطيني أن المخرج العملي هو التوجه بنية صادقة من كل الأطراف للعودة إلى العقل والحكمة لان الطرفين يتصارعان على مناصب ومراكز ومؤسسات ووزارات مازالت جميعها عرضة للاقتحام والتدمير من قبل الاحتلال، وقال “والله إن العين تدمع والقلب ينفطر عندما نشاهد كيف يبطش الإخوة ببعضهم بعضاً”، محملا المسؤولية لقيادات الحركتين الذين فشلوا في إنهاء الصراع والأزمة.
وقال محمد رشيد وهو صاحب محل تجاري “للأسف كانت توقعاتنا كبيرة من وراء هذه الانتخابات التي منح فيها الشعب كامل ثقته للنواب من فتح وحماس وبقية الفصائل لكنهم جميعا اثبتوا أنهم ليسوا عند مستوى تحمل المسؤولية وحمل الأمانة التي فرطوا بها”.
وأشار إلى أن ما يجري من جرائم وانتهاكات بحق الفلسطينيين في الضفة أو القطاع يعكس مدى أزمة وفشل القيادة في إدارة حياة الشعب وحماية مصالحه وقال “لمصلحة من يقتل الشبان برصاص إخوتهم؟ ومن اجل ماذا يتصارعون؟ عليهم أن يستفيقوا من ظلمهم وقهرهم قبل فوات الأوان”، مؤكدا أن الشعب لن يصمت طويلا عن تعريضه للمزيد من المعاناة والقهر.
واعتبر الموظف يوسف حسن 49 عاما “أن جملة الأحداث التي جاءت على خلفية الصراع بين الحركتين ساهمت في الكشف عن فشل قدرة قيادات الحركتين في قيادة الشعب الفلسطيني نحو تحقيق أهدافه الوطنية”، معبرا عن قلقه حيال الاستقطاب الأعمى للشبان وزجهم في حروب وصراعات داخلية تحت شعارات عديدة لكنها في حقيقتها تخدم أهدافا ضيقة.
وأضاف المؤلم أن الحركتين تتناسيان العدو المشترك “الاحتلال”، ليس ذلك فحسب بل تعملان من اجل خدمة أهدافه سواء بعلم أو بجهل”، مؤكدا أن المشكلة تكمن في التعبئة والشحن الداخلي لعناصر الحركتين ما يجعل السيطرة على الأحداث أمرا شبه مستحيل.
وقال “إن الحركتين تضعان الشعب أمام خيار واحد هو نبذهما، وتعززان من نمو المطالب الشعبية بإقصاء قيادات الطرفين ومحاكمتهم على قصورهم وتسببهم بنشر الفتنة وتعريض حقوق الشعب وقضيته الوطنية للخطر”.
وقال خليفة حمد وهو صاحب سوبر ماركت “إن معالجة الأوضاع الراهنة لن تتم إلا من خلال اعتراف كل طرف بوجود الآخر والقبول بنتائج الانتخابات”، موضحا انه لن يكون بمقدور حماس إقصاء فتح ولن تكون الأخيرة قادرة على شطب حماس، وأضاف “الطرفان مطالبان بضرورة التعايش مع بعضهما بعضاً”، معبرا عن رفضه لاستخدام والسلاح في حسم الخلافات.
وأكد احمد علي وهو صاحب محل بيع أثاث أن ما يتم في قطاع غزة يمثل حالة شاذة وبعيدة عن عادات وتقاليد الشعب الفلسطيني وانه وقع نتاج مؤامرات تحاك ضد الحركتين وقال “لذلك فإن الشعب مطالب بالتحرك لمحاسبة قيادة الحركتين على فشلها، وتحولها وانحرافها عن الأهداف الوطنية التي يدعمها ويؤيدها الشعب الذي انتخبها”.
ودعا علي الشعب إلى التمرد على قيادة الأحزاب ورفض الانجرار وراء مخططاتهم الضيقة وقال “المطلوب تشكيل محاكم شعبية لمحاسبة قيادة الحركتين على ما اقترفوه من جرائم”.
واعتبر الفتى سلطان محمد 15 عاما أن الخسارة الحقيقية ستكون من نصيب الحركتين وليس من نصيب الشعب، مشيرا إلى انه يعتصر ألما عندما يشاهد الأطفال والنساء يقتلون جراء هذا الصراع غير المفهوم وغير المبرر، وقال “في السابق كان زملائي يتنافسون بين تأييد فتح وحماس لكنهم اليوم يبغضون الحركتين على حد سواء”.
ورأى الطالب الجامعي عبد الكريم البعد أن ما يجري يعكس حالة التعبئة التنظيمية السوداء التي كان كل فصيل يستخدمها في التحريض على الآخر، الأمر الذي سيقود إلى إفقاد الفصائل كافة المصداقية أمام الشعب. وقال معلم فضل ذكره باسمه حسن “لا يمكن عزل ما يجري من اقتتال عن مخططات معدة مسبقا للإيقاع بالشعب في هذه الأزمة التي تحولت فيها الأحزاب والفصائل إلى مجرد أدوات حرف دورها الوطني”، مشددا على أن ذلك ينعكس بصورة كبيرة على نفسية المواطنين بتنامي مشاعر الإحباط وازدياد الرغبة بالهجرة.
تسود حالة إحباط عامة صفوف الفلسطينيين نتيجة استمرار وتواصل صراع “الإخوة الأعداء” من حركتي فتح وحماس في الضفة الغربية وقطاع غزة
صحيفة عكاظ السعودية
- إسرائيل تهدد السلطة الفلسطينية بـ«حرب شاملة» - الجامعة العربية تدعو لتحرك فوري لحماية الفلسطينيين من إرهاب المستوطنين
- «الصحة العالمية»: الهجمات على قطاع الرعاية الصحية بجنوب لبنان مقلقة - كوريا الشمالية تدشّن مدمرة حديثة ضمن «منظومة الرد...