press_center
يبدو ان المكاسب الدراماتيكية التي حققها حزب الله في لبنان مؤخرا هي مجرد جزء من عملية اوسع بدأت العام الماضي في قطاع غزة وسوف تستمر في الاردن ومصر ايضا.اذ يقول الناشط السياسي الشيخ يزيد خضير الذي يعمل مع «حماس» في رام الله، ان المجموعات المسلحة في الشرق الأوسط سوف تنتزع السلطة من يد الانظمة التي تساندها امريكا تماما مثلما سيطرت «حماس» على قطاع غزة، وانتزعت الحكم من السلطة الفلسطينية التي تؤيدها امريكا برئاسة محمود عباس.
يقول الشيخ خضير: ان ما حدث في غزة عام 2007 هو انجاز بلا شك، وهو يحدث الان في لبنان وسوف يحدث في الاردن عام 2009 وفي مصر عام 2010.ويضيف الشيخ قائلا اننا نشهد الان اعادة رسم لخارطة الشرق الأوسط الذي اصبحت قوى المقاومة والصمود فيه هي التي تحرك الاوضاع على الارض.من الواضح ان هذه التعليقات تبين بجلاء كيف يتجاوز التحالف القائم بين «حماس»، ايران وحزب الله الانقسام الشيعي - السني في المنطقة.
لكن علينا ان نتذكر هنا ان فكرة ان تسقط بلدان جديدة تحت سيطرة الاسلاميين ليست جديدة فقد كانت على الدوام هدفا لحركة الاخوان المسلمين الذين يتطلعون لاحلال حكومات اسلامية محل الانظمة العربية العلمانية.ومثلما اصاب انتصار «حماس» على قوات السلطة الفلسطينية بغزة في يونيو الماضي الدول العربية المجاورة بقلق كبير اثار القتال الاخير الذي اندلع في لبنان قبل ايام موجات من الصدمة في انحاء الشرق الأوسط ودفع انظمة هذه الدول لعقد اجتماع طارئ قررت الجامعة العربية بعده ارسال امينها العام عمرو موسى الى لبنان للتوسط بين الحكومة ومؤيديها من جهة وبين حزب الله من جهة اخرى.
بيد ان سامي ابو زهري المتحدث باسم حكومة «حماس» في غزة اتخذ موقفا مختلفا من المأزق القائم في لبنان بالقوى ان القتال هناك يخدم اسرائيل في المقام الاول، ودعا ابو زهري طرفي الصراع إلى الدخول في حوار بدلاً من المواجهة المسلحة.غير ان الكثيرين من مؤيدي «حماس» في غزة رأوا تماثلاً بين تقدم قوات حزب الله في احياء بيروت السنية وبين اجتياح «حماس»لغزة وطردها قوات الامن الموالية لعباس.
والواقع ان القتال الذي اندلع أخيراً دفع لبنان نحو صراع اهلي مسلح اكثر من اي وقت مضى منذ انتهاء الحرب الاهلية عام 1990 بعد ان استمرت 15 سنة.لذا، اعرب الزعماء السياسيون والعسكريون في اسرائيل عن القلق من استسلام الحكومة اللبنانية التي تؤيدها امريكا امام استعراض القوة الذي نفذه حزب الله.يقول زئيف بويم، عضو حزب كاديما المشارك في الحكومة: ان ما يحدث في لبنان هذه الساعة هو انقلاب يقوده حزب الله ستصبح بعده الحكومة اللبنانية الديموقراطية مجرد العوبة بيده، وهذا حلم قديم طالما راود مخيلة الايرانيين.
لذا ان ما يقلقنا الان هو ان ترى كتائب ايرانية على الحدود الشمالية.ويقول جيورا ايلاند، مستشار الامن السابق في اسرائيل، ان المجتمع الدولي فشل في الاصرار على ان تقوم حكومة السنيورة بمواجهة حزب الله منذ البداية، وها هو هذا المجتمع يدفع الثمن الان.فقد اصبح الاحتمال اليوم اقوى لان يدخل الحزب في جولة جديدة من القتال مع اسرائيل بعد ان عزز موقعه في لبنان.ويضيف ايلاند قائلاً: لم يتحرك الحزب ضدنا خلال العامين الماضيين لانشغاله بتنظيم صفوفه وبعملية اعادة تسليح نفسه وتأكيد موقعه على الصعيد الداخلي في لبنان، لذا سيشعر الحزب الآن بحرية اكبر للعمل ضدنا. اعتقد ان السنوات الجميلة اصبحت وراءنا وعلينا الاستعداد للأسوأ بعد اليوم.يذكر ان حزب الله خاض حرباً مريرة ضد اسرائيل في صيف 2006، وتمكن من اطلاق الصواريخ على المدن، وفشلت الغزوات الاسرائيلية المتكررة لجنوب لبنان في وقف تلك الهجمات.
يبدو ان المكاسب الدراماتيكية التي حققها حزب الله في لبنان مؤخرا هي مجرد جزء من عملية اوسع بدأت العام الماضي في قطاع غزة وسوف تستمر في الاردن ومصر ايضا.
- مصر: أهمية تسوية الأزمات الإقليمية عبر المسارات السياسية والدبلوماسية - واشنطن تعتزم حظر المعاملات مع «الجنائية الدولية» بعد فترة...
- نصف مليون طالب يعودون إلى مدارس غزة - إيطاليا: نجهز مهمة بحرية لحماية الملاحة في البحر الأحمر
صحيفة عكاظ السعودية
* فلسطين تحذر من خطورة مخططات استيطانية جديدة في القدس المحتلة. * الخارجية الأمريكية توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35"...