سفير كندا المرتقب لدى الاتحاد الأوروبي: شراكتنا مع أوروبا لا تستهدف أمريكا

  • أ ش أ
  • السبت، 19 سبتمبر 2026 09:06 ص

قلل جوناثان ويلكينسون، السفير الكندي المرتقب لدى الاتحاد الأوروبي، من أهمية وصف بلاده بـ«العضو الشريك» في التكتل، مؤكداً ضرورة عدم المبالغة في طموح كندا لأن تصبح أول دولة تحظى بهذه الصفة لدى الاتحاد، في ظل تحديات كبيرة يواجهها الجانبان لتحويل أفكار الشراكة المطروحة إلى خطوات واتفاقات ملموسة.

كما أكد ويلكينسون، في تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، على أن هذا التحرك «ليس موجهاً ضد أمريكا»، وإنما يأتي في إطار تعزيز التعاون مع شركاء تتشارك معهم كندا القيم ذاتها.

وفتحت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين الباب أمام كندا لتصبح أول "عضو شريك" في الاتحاد الأوروبي، في خطوة تمثل تحولاً لافتاً في سياسة التكتل وتعكس توجهاً نحو تعميق العلاقات الاقتصادية والأمنية بين بروكسل وأوتاوا.

وقالت صحيفة «فاينانشيال تايمز» إن رئيس الوزراء الكندي مارك كارني ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين أيدا، خلال الأسبوع الجاري، استخدام مصطلح «عضو شريك»، في إطار مسعى طموح لتعزيز مكانة كندا كشريك وثيق للاتحاد الأوروبي، في ظل تصاعد التحديات المرتبطة بالسياسات التجارية والاقتصادية للولايات المتحدة والصين.

وقد رد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على هذه الخطط مهدداً بروكسل بفرض "رسوم جمركية صارمة للغاية" إذا ما أدت هذه العلاقات الوثيقة إلى "عمل عدائي" ضد الولايات المتحدة.

لكنه حذر من أن "هذا المشروع ليس بسيطاً"، وأن تحقيق تقدم في مجالات محددة- بما في ذلك المواد الخام الحيوية وإمدادات الطاقة- قبل القمة المقررة في نهاية أكتوبر، يتطلب من الجانبين التحلي بـ "الطموح".

وأضاف ويلكينسون: "نحن نحاول في الواقع التقليل من شأن مسألة التسمية؛ إذ نفضل أن يصب الناس تركيزهم على الجوهر".

وتابع قائلاً: "لم نستقر بعد على المسمى المناسب؛ فنحن بحاجة إلى رؤية الشكل النهائي للمشروع قبل تحديد كيفية توصيفه".

وأوضح ويلكينسون أن هذا "التحالف" سيعالج "بعض المجالات التي لا نريد فيها الاعتماد كلياً على دول أخرى"، بما في ذلك القضايا المتعلقة بـ"الأمن الاقتصادي"، والمجال الرقمي، والحوسبة فائقة الأداء، والذكاء الاصطناعي، والمعادن الحيوية، وإمدادات الطاقة. وأضاف: "يتعلق الأمر في الواقع بتعزيز السيادة بالنسبة لنا، نحن الدول التي لا تعد قوى مهيمنة".

واختتم قائلاً: "علينا ضمان وجود علاقة بناءة مع الولايات المتحدة، لذا فإن هذا المشروع لا يمثل بديلاً لتلك العلاقة"، مضيفاً أن الأمر "يتعلق بالتنويع، وتعزيز المرونة، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على طرف واحد.. لا سيما في المجالات التي سيكون فيها الوصول إلى موارد أو خيارات لا تقتصر ملكيتها أو تبعيتها للصين أو الولايات المتحدة أمراً بالغ الأهمية".

وبيت الصحيفة البريطانية أن المفوضة الأوروبية، فون دير لاين، تبنت مصطلح "العضوية الشريك"، رغم التحفظات التي أبدتها عواصم دول الاتحاد الأوروبي السبع والعشرين بشأن منح أوتاوا وضعاً غير موجود رسمياً، ولم يتم الاتفاق عليه بصورة مسبقة. وقد عارضت برلين الفكرة على الفور، ويعود ذلك جزئياً إلى محاولتها السابقة الفاشلة لتأمين وضع "عضو مشارك" لأوكرانيا بدلاً من العضوية الكاملة التي سعت كييف للحصول عليها.

وأقر ويلكينسون بأن "جزءاً كبيراً" من العمل حتى الآن تم بالتعاون مع فريق فون دير لاين، مشيراً إلى أن المناقشات مع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، التي يتعين عليها في النهاية الموافقة على أي مبادرات جديدة، ستتكثف قبل انعقاد القمة في أكتوبر.

وقال إن التواصل مع العواصم الأوروبية هو أمر "سنحتاج إلى تكثيفه لضمان فهم الجميع لما نحاول القيام به، ولتجنب أي سوء فهم قد يؤدي فعلياً إلى عقبات أو صعوبات في مسار العمل".

وذكر ويلكينسون أن كندا مستعدة للمساهمة المالية للانضمام إلى المشاريع الأوروبية أو توسيع دورها فيها- مثل برنامج "إيراسموس" لتبادل الطلاب، وبرنامج "أفق" للأبحاث- لكنها ستعمل أيضاً على "إرساء آليات عمل جديدة وفعالة" بالتعاون مع بروكسل.

كما أشار إلى أن الجانبين يهدفان إلى معالجة عدد من "نقاط الخلاف" التجارية قبل القمة، رغم أنه لم يضمن تحقيق النجاح في ذلك.

تشير "فاينانشيال تايمز" إلى أن الاتحاد الأوروبي يريد من كندا خفض الرسوم الجمركية على الصلب، وإلغاء ضريبة السيارات الفاخرة التي تطال بشكل أساسي الطرازات الألمانية.

كما تبدي بروكسل اعتراضاً على "سياسة المشتريات الحكومية" الكندية المعروفة باسم "شراء السلع الكندية".

وفي المقابل، تسعى أوتاوا إلى أن تخفف بروكسل من وطأة كل من ضريبة الكربون المرتقب فرضها على الواردات، وحظر الاتحاد الأوروبي لبعض السلع التي ساهمت في عمليات إزالة الغابات.

وقال ويلكينسون: "هناك بعض التحديات المتعلقة بالتنفيذ". كما ترغب كندا في إجراء محادثات بشأن القواعد الجديدة المزمع تطبيقها، التي ستحظر استيراد بعض المواد الغذائية المزروعة باستخدام مبيدات حشرية معينة.

وفي إشارة إلى إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، قال ويلكينسون: "أعتقد حقاً أن هناك طرقاً مدروسة يمكننا من خلالها معالجة بعض هذه القضايا في المدى القريب".

 

 

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

اوكرانيا والناتو
زيلينسكي
الولايات المتحدة
ي
ي
مارك روته امين عام الناتو2
مضيق هرمز
وزراء دفاع الناتو

المزيد من عرب وعالم

الدنمارك و جرينلاند ترحبان بالاتفاق الذي تم التوصل إليه مع الولايات المتحدة

رحبت رئيسة الوزراء الدنماركية ميتي فريدريكسن، بالاتفاق الذي أعلنته الولايات المتحدة بشأن جرينلاند أمس /الجمعة/، قائلة"إنه سيكون مفيدًا لحلف الناتو...

الجيش الروسي يقضي على مجموعتين هجوميتين حاولتا فك الحصار عن القوات الأوكرانية

أعلن الجيش الروسي، اليوم السبت، القضاء على مجموعتين هجوميتين حاولتا فك الحصار عن القوات المسلحة الأوكرانية العالقة في مقاطعة خاركوف.

وزيرا دفاع اليابان و أمريكا يؤكدان التزامهما بتعزيز التعاون الأمني بين البلدين

جدد وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي و نظيره الأمريكي بيت هيجسيث تأكيدهما بالتزام بلديهما بتعزيز مجموعة واسعة من أوجه التعاون...

ارتفاع حصيلة ضحايا انفجار وهجوم مسلح في شمال باكستان إلى 31 قتيلا

أفاد مسئول بارز بالشرطة الباكستانية، اليوم السبت، بارتفاع حصيلة ضحايا الانفجار والهجوم المسلح اللذين وقعا أمس بالقرب من مجمع للشرطة...