فرقة «محور الشر» تهجو بوش

  • الأحد، 15 يونيه 2008 10:12 ص

press_center

«هل تعرفون ما هو الفارق بين عضو في مافيا صقلية والارهابي العربي؟» تشتهر المافيا الايطالية بقدرتها على الانكار، وقد يلقي البوليس القبض على أحدهم وفي يده مسدس فيقول: «لا أدري من وضع المسدس في يدي»، وربما انتحر هذا الرجل باطلاق أربع رصاصات على نفسه من الخلف! أما الارهابي العربي، فعلى عكسه تماماً. أنه يبادر الى الاتصال بالسلطات لكي يعلن مسؤوليته عن أشياء ربما لم يفعلها أبداً. فقد تتلقى الشرطة الأميركية مكالمة بالانكليزية من صوت له لكنة شرق أوسطية يقول: «هل رأيتم الاعصار «كاترينا» وأرعبكم؟ نعلن مسؤوليتنا عن هذا الاعصار، وقد ارسله الله استجابة لصلواتنا. وفي المرة المقبلة، سنعلن مسؤوليتنا عن زلزال»! «لا نعيش في أفضل الأوقات بالنسبة الى العرب في أميركا. لا أعرف لماذا حلّ اللبنانيون مشكلتهم قبل الانتخابات الأميركية، لكنهم لو انتظروا قليلاً لحصلوا على (الرئيس الأميركي جورج) بوش مجاناً.

هل يعلم بوش أنه رئيس لأميركا؟ أعتقد أن حلمي الأول هو أن يتولى بوش رئاسة تنظيم «القاعدة» لكي يسير به نحو الخراب». بتلك العبارات وأمثالها، خاطبت فرقة «محور الشر» الكوميدية الجمهور العربي الذي حضر عشاء ترفيهياً على هامش «المؤتمر الرابع لمستخدمي أنظمة الكومبيوتر العالمية» استضافته استراحة «كليوباترا بارك» عند «خليج النعامة» في شرم الشيخ.

وتعتمد هذه الفرقة، المؤلفة من ممثلين عرب - أميركيين، على الالقاء لتقديم نوع من «عرض الرجل الوحيد» في كوميديا تعتمد على الكلمات وتناقضاتها.

والمفارقة أن الفرقة اختارت ان تطلق على نفسها اسم «محور الشر» نكاية بأجواء العداء للعرب والمسلمين في الولايات المتحدة، وامعاناً في السخرية منها وتحديها.

وفي تلك الليلة، استهل العرض الفنان المصري أحمد أحمد الذي يعتبر مؤسس الفرقة، وهو من مواليد مدينة حلوان ويحمل الجنسيتين الأميركية والمصرية. وركّزت فقرته على التناقض الكبير بين الثقافة العربية - الاسلامية التي عاشها في مصر في طفولته ومراهقته وشبابه، وبين عيشه في الولايات المتحدة. «تقول لي أمي دوماً: «اتجوز يا ابني....لازم تحصل على رجلتين... وأرد عليها بالقول: «إذا تزوجت أربعة، فسأحصل على ثمانية أرجل»... اكتشفت أن موقعي على الانترنت دخلت عليه وكالة «أف بي أي»، فلما تتبعت الوصلة، وجدت أنها تقود الى صفحة «الارهابيين المطلوبين بشدة»، والسبب؟ اسمي قريب من اسم أحد الارهابيين! أسأل نفسي دوماً ماذا سيحصل إذا اكتشف ذلك الشخص التشابه بين اسمينا، هل سيطلب مني التخلي عن اسمي لأنني أحصل على شهرة بذل هو الجهد في الوصول إليها؟ زارني أبي في أميركا. وبعد شهر، أصابته ذبحة قلبية. لكنه نجا.

واخبرتني الممرضات أنه عرف سريعاً أنه نجا، بعد عملية القلب المفتوح التي أجريت له، لأنه بادر الممرضتين اللتين رأهما عندما فتح عينيه: «أعلم أنني لم أذهب الى الجنة، فأنتما أثنتان لا غير».

وتلاه الفلسطيني - الأميركي صلاح الدين عبيد الله، الذي ركّزت فقرته على التناقضات السياسية للجالية العربية بعد أحداث 11 أيلول (سبتمبر) والتي جعلت شبهة الارهاب تحوم فوق رؤوس أبناء تلك الجالية.

«يشبه شكلي الأميركيين أكثر من العرب، ولهذا أسمع ما لا يسمعه العرب من الأميركيين. مثلاً، أحدهم كان يراقب تصريحات نارية لـ (وزير الدفاع السابق دونالد) رامسفيلد، فهمس لي: ألا توافقني أنه يجب علينا جميعاً مساعدة هذا الرجل في سعيه للقضاء على العرب؟...قال لي أبي: إذا سألك أحد من العرب الأميركيين عن عائلتك فقل أن أبي فلسطيني وأمي مجنونة. علمت لاحقاً أنها من صقلية، وأنها لا تقلق أبداً من احتمال أن يتزوج أبي عليها! هل يعلم بوش حقاً أنه رئيس الدولة العظمى الوحيدة؟ أشك في ذلك. أنظر إليه عندما يلقي خطاباً، لماذا يصبح إلقاؤه بطيئاً عندما يصل إلى الجمل التي يعتبرها مهمة؟ لأنه تعلمها بتلك الطريقة».

وفي تلك الليلة، جاء رد فعل الجمهور متفاوتاً على تلك الجمل والكلمات، على رغم ميله الواضح الى التجاوب مع عبارات السخرية من الرئيس بوش.

واكتمل ذلك العرض الثلاثي بالإيطالي - الأميركي لورنزو، الذي ركّزت فقرته على التناقضات التي تثيرها السيطرة المتوسعة للتكنولوجيا على الحياة اليومية، خصوصاً في الغرب.

"حلمي الأول هو أن يتولى بوش رئاسة تنظيم «القاعدة» لكي يسير به نحو الخراب" بتلك العبارات وأمثالها، خاطبت فرقة «محور الشر» الكوميدية جمهورها.

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

صحافة عربية: فرنسا تتعهد بالرد على إغلاق مركزها الثقافي في طهران

- فوز «روسيا الموحدة» ينذر بتصعيد واسع لحرب أوكرانيا - واشنطن: شركات الطيران الإيرانية تتوقف خلال يومين

صحافة عربية: ترامب: "محو إيران" ضمن ثلاثة خيارات مطروحة

- مصر: أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية - واشنطن تعتزم حظر المعاملات مع «الجنائية الدولية» بعد فترة...

صحافة عربية: ترامب يعلن اتفاقا مع الدنمارك بشأن جرينلاند

- نصف مليون طالب يعودون إلى مدارس غزة - إيطاليا: نجهز مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر


مقالات

من القاهرة إلى القاهرة
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 05:19 م
آداب طالب العلم
  • الإثنين، 21 سبتمبر 2026 12:00 م
توقير أهل العلم شرط النهضة الحضارية
  • السبت، 19 سبتمبر 2026 12:00 م