press_center
الكارثة المخيفة, التي حلت الآن بسبب أعمال الاقتتال الداخلي في فلسطين هي فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة وأن تكون هناك سلطتان.. واحدة لفتح في الضفة وثانية لحماس في غزة.. وليس حكومة واحدة وأرض واحدة ووطن واحد وقضية واحدة للفلسطينيين.
هذا هو المشروع الأمريكي ـ الإسرائيلي وإن ارتدي ثيابا فلسطينية.. وإن تخفي في لثام متقاتلين فلسطينيين من هنا أو هناك.. وهذا هو ما سعي وخطط له أرييل شارون رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق والغائب عن الوعي حاليا منذ قراره بالانسحاب الاحادي من قطاع غزة.
المهم الآن, وبصورة ملحة هو ألا يصبح الفصل بين الضفة وغزة حقيقة واقعة وهذا يحتاج في جانب رئيسي منه إلي قرار عربي يأخذ في اعتباره أن مثل هذا الفصل يستهدف في احد جوانبه القضاء عمليا علي المبادرة العربية للسلام ومنع إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة إذ كيف تكون هناك مثل هذه المبادرة.. وكيف تكون الدولة والفلسطينيون منقسمون بهذه الصورة؟ ولذا لابد من تحرك وضغط عربي قوي مع كل الأطراف المعنية والدوليه لمنع تمرير فصل الضفة عن غزة كهدف أمريكي ـ إسرائيلي مضاد.
أما علي المستوي الفلسطيني فينبغي أن يكون القرار العربي واضحا في عدم القبول ابدا بكل ما من شأنه هدم دعائم السلطة الواحدة للفلسطينيين وشمول سيادتها كل اجزاء الوطن الفلسطيني ودعم الجهود المصرية في رعاية اتفاق جدي وحقيقي بين فتح وحماس وبقية الفصائل الفلسطينية يقوم علي اساس المشاركة في هذه السلطة والحفاظ علي مكانتها وهيبتها وعدم القبول بمحاولات هدمها.
ونعلم أن الأطراف الفلسطينية المتنازعة ربما يكون منها من تجاوز هذا المنطق بإجراءات اتخذها هنا أو هناك, لكن لا طرف منهم فكر في نتيجة ما يقوم به ولا أحد فكر في ماذا يفعل في اليوم التالي, ومنهم من صعد إلي أعلي الشجرة بجنون, ويحتاج إلي من يساعده علي النزول ومنهم من هبط بالبلد والناس إلي المستنقع ويحتاج لمن ينتشله.
وبوضوح شديد علينا أن نقول الآن رسالة واحدة تجاه الوضع الفلسطيني الراهن هي:
* أولا: اننا لا نقبل ولا يمكننا الانتظار حتي يسألنا أحد.. أين فلسطين التي تتحدثون عنها؟ فنسمع طرفا يقول إنها في غزة, بينما نسمع آخر يقول: لا بل هي في رام الله.
* وثانيا: مازالت هناك فرصة لحل جدي وحقيقي للأزمة الفلسطينية, وأول الطريق هو في العودة إلي الرشد وإزالة الغبار عن الحقائق التي تم التجني عليها في غمار هذا الاقتتال المجنون, ومن المناسب التذكير بها والانطلاق منها مرة أخري وهي: فتح قبلت بمبدأ المشاركة مع حماس, وهي من جاء بها إلي السلطة, عندما وافقت علي اجراء الانتخابات علي الرغم من ان اتفاقات أوسلو تقضي بانتخابات فلسطينية لمرة واحدة حتي يتم إيجاد حل مع إسرائيل.
أما حماس فهي تقول إنها ضد فئة من فتح وليست ضد غالبيتها وحتي وإن قبلنا انها تختلف مع كل فتح.. فلماذا لجأت حماس إلي تدمير السلطة الفلسطينية وأجهزتها؟
صحيفة عكاظ السعودية
- سوريا.. ضبط صواريخ وأسلحة معدة للتهريب - إندونيسيا تتجهز للانتشار في القطاع.. وأوروبا مراقب في «مجلس السلام»
- "كالاس": الاتحاد الأوروبي عاجز عن تشكيل جيش موحد - نتنياهو: اليورانيوم المخصب يجب نقله خارج إيران
- سفارة فلسطين بالقاهرة تدعو المسجلين للعودة إلى غزة - جولة مفاوضات جديدة بشأن الحرب في أوكرانيا الثلاثاء في جنيف