مدير "الأونروا" يبدي تفاؤلا حذرا إزاء استئناف التمويل من بعض المانحين قريبا

قال فيليب لازاريني المدير العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إنه يشعر بتفاؤل حذر بأن عددا من المانحين سيستأنفون تمويل الوكالة في غضون أسابيع مشيرا إلى أن الأونروا "مهددة بالموت" بعد مزاعم إسرائيلية بأن بعض موظفيها شاركوا في هجوم حماس في السابع من أكتوبر على جنوب إسرائيل.

وجرى إطلاق عملية مراجعة مستقلة لأنشطة "الأونروا" تحت قيادة وزيرة الخارجية الفرنسية السابقة كاترين كولونا، التي بدأت مهمتها في منتصف فبراير، ومن المتوقع نشر التقرير النهائي لها الشهر المقبل.

وقال لازاريني لشبكة "آر.تي.إس" السويسرية -في مقابلة بثت اليوم السبت- "يحدوني تفاؤل حذر بأنه خلال الأسابيع القليلة المقبلة، وأيضا بعد نشر تقرير كاترين كولونا، سيعود عدد من المانحين".

وأضاف "الوكالة مهددة بالموت، إنها معرضة لخطر التفكيك".

وقالت كولونا في وقت سابق من اليوم السبت إنها ستزور تل أبيب والقدس ورام الله وعمَّان خلال الأيام المقبلة.

وتواجه "الأونروا"، التي تقدم مساعدات وخدمات أساسية للاجئين الفلسطينيين في غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وفي أنحاء المنطقة، أزمة منذ أن اتهمت إسرائيل 12 من موظفيها البالغ عددهم 13 ألف موظف في غزة بالمشاركة في هجوم السابع من أكتوبر على إسرائيل والذي أشعل فتيل الحرب.

ودفعت الاتهامات عدة دول، من بينها الولايات المتحدة، إلى تعليق تمويل الوكالة.

وأعلنت كندا والسويد أنهما ستستأنفان تمويل الوكالة، وهو ما وصفته إسرائيل بأنه "خطأ فادح".

وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية -في بيان- "العودة لتمويل الأونروا لن يغير حقيقة أن المنظمة جزء من المشكلة ولن تكون جزءا من الحل في قطاع غزة".

وبعد ظهور المزاعم الإسرائيلية، طردت "الأونروا" بعض الموظفين قائلة إنها أقدمت على ذلك لحماية قدرتها على تقديم المساعدات الإنسانية، وفتحت الأمم المتحدة تحقيقا داخليا مستقلا.

وقالت "الأونروا" -في تقرير صدر في فبراير- إن بعض الموظفين الذين احتجزتهم إسرائيل أفادوا بعد الإفراج عنهم بأنهم تعرضوا لضغوط من السلطات الإسرائيلية ليصرحوا كذبا بأن موظفين شاركوا في هجمات السابع من أكتوبر.

وقال لازاريني لشبكة "آر.تي.إس" اليوم السبت "الذي على المحك هو مصير الفلسطينيين في غزة على المدى القصير والذين يمرون بأزمة إنسانية لم يسبق لها مثيل على الإطلاق".

تدير "الأونروا" مدارس وعيادات وخدمات اجتماعية أخرى في غزة، كما توزع المساعدات الإنسانية. وقالت الأمم المتحدة إن نحو ثلاثة آلاف موظف لا يزالون يعملون على تقديم المساعدات في القطاع الذي تقول إن ربع سكانه، وهم زهاء 576 ألف شخص، على بعد خطوة من المجاعة.

وقال لازاريني "الوكالة التي أديرها حاليا هي الوكالة الوحيدة التي تقدم خدمات عامة للاجئين الفلسطينيين".

وتابع "نحن أشبه بوزارة للتعليم وللرعاية الصحية الأولية. إذا تخلصنا من هيئة كهذه، فمن سيعيد مليون فتى وفتاة يعانون من صدمات نفسية في قطاع غزة اليوم إلى بيئة التعلم من جديد؟"

رويترز

رويترز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

الاحتلال الإسرائيلي يقتحم مقر الهلال الأحمر ومستشفى الشهيد ياسر عرفات
الاحتلال الإسرائيلي
الصحة الفلسطينية
غزة
الضفة
مجلس السلام بشأن غزة
مندوب فلسطين بالجامعة العربية
استشهاد فلسطيني

المزيد من عرب وعالم

"سنتكوم": تدمير سفينة إيرانية في خليج عمان بعد مراقبتها سفنا حربية أمريكية

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم)، الأربعاء، أن القوات الأمريكية دمرت سفينة شراعية تابعًا لإيران، في 6 أكتوبر الجاري، كانت تقوم...

وزير الدفاع اللبناني: تمديد ولاية "اليونيفيل" ضروري لتجنب الفراغ الأمني

شدد وزير الدفاع الوطني اللبنانى اللواء ميشيل منسي، على أهمية تجنب أي فراغ في جنوب لبنان، لما قد يشكله من...

ليبيا أمام مجلس الأمن: النفط ليس ورقة مساومة

أكد مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة طاهر السني، اليوم الأربعاء، أن الانتخابات الرئاسية والتشريعية يجب أن تأتي في إطار عملية...

استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين في قصف ونيران الاحتلال الإسرائيلي بقطاع غزة

استشهد 3 فلسطينيين وأصيب آخرون، بينهم سيدة، مساء اليوم الأربعاء، جراء قصف ونيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، ليرتفع...