يشهد جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا واسعا مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية والبقاعية، بالتزامن مع عمليات تفجير ونسف ممنهجة في بلدة الخيام بقضاء مرجعيون، وسط تصاعد المخاوف من اتساع رقعة الدمار وارتفاع منسوب التوتر على طول المناطق الحدودية.
ففي بلدة الخيام، تتواصل على مدار الساعة عمليات التفجير العنيفة التي ينفذها الجيش الإسرائيلي داخل الأحياء السكنية، حيث يُسمع دوي الانفجارات بشكل متكرر ليلا ونهارا نتيجة تفخيخ منازل ومبان ومحال تجارية، إضافة إلى أحياء كاملة قبل نسفها وتجريفها تحت غطاء ناري كثيف، وتشهد البلدة تصاعدا متواصلا لأعمدة الدخان من عدة مناطق، فيما يعيش الأهالي حالة من القلق والخوف مع اتساع حجم الدمار الذي يطال الممتلكات الخاصة والبنى التحتية، في مشهد يعكس حجم التصعيد المستمر في المنطقة الحدودية.
وامتد التصعيد إلى البقاع الغربي، حيث تعرضت بلدة سحمر لغارتين معاديتين، فيما شهدت منطقة النبطية سلسلة غارات متلاحقة. فقد شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارة ثانية على بلدة جبشيت، بعدما كانت مسيرة اسرائيلية قد استهدفت منذ قليل دراجة نارية داخل البلدة، ما أدى إلى حالة من التوتر والاستنفار في المنطقة.
كما شن الطيران الحربي للاحتلال الاسرائيلى غارة على بلدة زوطر الشرقية، بالتزامن مع قصف مدفعي مكثف استمر منذ منتصف الليل وحتى ساعات الصباح الأولى مستهدفا محيط بلدات زوطر الشرقية وزوطر الغربية ويحمر الشقيف وأرنون وميفدون.
وامتد القصف إلى منطقة الميتم الواقعة بين النبطية الفوقا وميفدون، إضافة إلى حرج علي الطاهر عند أطراف النبطية الفوقا، وسط تحليق مكثف للطيران الحربي وطائرات الاستطلاع في أجواء المنطقة.
ويعكس التصعيد الإسرائيلي المتواصل في جنوب لبنان تحولا لافتا في طبيعة العمليات العسكرية، خصوصا مع اعتماد سياسة النسف الممنهج للأحياء السكنية داخل القرى الحدودية، كما يحدث في بلدة الخيام التي تحولت خلال الأيام الأخيرة إلى ساحة مفتوحة للتفجيرات اليومية والتجريف الواسع، ويهدف هذا النهج إلى إحداث تغيير ميداني واسع وفرض وقائع جديدة على الأرض عبر تدمير البنية العمرانية وإفراغ المناطق الحدودية من مقومات الحياة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه المخاوف من انهيار أي مساع لاحتواء التصعيد، خصوصا مع اتساع دائرة الغارات لتشمل مناطق بعيدة نسبيا عن الخط الحدودي، مثل البقاع الغربي والنبطية، ما يشير إلى مرحلة أكثر خطورة من المواجهات المفتوحة.
كما أن الاستهدافات المتكررة للبلدات الجنوبية تتسبب بحركة نزوح متجددة للأهالي، وسط أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة تعاني منها المناطق المتضررة.
ويؤكد التصعيد الجوي والمدفعي المكثف، بالتوازي مع التحليق المستمر للطيران الاستطلاعي، أن الجنوب اللبناني لا يزال يعيش تحت ضغط أمني وعسكري متواصل، في ظل غياب أي مؤشرات واضحة على التهدئة، بينما تبقى المخاوف قائمة من اتساع رقعة المواجهات خلال الأيام المقبلة، وما قد يرافقها من تداعيات إنسانية وميدانية خطيرة على لبنان والمنطقة.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
أمرت السلطات في مدينة بفورتسهايم، الواقعة جنوب غرب ألمانيا، بإجلاء نحو 30 ألف شخص بعد اكتشاف قنبلة غير منفجرة من...
قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي ، إن دول مجلس التعاون شددت على أهمية الحوار...
يشهد جنوب لبنان تصعيدا ميدانيا واسعا مع استمرار الغارات الجوية والقصف المدفعي الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية والبقاعية، بالتزامن...
واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، خلال الساعات الماضية، خروقاتها واعتداءاتها المتواصلة على مناطق متفرقة من قطاع غزة، عبر قصف مدفعي وإطلاق...