أهمية الدور المصري في صيانة المجتمع الفلسطيني

  • الأحد، 19 اغسطس 2007 01:23 ص

press_center

الكارثة المخيفة‏,‏ التي حلت الآن بسبب أعمال الاقتتال الداخلي في فلسطين‏ هي فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة‏‏ وأن تكون هناك سلطتان‏..‏ واحدة لفتح في الضفة‏‏ وثانية لحماس في غزة‏..‏ وليس حكومة واحدة‏ وأرض واحدة‏ ووطن واحد‏‏ وقضية واحدة للفلسطينيين‏.‏

هذا هو المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي‏ وإن ارتدي ثيابا فلسطينية‏..‏ وإن تخفي في لثام متقاتلين فلسطينيين من هنا أو هناك‏..‏ وهذا هو ما سعي وخطط له أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والغائب عن الوعي حاليا منذ قراره بالانسحاب الاحادي من قطاع غزة‏.‏

المهم الآن‏,‏ وبصورة ملحة‏ هو ألا يصبح الفصل بين الضفة وغزة حقيقة واقعة‏ وهذا يحتاج في جانب رئيسي منه إلي قرار عربي‏‏ يأخذ في اعتباره أن مثل هذا الفصل يستهدف في احد جوانبه القضاء عمليا علي المبادرة العربية للسلام‏ ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة‏‏ إذ كيف تكون هناك مثل هذه المبادرة‏..‏ وكيف تكون الدولة‏ والفلسطينيون منقسمون بهذه الصورة؟ ولذا لابد من تحرك وضغط عربي قوي مع كل الأطراف المعنية والدوليه لمنع تمرير فصل الضفة عن غزة كهدف أمريكي ـ إسرائيلي مضاد‏.‏

أما علي المستوي الفلسطيني‏‏ فينبغي أن يكون القرار العربي واضحا في عدم القبول ابدا بكل ما من شأنه هدم دعائم السلطة الواحدة للفلسطينيين‏‏ وشمول سيادتها كل اجزاء الوطن الفلسطيني‏‏ ودعم الجهود المصرية في رعاية اتفاق جدي وحقيقي بين فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية يقوم علي اساس المشاركة في هذه السلطة والحفاظ علي مكانتها وهيبتها‏‏ وعدم القبول بمحاولات هدمها‏.‏

ونعلم أن الأطراف الفلسطينية المتنازعة ربما يكون منها من تجاوز هذا المنطق بإجراءات اتخذها هنا أو هناك‏,‏ لكن لا طرف منهم فكر في نتيجة ما يقوم به ولا أحد فكر في ماذا يفعل في اليوم التالي‏,‏ ومنهم من صعد إلي أعلي الشجرة بجنون‏,‏ ويحتاج إلي من يساعده علي النزول‏‏ ومنهم من هبط بالبلد والناس إلي المستنقع ويحتاج لمن ينتشله‏.‏

وبوضوح شديد علينا أن نقول الآن رسالة واحدة تجاه الوضع الفلسطيني الراهن هي‏:‏

* أولا‏:‏ اننا لا نقبل ولا يمكننا الانتظار حتي يسألنا أحد‏..‏ أين فلسطين التي تتحدثون عنها؟ فنسمع طرفا يقول إنها في غزة‏,‏ بينما نسمع آخر يقول‏:‏ لا بل هي في رام الله‏.‏

* وثانيا‏:‏ مازالت هناك فرصة لحل جدي وحقيقي للأزمة الفلسطينية‏,‏ وأول الطريق هو في العودة إلي الرشد وإزالة الغبار عن الحقائق التي تم التجني عليها في غمار هذا الاقتتال المجنون‏,‏ ومن المناسب التذكير بها والانطلاق منها مرة أخري وهي‏:‏ فتح قبلت بمبدأ المشاركة مع حماس‏,‏ وهي من جاء بها إلي السلطة‏,‏ عندما وافقت علي اجراء الانتخابات علي الرغم من ان اتفاقات أوسلو تقضي بانتخابات فلسطينية لمرة واحدة حتي يتم إيجاد حل مع إسرائيل‏.‏

أما حماس فهي تقول إنها ضد فئة من فتح وليست ضد غالبيتها‏‏ وحتي وإن قبلنا انها تختلف مع كل فتح‏..‏ فلماذا لجأت حماس إلي تدمير السلطة الفلسطينية وأجهزتها؟

الكارثة المخيفة‏ هي فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة‏‏ وأن تكون هناك سلطتان‏..‏ وليس حكومة واحدة‏ وأرض واحدة‏ وقضية واحدة للفلسطينيين‏.‏

أخبار ذات صلة

المزيد من صحافة عربية

بيان خليجي - أوروبي يؤكد حق دول "التعاون" في الدفاع عن نفسها

* بيان خليجي - أوروبي يؤكد حق دول "التعاون" في الدفاع عن نفسها. * السعودية والإمارات تؤكدان تضامنهما تجاه العدوان...

صحافة عربية: هجوم بمسيرتين على السفارة الأمريكية في الرياض

- العراق يمدد إغلاق أجوائه 48 ساعة - زيلينسكي يتمسك بعقد جولة المفاوضات مع موسكو في الأيام المقبلة


مقالات

فتح القدس وبناء المسجد الأقصى
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:02 م
الصيام وتأثيره العميق على الدماغ
  • الجمعة، 06 مارس 2026 01:00 م
مقياس النيل
  • الجمعة، 06 مارس 2026 09:00 ص
حـي شـبرا
  • الخميس، 05 مارس 2026 09:00 ص