بارونات الذهب يكبّدون الجزائر خسائر بـ4500 مليار سنويا

  • الخميس، 24 يوليو 2008 11:19 ص

press_center

تخسر الجزائر سنويا أكثـر من 4500 مليار سنتيم، دون حساب ملايير التهرب الجبائي، جراء ارتفاع ضريبة دمغ الذهب، مما فتح شهية قراصنة تهريب المعدن النفيس إلى الخارج، واستيراد الذهب المغشوش من تركيا حتى صاروا ينعتون بـ ''بارونات غبرة النحاس''، قياسا على ''بارونات غبرة المخدرات''.

يجهل جزائريو اليوم المولعون بشراء الذهب الخالص واكتنازه، بأن أسعار هذا الأخير بلغت مستويات قياسية هذه الأيام، إذ تجاوز سعر الغرام المدموغ 2200 دينار، أما سعر الذهب المسترجع ''لاكاص'' فقد بلغ 1600 دينار، ويعود ذلك إلى تهريبه في شكل سبائك مصفوفة من الذهب المسترجع إلى ليبيا، ليباع هناك بـ20 ألف أورو للكيلوغرام الواحد، أما الحلي والمجوهرات التقليدية المطلوبة بكثرة في الأسواق الدولية، فتهرّب إلى ''دبي'' بالإمارات العربية المتحدة، أين فتح العديد من الجزائريين محلات لبيع الصياغة التقليدية.

هذا التهريب أغرق نشاط تجارة الذهب في فوضى عارمة وألهب أسعاره وأفرز جماعات ضغط ومال ونفوذ جديدة، على حد تعبير تاجر للمجوهرات بمدينة قسنطينة، تتشكل من سماسرة وغشاشين يهرّبون الذهب الخالص ويستوردون ذهبا مغشوش ''العيار''، مما ألحق أضرارا بالاقتصاد الوطني ودفع إلى ظهور طبقة من الأثرياء الجدد كوّنوا ثروات هائلة في مدة قياسية بطرق التدليس والغش على مرآى أعوان الرقابة ومسمع مؤسسات الدولة.

ووصف أحد كبار التجار بالعاصمة وتنحدر أصوله من الأوراس سوق الذهب بـ''السوق التي لا صدق فيها من كثرة الغش..فهذا يتربص بذاك كما تفعل عصابات المخدرات''.

وقادنا التحقيق إلى مساءلة عدد من التجار بعدد من الولايات لمعرفة خبايا السوق السرية لصناعة وتداول الذهب، حيث أكدوا لنا بأن أغلب الذهب المسوّق يمر عبر ورشات سرية متواجدة بالمدن الحضرية وأعالي الجبال النائية، ومنه ما يحوّل بطرق مشبوهة إلى حلي ومجوهرات توجّه إلى السوق المحلية، ومنه ما يحوّل إلى سبائك كذهب خام قصد تهريبه إلى خارج الوطن.

وفي ذلك، أكد تاجر من فالمة بأن العديد من القطع الذهبية المعروضة للبيع على أساس أنها مصنوعة ومستوردة من الخارج هي في الحقيقة مقلّدة أو مغشوشة وتوجّه إلى الأسواق المحلية التي تحكمها المنافسة غير الشريفة والغش الجبائي، في ظل عدم تحكّم مديرية الضمان بوزارة المالية في سوق الذهب الذي سيطر عليه طفيليون كسروا تقاليده وحوّلوه إلى سوق سوداء في الفنادق والشوارع والأسواق العامة في ظل عزوف المواطن على شراء الذهب ''المدموغ'' لغلاء أسعاره.

والغريب أن هؤلاء الطفيليين يسوّقونه بأسعار منخفضة على تلك المطبّقة بالمحلات ليبقى التساؤل المطروح حول مصدر هذا الذهب الذي يباع في وضح النهار دون رقيب أو حسيب؟ وعن دور مديرية الضمان في مراقبة سوق المعدن الثمين؟

تخسر الجزائر سنويا هذه المليارات وذلك غير الخسارة بسبب التهرب الضريبي جراء ارتفاع ضريبة دمغ الذهب مما فتح شهية قراصنة تهريب المعدن النفيس إلى الخارج واستيراد الذهب المغشوش

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: فرنسا تتعهد بالرد على إغلاق مركزها الثقافي في طهران

- فوز «روسيا الموحدة» ينذر بتصعيد واسع لحرب أوكرانيا - واشنطن: شركات الطيران الإيرانية تتوقف خلال يومين

صحافة عربية: ترامب: "محو إيران" ضمن ثلاثة خيارات مطروحة

- مصر: أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية - واشنطن تعتزم حظر المعاملات مع «الجنائية الدولية» بعد فترة...

صحافة عربية: ترامب يعلن اتفاقا مع الدنمارك بشأن جرينلاند

- نصف مليون طالب يعودون إلى مدارس غزة - إيطاليا: نجهز مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر


مقالات

قصة القزم الراقص
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 01:00 م
أوروبا تستعد لعالم الصدمات
  • الثلاثاء، 22 سبتمبر 2026 10:00 ص
من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م