مازال عرض جوانتانامو مستمرا‏!‏‏

  • الثلاثاء، 22 يوليو 2008 10:52 ص

press_center

..‏مجمع سجون قاعدة جوانتانامو الامريكية في كوبا‏..‏ برز في وسائل الإعلام مجددا في منتصف يوليو‏2008‏ عندما تم تسريب لقطات فيلمية مصورة بواسطة كاميرا للفيديو في عام‏ 2003‏ توضح وسط العويل والصراخ وتمني الموت عملية استجواب احد المحتجزين والذي كان يبلغ من العمر‏16‏ عاما عند تصوير الفيلم الذي اكتسب اهمية كبيرة لكونها المرة الأولي التي يذاع فيها فيلم فيديو يظهر ما يتعرض له سجناء جوانتانامو اثناء استجوابهم‏.‏

وعلي الرغم من ان الفيلم‏,‏ الذي تضمن‏7‏ ساعات ونصف من التصوير‏,‏لم يظهر عمليات تعذيب جسدي فعلي الا انه جاء كحجر تم القاؤه لتحريك المياه الراكدة فيما يتعلق بمسألة إغلاق مجمع سجون جوانتانامو ونقل المشتبه بهم الي سجون سرية بدول خارج الولايات المتحدة لتعذيبهم خارج نطاق تطبيق القوانين الأمريكية‏.‏

ووفق ما أعلن فإن فيلم الفيديو الذي تم تسريبه مؤخرا في كندا تم تصويره بطريقة سرية‏,‏ويظهر فيه عمر خضر ـ‏16‏ عاما في ذلك الوقت ـ الكندي الجنسية اثناء عملية استجوابه داخل مجمع سجون جوانتانامو عام‏2003‏ من قبل مسئولين بالمخابرات الكندية‏.‏

وقد استمر استجواب المخابرات الكندية للصبي لمدة‏4‏ ايام ثم تم تعريضه لضغوط تمثلت في إخضاعه لبرنامج تعذيب لمدة‏3‏ اسابيع يقضي بنقله من زنزانة الي زنزانة اخري كل‏3‏ ساعات مع ضمان منعه من النوم‏.‏

ولم يكن هذا هو كل ما تعرض له خضر ابن الـ‏16‏ عاما فقد سقط خضر في يد القوات الامريكية اثناء اشتباك في افغانستان عام‏2002‏ وكان عمره وقتها‏15‏ عاما‏.‏

واتهم بالتسبب في مقتل جندي امريكي بواسطة قنبلة يدوية ولكنه لم يعرض علي القضاء بل تم احتجازه وتعذيبه في قاعدة باجرام بأفغانستان قبل نقله الي جوانتانامو‏.‏

وقد نقلت لقطات الفيديو خضر وهو يصرخ ويطالب من يستجوبه بقتله مظهرا له اثار تعذيب جسدي تعرض له‏.

ثم شرع في مناشدة مسئول المخابرات الكندي نقله معه الي وطنه كندا الا ان رجل المخابرات الكندية رفض بقوله انه يفضل البقاء في جوانتانامو بجوار خضر لأن‏..‏الجو جيد ولاتوجد ثلوج‏!‏ واليوم وبعد ان بلغ خضر من العمر‏21‏ عام ـ قضي منها‏6‏ اعوام في جوانتانامو ـ فإنه يستعد للمثول امام محكمة عسكرية امريكية في شهر اكتوبر القادم حيث ينتظر ان يحاكم علي‏5‏ جرائم حرب في مقدمتها قتل جندي امريكي‏.‏

..‏لم يكن الألم الجسدي والنفسي الذي تعرض له خضر سوي حالة احد من ابتلعهم العذاب والغموض والخوف في مجمع سجون جوانتانامو منذ عام‏2002‏ وحتي اليوم‏.‏

فوفق الإحصائيات المعلنة تم ارسال‏775‏ شخصا الي جوانتانامو غادر منهم‏420‏ شخصا لعدم وجود تهم موجهة اليهم‏!‏

وفي مايو الماضي قدر عدد المحتجزينا لمعلن عنهم بـ‏270‏ شخصا ينتظر ان يفرج عن بعضهم بينما سيبقي الباقون في انتظار اجراءات محاكمتهم عسكريا علي افضل تقدير‏.‏

وعلي الرغم من وقوف المحكمة العليا في الولايات المتحدة ضد ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش فيما يتعلق بمعاملة السجناء في جوانتانامو ومن الاحتجاجات المستمرة لمنظمات حقوق الانسان والمجتمع المدني المحلية والدولية‏,‏ وفي مقدمتها منظمة هيومان رايتس ووتش الأمريكية ومنظمة العفو الدولية التي تتخذ من بريطانيا مقرا لأمانتها الدولية‏,‏ فإن الإدارة الأمريكية الحالية تظهر عجزهاامام إغلاق مجمع سجون جوانتانامو وتقديم من فيه الي محاكمات عادلة بعد توجيه اتهامات واضحة لهم‏..‏

ووقفت وزيرة الخارجية الامريكية كونداليزا رايس تطلب العون من دول العالم‏..‏لمساعدة الولايات المتحدة في اغلاق جوانتانامو‏!‏ ودفع هذا الوضع الضبابيالمحكمة العليا الي اصدار حكم في‏12‏ يونيو الماضي يقضي بالاعتراف بحق محتجزي جوانتانامو في الطعن في احتجازهم امام المحاكم المدنية‏..‏ وجاء ذلك الحكم بعد اكثر من‏6‏ سنوات من الاحتجاز والتعذيب دون توجيه اتهامات قانونية واضحة‏!‏

واشارت هيومان رايتس ووتش الأمريكية في تقرير اصدرته في شهر يونيو الماضي الي ان اكثر من ثلثي المحتجزين في جوانتانامو يعيشون في ظروف لا انسانية ذات اثر ضار علي صحتهم النفسية‏..‏ ولم يكن من الغريب ان يتم الإعلان في وقت لاحق عن محاولات الانتحار المتكررة والمتعددة التي شهدها مجمع السجون واتجاه بعض المفرج عنهم‏(‏ دون محاكمة ايضا‏)‏ الي القيام بممارسات ارهابية وانتحارية ضد القوات الامريكية‏!‏

وفي تقرير اخر نوهت هيومان رايتس ووتش بأن المحاكمات المنتظرة لمسجوني جوانتانامو لها ابعاد سياسية وهو الامر الذي دفع الكولونيل موريس دافيز رئيس الإدعاء السابق باللجان العسكرية الي الإستقالة من منصبه احتجاجا علي اهتمام البنتاجون بمثول محتجزي جوانتانامو للمحاكمة قبل بداية الانتخابات الرئاسية الأمريكية في نوفمبر القادم‏.

ولم يكن من الغريب ان يكون الوعد بإغلاق جوانتانامو بندا بارزا من بنود الحملة الانتخابية لكل من مرشحي انتخابات الرئاسة الأمريكية‏..‏ باراك أوباما عن الحزب الديمقراطي وجون ماكين عن الحزب الجمهوري‏.‏
‏..‏ومازال العرض المرعب مستمرا‏!‏

سجون جوانتانامو برزت في وسائل الإعلام مجددا عند تسريب لقطات فيلمية لاستجواب أحد المحتجزين وهي المرة الأولي التي يذاع فيها فيلم فيديو يظهر ما يتعرض له سجناء اثناء استجوابهم‏.‏

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: "ترامب": المفاوضات النهائية مع إيران مستمرة

- روسيا تنتقد «التناقض الأوروبي» بين الحرب والسلام - القوات النيجيرية تحرر 360 محتجزاً

صحافة عربية: ترامب: لن أرفع العقوبات عن إيران قبل إبرام اتفاق

- إسرائيل تعلن تعرضها لهجمات بصواريخ قادمة من إيران - أمريكا لإسرائيل: تريثوا بضعة أيام لمنح الاتفاق مع إيران فرصة

صحافة عربية: عون: لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه

- مقترح لإنشاء «خط ساخن» بين واشنطن وطهران لتسريع المفاوضات - الرئيس العراقي: حصر السلاح بيد الدولة يعزز الأمن والاستقرار