مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم الإسرائيلية

  • أ ش أ
  • الإثنين، 07 سبتمبر 2026 08:35 م

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول الأطراف السامية المتعاقدة في اتفاقية جنيف الرابعة للتدخل الفوري لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم والعدوان الإسرائيلي وإرهاب المستوطنين الإسرائيليين، بموجب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية والاتفاقيات والمعاهدات الدولية والإقليمية ذات الصلة.

كما دعا المجلس في قراراته الصادرة في ختام أعمال الدورة العادية 166 على مستوى وزراء الخارجية التي عقدت، اليوم الاثنين، في مقر الجامعة العربية برئاسة تونس، جميع الدول لتقديم الدعم السياسي والمالي والقانوني للخطة العربية الإسلامية بشأن التعافي وإعادة الاعمار في قطاع غزة، وتثبيت الشعب الفلسطيني على أرضه، والترحيب بعقد مؤتمر دولي في القاهرة لهذا الغرض، في أقرب وقت، وبالتنسيق مع دولة فلسطين والأمم المتحدة، وحث الدول ومؤسسات التمويل الدولية والإقليمية على سرعة تقديم الدعم المالي اللازم لتنفيذ الخطة.

وأدان وزراء الخارجية العرب، جرائم الإبادة الجماعية والتجويع والحصار والعدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها وما زالت ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، ضد الشعب الفلسطيني، في قطاع غزة، والدعوة لاستكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، بجميع مراحله، الصادر عن قمة السلام في شرم الشيخ لعام 2025، وتنفيذ قرار مجلس الأمن 2803 (2025)، بما يضمن وقف العدوان الإسرائيلي وإعادة إعمار قطاع غزة وتمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقه في تقرير المصير، وتجسيد استقلال دولته.

كما أدان المجلس، القرارات والإجراءات العدوانية التي تتخذها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بهدف الإمعان في خطط وسياسات ضم أراضي الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وفرض السيادة الإسرائيلية عليها، والتهجير القسري، وهدم المنازل والاستيلاء على الأراضي الخاصة والعامة وتحويلها إلى ما يُسمى "أملاك دولة"، وإنشاء مئات الحواجز العسكرية الإضافية، وتكريس تقسيم الضفة الغربية إلى مناطق وكنتونات معزولة عن بعضها والتأكيد على أن تنفيذ المخططات الإسرائيلية بضم أي جزء من الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967، يشكل جريمة حرب.

واعتبر المجلس العدوان والاحتلال الإسرائيلي المتواصل ضد شعب وأرض دولة فلسطين، مساساً بالأمن القومي العربي، وتقويضاً للسلم والأمن الدوليين، الأمر الذي يتطلب تعزيز العمل العربي المشترك لحماية الشعب الفلسطيني، من خلال تفعيل وتطوير آليات الدفاع العربي المشترك، بما فيها تفعيل معاهدة الدفاع المشترك والتعاون الاقتصادي بين دول الجامعة العربية، وذلك في إطار حماية مصالح الدول العربية وأمنها وسيادتها وسلامة ووحدة أراضيها، بما ينسجم مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

ودعا، مجلس الأمن لاتخاذ قرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإلزام إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، بالامتثال لقرارات المجلس ذات الصلة بالقضية الفلسطينية، ووقف عدوانها على الشعب الفلسطيني بجميع أشكاله، وتنفيذ أوامر وفتاوى محكمة العدل الدولية.

وأعرب عن الرفض القاطع لأي شكل من أشكال تهجير الشعب الفلسطيني من أرضه أو تغيير تركيبته الديموغرافية، بما في ذلك ما تروّج له إسرائيل، قوة الاحتلال غير القانوني، بشكل مضلل تحت مسمى "الهجرة الطوعية"، واعتبار أن تهجير الشعب الفلسطيني صورة من صور جريمة الإبادة الجماعية، والتطهير العرقي، وانتهاكاً جسيماً للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية.

وأعرب المجلس عن رفضه القاطع لجميع الإجراءات والمخططات التي تستهدف تفتيت الوحدة الجغرافية والديمغرافية للشعب الفلسطيني، بما فيها أي شكل من أشكال فصل قطاع غزة عن الضفة الغربية المحتلة، وفرض أنظمة مختلفة في القطاع، واستخدام مصطلحات مثل "غزة الجديدة" و"شعب غزة"، والتأكيد على أن الشعب الفلسطيني شعب واحد في كافة أماكن تواجده، وأن قطاع غزة جزء لايتجزأ من أرض دولة فلسطين.

وأدان، قيام سلطات الإحتلال الإسرائيلي بهدم مقر الأونروا في الشيخ جراح السيطرة عليه وتحويله الى متحف ومقر لما يسمي وزارة الامن الاسرائيلية وقرارها باغلاق المقار والمدارس والمراكز الصحية التابعة لوكالة الأونروا في مدينة القدس، بما فيها أحياء سلوان ووادي الجوز وصور باهر ومخيم شعفاط، وإحلال مؤسسات إحتلالية إسرائيلية بدلاً منها، والذي يستهدف أجيالاً من اللاجئين الفلسطينيين، ويعرضهم لخسارة وحرمان من تلقي الخدمات الصحـية والتعليمـية والخدمـاتية، ويشـكل محاولة مرفوضة لطمس قضية اللاجئين والتي تشكل جزءاً لا يتجزأ من قضايا "الحل النهائي".

ورحب المجلس، بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة تجديد تفويض وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمدة ثلاث سنوات (2026-2029) وفق قرار إنشائها (رقم 302 لعام 1949)، والذي تم اعتماده في الدورة 80 للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وأدان، العدوان الإسرائيلي على مدارس ومؤسسات ومقرات وموظفي وكالة الأونروا في قطاع غزة، والذي أدى إلى استشهاد أكثر من 350 من موظفي الوكالة وجرح المئات منهم، وتدمير نحو 315 من منشآت الأونروا، بما فيها تلك التي تؤوي آلاف المدنيين الفلسطينيين الذين هجرهم جيش الاحتلال الإسرائيلي قسراً من بيوتهم وأحيائهم السكنية.

وأعرب مجلس الجامعة رفضه وإدانته للحملات الإسرائيلية والأمريكية الممنهجة ضد وكالة الأونروا بما في ذلك التحريض السافر ضدها، واتهام موظفيها بالإرهاب دون تحقيق أو تدقيق، وفرض عقوبات إسرائيلية إدارية ومالية ضدها، بقصد استكمال مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية على الوكالة بهدف تقويضها وإنهاء دورها.

وحث الدول الأعضاء على تسديد مساهماتها المُقرّرة بنسبة 7.8% من الميزانية العامة للأونروا، تفعيلاً للقرارات المتعاقبة لمجلس الجامعة على المستوى الوزاري منذ عام 1987 وتشجيع الدول الأعضاء على الإسهام بشكل استثنائي في تمويل الوكالة وعقد اتفاقيات دعم وتمويل ثنائية متعددة السنوات مع الأونروا.

وطالب مجلس الجامعة العربية، الأمين العام لجامعة الدول العربية بالاستمرار بالتنسيق مع المفوض العام لوكالة الأونروا لحشد الدعم المالي لميزانية الوكالة، بما في ذلك من خلال إرسال رسائل والقيام بزيارات مشتركة لهذا الغرض.

ودعا وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي لتحمل مسؤولياته ومواصلة التزامه بتقديم المساعدات لتعزيز وتمكين بناء مؤسسات دولة فلسطين، وتنفيذ تعهداته الخاصة بدعم الخطط والبرامج التنموية التي أعدتها دولة فلسطين.

كما دعا المجلس الدول العربية للاستمرار بدعم الاقتصاد الفلسطيني وفق الترتيبات الثنائية مع دولة فلسطين، وفتح أسواقها أمام التدفق الحر للمنتجات فلسطينية المنشأ، عبر إعفائها من الرسوم الجمركية، وذلك تنفيذاً للقرارات السابقة الصادرة بهذا الشأن.

كما دعا، مؤسسات القطاع الخاص بالدول العربية للمشاركة الفعالة في الاستثمار في فلسطين ودعم القطاع الخاص الفلسطيني.

وأكد المجلس دعمه لخطة الإغاثة والتعافي وإعادة الاعمار والتنمية التي أعدتها دولة فلسطين، للتصدي لتداعيات العدوان الإسرائيلي على دولة فلسطين وجريمة الإبادة الجماعية التي ترتكبها إسرائيل، القوة القائمة بالاحتلال، في قطاع غزة، ودعوة الدول والمنظمات ووكالات التنمية والصناديق الوطنية والدولية ذات الصلة، للمساهمة في تمويل وتنفيذ هذه الخطة، بالتنسيق مع دولة فلسطين.

كما طالب الأمانة العامة التحرك والتنسيق مع المنظمات والمؤسسات الدولية والوطنية لإغاثة عشرات آلاف الأطفال الفلسطينيين من الذين قُتل آباؤهم وبُترت أطرافهم نتيجة العدوان الإسرائيلي الوحشي على قطاع غزة، بما يشمل إقامة الفعاليات وجمع التبرعات بالطرق المناسبة للإغاثة العاجلة لهؤلاء الأطفال، مع الدعوة لإيلاء اهتمام خاص بتركيب الأطراف الصناعية للأطفال مبتوري الأطراف في أقرب الآجال.

وأعرب المجلس، عن تقديره للجهود العربية في تقديم المساعدات الإغاثية والطبية والغذائية ومستلزمات الإيواء للشعب الفلسطيني الشقيق، جراء ما يتعرض له من جرائم وعدوان إسرائيلي غاشم.

أ ش أ

أ ش أ

وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956

أخبار ذات صلة

تونس
مؤتمر القدس في عمان
مؤتمر القدس في عمان
نبيل فهمى
جامعة الدول العربية
قاضي قضاة فلسطين
المسجد الاقصى
جامعة الدول العربية

المزيد من عرب وعالم

ترامب: سنحقق فوزا كاسحا في انتخابات التجديد النصفي وسننقذ الولايات المتحدة

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، أن الجمهوريين سيحققون «فوزًا كاسحًا» في انتخابات التجديد النصفي المقبلة، متعهدًا بمنع ما...

روسيا تؤكد دعمها الثابت لسيادة لبنان ووحدة أراضيه

أكدت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الإثنين، دعم روسيا الثابت لسيادة لبنان ووحدة أراضيه.

قطر تؤكد التزامها بدورها شريكا دوليا فاعلا في أفغانستان

جددت دولة قطر التزامها بدورها شريكا دوليا فاعلا، من خلال جهود الوساطة واستضافة الحوارات والاجتماعات بشأن أفغانستان، بما يسهم في...

مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم الإسرائيلية

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول...