أكد محمد حسن التل مستشار رئيس الوزراء الأردني أن القمة التي ستعقد في العقبة اليوم هى حلقة جديدة من حلقات التنسيق الأردني المصري العميق عبر سنوات طويلة من أجل القضية الفلسطينية والوصول إلى حل عادل وشامل حسب القوانين الدولية وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
وقال التل - في مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية - "إن هذه القمة تأتي في ظرف استثنائي خطير تمر به القضية الفلسطينية نظرا للأحداث المؤسفة التي تشهدها غزة وكذلك الضفة الغربية ، والأردن ومصر معنيان بهذا التطور الخطير لأنهما يقفان بقوة أمام مخططات التهجير سواء من غزة الى مصر الشقيقة أو من الضفة الغربية إلى الأردن" ، لافتا إلى هذا الموضوع أكد على أن ما يحدث في القضية الفلسطينية خطر داهم ليس فقط على الشعب الفلسطيني ولكن على الدولتين المصرية والأردنية.
وأضاف أن القيادتين المصرية والأردنية انتبهتا إلى الخطر وشكلتا قاعدة من التنسيق بقيادة الملك عبد الله الثاني والرئيس عبد الفتاح السيسي للانطلاق إلى المجتمع الدولي واقناعه للضغط على إسرائيل للمثول للشرعية الدولية لإنهاء هذا الملف بما يرضي الفلسطينيين وبما يزيل التوتر الذي طال الساحة العربية وكذلك منطقة الشرق الأوسط بالكامل.
وشدد على أن هذه القمة تأتي لدعم السلطة الفلسطينية وإعادة صلاحياتها من جديد والوقوف في وجه المحاولات الإسرائيلية خصوصا في ظل هذه الحكومة المتطرفة لتفريغ السلطة من كل معاني قيادة الشعب الفلسطيني وسحب صلاحياته وخلق فجوة بينها وبين الشعب الفلسطيني بالضفة الغربية ، كما ستعمل هذه القمة على إعادة العمل بجدية وبقوة لإعادة اللحمة بين غزة والضفة الغربية من خلال المصالحة بين الأطراف الفلسطينية المعنية ولتكون هذه الإجراءات والأفكار والتطبيق الفعلي مقدمة حقيقية لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الفلسطيني.
وأشار إلى أن اسرائيل حتى هذه اللحظة لم تقدم أي إشارة نظرا لأنها الآن تحكم بهذه الحكومة المتطرفة، لكن القمة والتنسيق المستمر بين القيادتين الأردنية والمصرية لابد أن يؤتي ثماره من خلال الضغط على المجتمع الدولي الفاعل ليقوم بدوره بالضغط على الحكومة الإسرائيلية لخروج القضية والمنطقة بشكل عام من هذا النفق المظلم الذي وضعته فيه أحداث غزة، كما أن ما يدور في الشمال بين إسرائيل وحزب الله يهدد المنطقة وينذر بحرب إقليمية شاملة وهذا ما ترفضه القيادتان المصرية والأردنية بصفتهما يمثلان محور الاعتدال والدعم الحقيقي لاستقرار المنطقة من خلال إيجاد حل حقيقي ومنطقي يؤيد الحقوق الفلسطينية على ترابهم الوطني.
وقال محمد حسن التل مستشار رئيس الوزراء الأردني "إن الخطاب الأمريكي بدأ يظهر فيه التململ الحقيقي تجاه حل الملف الفلسطيني، فمن الواضح أن وزير الخارجية الأمريكي استطاع أن ينتزع شيئا من الوعد أو الموافقة المبدئية من القيادة الإسرائيلية للعودة إلى التعامل مع السلطة الفلسطينية باحترام واعتبارها الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني لذلك يتحدث الوزير الأمريكي عن إعادة بناء السلطة الفلسطينية بشكل فعلي يمكنها من خدمة الشعب الفلسطيني وحمايته". كما أشار إلى أن السلطة الفلسطينية مطالبة الآن أمام الشعب العربي خصوصا الأردن ومصر وأمام المجتمع الدولي بأن تعمل على أن تكون مظلة شاملة ولو بالحد الأدنى لمن يمثلون صوت الاعتدال وصوت العقل في المجتمع الفلسطيني حتى ننتزع الحجة الإسرائيلية والتي تقول أنه ليس لدينا مفاوض فلسطيني على الطاولة.
وأضاف التل - في مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية - أن القيادة الإسرائيلية تريد من السلطة الفلسطينية فقط التنسيق الأمني ، لكن القيادة الأمريكية بعدما حدث في غزة وما يحدث في الضفة الغربية وبعد التصعيد الخطير في المنطقة نتيجة الظروف الفلسطينية على الأرض بدأت تدرك أهمية السلطة الفلسطينية وأن دورها لا يقتصر على التنسيق الأمني مع إسرائيل ، لذلك أعتقد أن أمريكا بدأت تضغط على القيادة الإسرائيلية التى أصبحت تشكل عبئا على البيت الأبيض والقيادة الأمريكية لانتزاع شيء من المرونة تجاه السلطة الفلسطينية لتظهر بما هو مطلوب منها لأنها تمثل الشعب الفلسطيني وأن دورها ليس فقط شرطي لإسرائيل.
وأكد أن ما صرح به بلنكين أمس بشأن الموافقة القيادة الإسرائيلية على دخول بعثة أممية الى شمال غزة لتمكين المواطنين من العودة إلى الشمال يعد تطورا مهما بحد ذاته لأن القيادة الإسرائيلية كانت تصر على أن شمال غزة سيكون منطقة عازلة لحماية اسرائيل لكن ما يتحدث به الوزير الأمريكي يشير إلى أنه استطاع أن يكسر الجليد في الرأي الإسرائيلي المتطرف تجاه غزة ومخططاتها الممنهجة لتفريغها من السكان، مشيرا إلى أن الفضل في منع التهجير المواطنين في غزة يعود الى القيادة المصرية التي قالت منذ اليوم الأول لا للتهجير، كما كان الموقف الأردني على الضفة الغربية، مؤكدا أن التنسيق المصري الأردني هو تنسيق يؤثر على مجرى الأحداث في المنطقة وخصوصا على الملف الفلسطيني.
وأوضح أن أخطر سيناريو لما بعد انتهاء الحرب أن يترك القطاع كما هو مدمر وغير قابل للحياة لأن هذا الوضع سيهدد المنطقة بشكل كامل وسيكون تهديدا حقيقيا لإسرائيل ويكون قنبلة موجهة في وجه الجميع وأعتقد أن الدول العربية والمجتمع الدولي والدول الإقليمية لن ترضى بهذا الشيء.
وكالة أنباء الشرق الأوسط (أ ش أ) هي وكالة أنباء مصرية رسمية، تأسست عام 1956
عقد رئيس مجلس الوزراء اللبناني الدكتور نواف سلام اجتماعا مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر الإليزيه لبحث التحضيرات الجارية...
أعلن مجلس النواب العراقي، اليوم الجمعة، قائمة الأسماء النهائية لمرشحي منصب رئيس الجمهورية.
أسهم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في إعادة تأهيل وتشغيل أقسام الولادة والعمليات في عدد من المستشفيات الحيوية في...
أكد رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن بلاده تدعم كل المساعي والمبادرات الهادفة إلى...