35 قتيلا ومئات المعتقلين في إيران منذ وفاة مهسا أميني

  • أ ف ب
  • السبت، 24 سبتمبر 2022 05:40 م

قتل 35 شخصا على الأقل في الاحتجاجات التي اندلعت منذ أكثر من أسبوع في إيران بعد وفاة الشابة مهسا أميني بينما كانت تحتجزها الشرطة، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وسائل إعلام

قتل 35 شخصا على الأقل في الاحتجاجات التي اندلعت منذ أكثر من أسبوع في إيران بعد وفاة الشابة مهسا أميني بينما كانت تحتجزها الشرطة، وفق حصيلة جديدة أعلنتها وسائل إعلام رسمية.
 
وخرج المتظاهرون إلى شوارع المدن الكبرى في إيران، بما في ذلك العاصمة طهران، على مدى ثماني ليال متتالية منذ وفاة مهسا أميني البالغة 22 عاما.

توفيت الشابة الكردية بعدما بقيت ثلاثة أيام في غيبوبة اثر توقيفها في العاصمة الإيرانية بسبب "لباسها غير المحتشم".

وذكرت وسائل إعلام رسمية أن "عدد الأشخاص الذين قتلوا في أعمال الشغب الأخيرة" ارتفع إلى 35، بينهم خمسة عناصر أمن على الأقل.

وتحدثت تقارير عن اعتقالات بالجملة، وأعلن الجنرال عزيز الله مالكي، قائد شرطة محافظة كيلان "اعتقال 739 من مثيري الشغب بينهم 60 امرأة" في المحافظة وفق وكالة تسنيم للأنباء. 

وخرجت تظاهرات في أنحاء الجمهورية الإسلامية الجمعة، تخلل بعضها على ما أظهرت تسجيلات نشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، أعمال عنف في طهران وفي مدن أخرى من بينها تبريز.
 
وفي بعض التسجيلات يمكن مشاهدة عناصر أمن يطلقون الذخيرة الحية على ما يبدو، باتجاه متظاهرين غير مسلحين في بيرانشهر وماهاباد وأورميا.

وفي تسجيل مصور نشرته منظمة "إيران هيومن رايتس" غير الحكومية ومقرها أوسلو، يمكن مشاهدة عنصر من قوات الأمن ببزة رسمية يطلق النار من رشاش إي.كيه-47 على ما يبدو باتجاه متظاهرين في  شهري ري، بالضواحي الجنوبية لطهران.

واعتقلت قوات الأمن أعدادا من النشطاء والصحافيين، وأفاد شريف منصور من لجنة حماية الصحافيين ومقرها في الولايات المتحدة عن توقيف 11 صحافيا منذ الإثنين.

ومن بين هؤلاء المعتقلين نيلوفر حميدي من صحيفة شرق الاصلاحية الذي كتب عن وفاة أميني. 

- حجب الانترنت -
   
من ناحية أخرى قال مركز "هنكاو" لحقوق الإنسان الكردي ومقره أوسلو إن المتظاهرين "سيطروا" على أجزاء من مدينة أشنويه بمحافظة أذربيجان الغربية في شمال غرب إيران.

وأظهرت مشاهد مصورة متظاهرين يسيرون رافعين أيديهم بشارة النصر، لكن "هنكاو" قال إن الأمر قد يكون "موقتا" وعبر عن مخاوف إزاء حملة قمع جديدة.

وحذرت منظمة العفو لدولية في ساعة متأخرة الجمعة من "خطر إراقة مزيد من الدماء وسط حجب متعمد للانترنت".

وقالت منظمة العفو إن أدلة جمعتها من 20 مدينة في أنحاء إيران "تكشف عن نمط مروّع من قيام قوات الأمن الإيرانية بإطلاق طلقات الخردق بشكل غير قانوني ومتكرر مباشرة على المحتجين".

واستنكرت المنظمة كذلك إطلاق "وابل الرصاص ... على المحتجين". وأضافت في بيانها أن قوات الأمن قتلت 19 شخصا على الأقل ليل الأربعاء فقط، من بينهم ثلاثة أطفال على الأقل.

وشارك الآلاف في مسيرة مؤيدة للحجاب في طهران الجمعة، مشيدين بقوات الأمن التي تحرّكت للسيطرة على الاحتجاجات التي يقول الإعلام الرسمي إن "متآمرين" يقفون وراءها.

وخرجت تظاهرات مؤيدة لقوات الأمن أيضا في عدة مدن بينها الأهواز وأصفهان وقم وتبريز.

أوقفت شرطة الأخلاق، وهي وحدة تتولى مسؤولية التحقق من التزام النساء بالزي الإسلامي الذي تفرضه السلطات الإيرانية، مهسا أميني (22 عاما) في 13 سبتمبر، وتوفيت في المستشفى بعد ثلاثة أيام. 

وقال ناشطون إنها تلقت ضربة على رأسها، لكن السلطات الإيرانية نفت 
ذلك، وأكدت أنها فتحت تحقيقا في الحادثة.

وأحرقت نساء إيرانيات أغطية الرأس وقامت بعضهن بقص شعرهن دلالة على احتجاجهن على قواعد اللباس الصارمة، في تحركات تردد صداها من نيويورك إلى اسطنبول ومن بروكسل إلى سنتياغو بتشيلي.

 - "غير مؤثرة" -
   
قال وزير الداخلية أحمد وحيدي إن أميني لم تتعرّض للضرب.

ونقل عنه الإعلام الإيراني قوله إن "نتائج الشواهد العينية والمحادثات مع الموجودين في مكان الحادث وتقارير الاجهزة المعنية وسائر التحقيقات الأخرى أظهرت أنه لم يكن هناك ضرب واستخدام عنف"، وفق ما ذكرت وكالة ارنا.

وأشار الوزير إلى أن الحكومة تحقق في سبب وفاة أميني، مضيفا "علينا انتظار الرأي النهائي للطبيب الشرعي، وهو أمر يستغرق وقتا".

في بيانها رفضت منظمة العفو التحقيق الذي تجريه إيران ودعت دول العالم "للقيام بخطوات ملموسة" في مواجهة القمع الدامي.

وقالت هبة مرايف، مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة  "يتعين على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أن تتجاوز التصريحات غير المؤثرة وأن تسمع صرخات الضحايا والمدافعين عن حقوق الإنسان  وأن تنشئ على وجه السرعة آلية تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة".

وفرضت إيران قيودا صارمة على استخدام الانترنت في محاولة لعرقلة تجمع المتظاهرين ومنع وصول صور قمع التظاهرات إلى العالم الخارجي. 
  
وأعلنت الولايات المتحدة الجمعة أنها خففت قيود تصدير التكنولوجيا المفروضة على إيران لتوسيع الوصول إلى خدمات الانترنت. 
  
وقال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إن من شأن التدابير الجديدة أن "تساعد في التصدي لجهود الحكومة الإيرانية ورقابتها على مواطنيها".



أ ف ب

أ ف ب

وكالة فرانس برس (أ ف ب) هي وكالة أنباء دولية تتخذُ من العاصِمة الفرنسيّة باريس مقرًا لها.

أخبار ذات صلة

البحرية الأمريكية
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس
رئيس وزراء ماليزيا
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب
الدفاع الاماراتية
الدفاع الاماراتية
القيادة المركزية الأمريكية

المزيد من عرب وعالم

قطر أول رئيس للجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني

فازت دولة قطر برئاسة اللجنة العربية الدائمة للقانون الدولي الإنساني، ممثلة في وكيل وزارة العدل القطرية سعيد بن عبد الله...

مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان يجدد دعوته لإنهاء الحرب في السودان

جدد المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، "فولكر تورك"، دعوته لإنهاء الحرب المدمرة في السودان، ووقف الاعتداءات على المدنيين في...

السعودية والتعاون الخليجي يدينان استهداف الحوثيين أعيانا بمدن سعودية

أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانتها واستنكارها بأشد العبارات استهدافات ميليشيا الحوثي الإرهابية أعيانًا مدنية واقتصادية في (أبها، وخميس مشيط،...

استشهاد شاب فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي جنوب نابلس واحتجاز جثمانه

استشهد شاب فلسطيني، اليوم الثلاثاء، برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي في بلدة عقربا جنوب نابلس بالضفة الغربية.