عرض مبعوث الأمم المتحدة إلى الصحراء الغربية ستافان دي ميستورا على مجلس الأمن الدولي خلال جلسة مغلقة مساء يوم الأربعاء مشروعا "لتقسيم" هذه المنطقة المتنازع عليها بين المغرب وجبهة البوليساريو، بحسب ما علمت وكالة "فرانس برس" يوم الخميس.
وخلال هذه الجلسة المغلقة، قال المبعوث الأممي بحسب محضر الجلسة "لقد قمت، بسرية تامة، باستئناف وإعادة إحياء مفهوم تقسيم الإقليم مع جميع الأطراف المعنية".
ولم تنشر تصريحات دي ميستورا خلال جلسة مجلس الأمن، لكنها وردت في محضر الجلسة الذي أطلعت عليه وكالة "فرانس برس".
وأوضح الدبلوماسي السويدي-الإيطالي البالغ من العمر 77 عاما أن مشروع "التقسيم" هذا "من شأنه أن يتيح، من ناحية، إنشاء دولة مستقلة في الشطر الجنوبي، ومن ناحية أخرى، دمج بقية الإقليم كجزء من المغرب يتم الاعتراف بسيادته عليه دوليا".
لكن المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة حذر من أنه "لا الرباط ولا جبهة البوليساريو" أبدتا أدنى "مؤشر على استعداد" أي منهما للمضي قدما في التباحث بشأن هذا المقترح، مبديا "أسفه" لهذا الأمر.
وتقع الصحراء الغربية على ساحل المحيط الأطلسي ويحدها المغرب وموريتانيا والجزائر وتعتبرها الأمم المتحدة من "الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي".
ويسيطر المغرب على 80% من مساحة الصحراء الغربية. وطرحت الرباط خطة عام 2007 تقترح فيها منح المستعمرة الإسبانية السابقة حكما ذاتيا تحت سيادتها، فيما تطالب جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر والتي تخوض نزاعا مع الرباط منذ 1975 بالسيادة على الصحراء الغربية وتدعو إلى إجراء استفتاء لتقرير المصير برعاية الأمم المتحدة نص عليه اتفاق لوقف إطلاق النار مبرم في العام 1991.
وفي مطلع أغسطس الماضي، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش عن "قلق عميق" إزاء تدهور الوضع في الصحراء الغربية، وذلك في تقرير أعده حول هذه المنطقة بطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة، داعيا إلى "تجنب أي تصعيد إضافي".
وكتب جوتيريش أن "استمرار الأعمال العدائية وغياب وقف لإطلاق النار بين المغرب وجبهة البوليساريو يمثلان انتكاسة واضحة في البحث عن حل سياسي لهذا النزاع الطويل الأمد".
وهذا التقرير الذي يغطي الفترة من 1 يوليو 2023 لغاية 30 يونيو 2024، أعد قبل أن تعلن فرنسا في نهاية يوليو تأييدها الخطة التي اقترحها المغرب لمنح الصحراء الغربية حكما ذاتيا باعتبارها "الأساس الوحيد" لحل النزاع.
وأثار قرار باريس غضب الجزائر التي تدعم البوليساريو في هذا النزاع.
والصحراء الغربية غنية بالأسماك والفوسفات ولها إمكانات اقتصادية كبيرة.
وفي قراره الأخير الصادر في أكتوبر 2023، دعا مجلس الأمن الدولي أطراف النزاع إلى استئناف المفاوضات بهدف التوصل إلى "حل سياسي عادل ودائم ومقبول للطرفين يسمح لشعب الصحراء الغربية بتقرير مصيره".
وبعد نحو 30 عاما من وقف إطلاق النار، تعمق التوتر بين الجزائر والمغرب منذ اعتراف الولايات المتحدة بسيادة الرباط على كامل الإقليم أواخر العام 2020، في مقابل تطبيع المغرب علاقاته الدبلوماسية مع إسرائيل.
وعين دي ميستورا في منصبه في أكتوبر 2021، وسافر إلى المنطقة مرات عدة للقاء مختلف أطراف هذا النزاع، لكن من دون أن ينجح في استئناف العملية السياسية.
وكالة فرانس برس (أ ف ب) هي وكالة أنباء دولية تتخذُ من العاصِمة الفرنسيّة باريس مقرًا لها.
قال مسئول بوزارة الخارجية الأمريكية إن المحادثات التي جرت في روما بين ممثلي إسرائيل ولبنان، اليوم الأربعاء، انتهت عقب يومين...
تعقد حكومتا المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، غدا الخميس بالرباط، أعمال الدورة الـ 15 للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي.
أفادت صحيفة "يديعوت آحرونوت" الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، بأن مُمثلين عن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة، اختتموا محادثات استمرت يومين في العاصمة...
نفت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، اليوم الأربعاء، مزاعم إيرانية بشأن قصف القوات الأمريكية منشأة لتخزين القمح في مدينةهويزة بإيران أمس...