تسلط هجمات الحرق العمد التي استهدفت مراكز علاج الإيبولا في شرق الكونغو الضوء على التحديات الخطيرة التي تواجهها السلطات ، بما في ذلك رد الفعل العنيف في المجتمعات المحلية ، في وقت تحاول فيه كبح تفشي المرض المعدي الذي أُعلن كحالة طوارئ صحية عالمية،وفقا لوكالة "أسوشيتد برس".
وقالت السلطات الكونغولية، اليوم، الأحد، إن الحالات المشتبه بها تجاوزت الآن 900 حالة في شرق البلاد، وتحديدا في إقليم إيتوري، حيث يتركز التفشي الحالي.
وكشف إحراق المراكز الأسبوع الماضي في بلدتين بقلب تفشي المرض عن الغضب في منطقة تعاني من العنف المرتبط بالجماعات المتمردة المسلحة، ونزوح عدد كبير من الناس، وفشل الحكومة المحلية، وتخفيضات المساعدات الدولية التي يقول خبراء إنها جردت المرافق الصحية في المجتمعات الضعيفة.
وقالت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان" غير الربحية: "إن مجموعة مدمرة من حالات الطوارئ تتلاقى معاً".
وتشهد منظقة شرق الكونغو منذ سنوات هجمات تشنها عشرات الجماعات المتمردة والمسلحة المنفصلة، وبعضها له صلات بدول أجنبية أو بتنظيم الدولة الإسلامية المتطرف.
وقبل تفشي المرض، قالت منظمة "أطباء بلا حدود" -في تقييم- إن انعدام الأمن في إيتوري قد تفاقم مؤخراً، مما أدى إلى فرار الأطباء والممرضات وترك المرافق الصحية مثقلة بالأعباء، وفي بعض الأجزاء، خلّف "أوضاعاً كارثية".
ويقول مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية إن ما يقرب من مليون شخص نزحوا من ديارهم بسبب الصراع في إيتوري.
وقالت وزارة الاتصالات الكونغولية -في منشور على منصة "إكس" اليوم، إن هناك 904 حالات مشتبه بها و119 وفاة مشتبه بها، معظمها في إيتوري، وكان هذا قفزة كبيرة من أكثر من 700 حالة مشتبه في إصابتها بالإيبولا أُعلن عنها سابقاً، على الرغم من تعديل الوفيات المشتبه بها بالخفض من أكثر من 170 أُعلن عنها في وقت سابق، ولم يتسن على الفور تفسير التغيير في عدد الوفيات.
كما تم الإبلاغ عن حالات في مقاطعتين شرقيتين أخريين، هما شمال كيفو وجنوب كيفو، حيث يسيطر متمردو إم 23، وكذلك في دولة أوغندا المجاورة.
ويقول خبراء الصحة إن تخفيضات المساعدات الدولية العام الماضي من قبل الولايات المتحدة ودول غنية أخرى كانت مدمرة لشرق الكونغو بسبب مشاكله المتعددة.
وقال توماس مكهيل، مدير الصحة العامة في منظمة أطباء من أجل حقوق الإنسان، إن التخفيضات "قللت من القدرة على اكتشاف وتفشي الأمراض المعدية والاستجابة لها"، وقد شهدت الكونغو أكثر من عشرة تفشيات سابقة للإيبولا.
وتقول جماعات الإغاثة التي تحارب هذا التفشي على الأرض إنها لا تملك المعدات التي تحتاجها، مثل واقيات الوجه والبدلات لحماية العاملين الصحيين من العدوى، وأدوات الاختبار، وأكياس الجثث وغيرها من المواد اللازمة لدفن جثث الضحايا بأمان، والتي يمكن أن تكون معدية للغاية.
وقالت جوليان لوسينغي، رئيسة تضامن النساء من أجل السلام والتنمية الشاملة، وهي جماعة إغاثة تدير مستشفى صغيراً بالقرب من بونيا: "لقد قدمنا طلبات إلى شركاء مختلفين، لكننا لم نتلق أي شيء حقاً بعد".
وأضافت: "ليس لدينا سوى معقم اليدين وقليل من الكمامات للممرضات".
ولا يوجد لقاح أو علاج معتمد لفيروس إيبولا من نوع بونديبوجيو المسؤول عن هذا التفشي.
وحسب موقع منظمة الصحة العالمية فإن مرض الإيبولا المعروف سابقاً باسم (حمى إيبولا النزفية) يصيب الإنسان، وينتقل الفيروس إلى الإنسان من الحيوانات البرية ثم ينتقل بالعدوى من المصابين إلى الأصحاء، ويبلغ معدل الوفاة بين المصابين 50% تقريباً في المتوسط، وتراوح المعدل خلال موجات التفشي السابقة بين 25% و90%.
واكتشفت الحالات الأولى للإصابة بالإيبولا لأول مرة عام 1976 في تفشيين وبائيين اندلعا بشكل متزامن في منطقة (نزارا) السودانية وفي قرية بمنطقة (يامبوكو) بجمهورية الكونغو الديمقراطية التي تقع على مقربة من نهر إيبولا الذي اكتسب المرض اسمه منه. ويتسبب إيبولا بحمى شديدة وفي أسوأ الحالات بنزف لا يمكن وقفه. وينتقل الفيروس عبر سوائل الجسم ويكون الأشخاص الذين يعيشون مع المصابين أو يتولون رعايتهم الأكثر عرضة للإصابة به، وهناك ثلاثة أنماط مختلفة من فيروس "إيبولا" هي: فيروس الإيبولا وفيروس السودان وفيروس بونديبوغيو.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أدانت الولايات المتحدة، اليوم الأحد، بأشد العبارات دعوة حزب الله للإطاحة بالحكومة اللبنانية المنتخبة ديمقراطياً.
تسلط هجمات الحرق العمد التي استهدفت مراكز علاج الإيبولا في شرق الكونغو الضوء على التحديات الخطيرة التي تواجهها السلطات ،...
تشهد صربيا تصاعداً في حدة التوتر السياسي بعد خروج عشرات الآلاف من المحتجين إلى شوارع العاصمة بلجراد، استجابة لدعوات أطلقتها...
أدانت تركيا ، اليوم، الأحد ، الهجوم الإرهابي الذي استهدف قطار ركاب في إقليم بلوشستان بباكستان