واشنطن ترفض مشروع قرار عربي لوقف الاستيطان

  • الجمعة، 20 يونيه 2008 02:32 ص

press_center

أعربت وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس عن رفضها لمشروع قرار بمجلس الأمن ستجري مناقشته الأسبوع القادم يدعو إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية.

وقالت رايس في تصريحات لها خلال لقائها بوزير خارجية بوركينا فاسو جبريل باسولي في نيويورك مساء الخميس أنها لا تعتقد أن الوقت حان لمجلس الأمن كي يتناول مسائل تتعلق بعملية السلام في الشرق الأوسط.

وأضافت أن الطرفين (الفلسطيني والإسرائيلي) يعملان بكد وأن الولايات المتحدة كانت واضحة في انتقادها لعدم الالتزام بالتعهدات الواردة في خارطة الطريق بما في ذلك أنشطة الاستيطان, مشيرة إلى أنها قالت هذا الكلام خلال زيارتها الأخيرة للشرق الأوسط.

فياض يدعو لتوسيع التهدئة لتشمل الضفة مع غزة

سلام فياض

وفي الوقت الذي نجح فيه اتفاق التهدئة بين حركة حماس واسرائيل في قطاع غزة، والذي جاء بوساطة مصرية، أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض الخميس ان التهدئة التي تم ارساؤها في قطاع غزة هي "خطوة مهمة جدا" نحو تحسين الاوضاع الانسانية في القطاع داعيا اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية ايضا.

وقال فياض "ان التهدئة هي خطوة مهمة جدا لما تحمله من امكانية تحسين في الاوضاع المعيشية في قطاع غزة وتخفيف المعاناة عن شعبنا هناك".

واضاف ان هذه التهدئة "تعزز ايضا موقفنا الداعي الى اعادة فتح معابر قطاع غزة وهو امر في منتهى الضرورة" مؤكدا انه "يجب ان تعطى هذه الهدنة كامل الفرصة للنجاح".
كما دعا اسرائيل الى وقف عملياتها العسكرية في الضفة الغربية حيث يعمد الجيش الاسرائيلي الى توغلات متكررة ما يقوض جهود السلطة الفلسطينية في ارساء الامن في سائر انحاء الضفة.

وقال فياض ردا على سؤال حول امكانية توسيع نطاق هذه التهدئة لتشمل الضفة الغربية "هذا هو موقفنا ويجب ان ينتهي كل هذا التدخل العسكري الاسرائيلي في مناطقنا". واضاف "نحن لطالما نادينا بذلك واثبتنا بما لا يدع مجالا للشك ان هناك وضعا مختلفا تماما على الارض الان في الضفة الغربية وبكل تاكيد التدخل العسكري الاسرائيلي يجب ان يتوقف".

وبدأ فجر الخميس العمل في قطاع غزة بتهدئة بين اسرائيل وحركة حماس تم التوصل اليها بوساطة مصرية بعد اشهر من المواجهات الدامية بين الطرفين. ولا تمارس حكومة فياض التي شكلها الرئيس الفلسطيني محمود عباس اي سلطة على قطاع غزة الخاضع لحماس منذ سيطرت عليه بالقوة في حزيران/يونيو 2007.

ويلحظ اتفاق التهدئة هذا بالاضافة الى وقف الهجمات العسكرية المتبادلة تخفيفا تدريجيا للحصار الذي تفرضه اسرائيل على قطاع غزة البالغة مساحته 362 كلم مربعا وعدد سكانه 51 مليون نسمة.

وشدد فياض على ان مواصلة الاستيطان تهدد بتقويض فرص التوصل الى تسوية يدعمها المجتمع الدولي وتقوم على مبدأ الدولتين واحدة اسرائيلية واخرى فلسطينية.

عباس يطيح بـ"الحرس القديم"لإصلاح قوات الأمن

محمود عباس



وفي سياق متصل ،أصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما بتقاعد قادة من الحرس القديم ومنح صلاحيات واسعة لوحدات سرية خاصة لتنفيذ القانون و ذلك فى إطار تنفيذ عملية إصلاح شامل لقوات الأمن التابعة له .

و بعد مقابلات وأوامر رئاسية تنحى بضعة آلاف من الضباط الذين ترقوا في ظل الزعيم الراحل ياسر عرفات عن مناصب القيادة ، بعد أن عرض عباس عليهم ترقيات سابقة على التقاعد ومعاشات تساوي أجر كامل.

تشمل عملية الإصلاح الشامل التي تدعمها الولايات المتحدة إلغاء نحو 30 ألف وظيفة أمن وبناء قوات أكثر تناسقا في إطار جهود واشنطن للتوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي فلسطيني اكتسبت إيقاعا أسرع في الأشهر الأخيرة في أعقاب خسارة عباس قطاع غزة لصالح حركة المقاومة الإسلامية (حماس) منذ عام.

لكن بعض التغييرات أثارت توترا بين سلام فياض رئيس الوزراء التابع لعباس وبين الحرس القديم في حركة فتح وهي جماعة اعتادت تولي السلطة مما أكسبها خبرة في عقود من الصراع مع إسرائيل.

ونفى مسئول بوزارة الداخلية أنه يجري إبعاد القادة رغما عنهم ووصف ما يحدث بأنه عرض قبله البعض ولم يقبله البعض الآخر. وأضاف أنه يوجد العديد من الضباط والقادة الذين لم يفعلوا شيئا طوال السنوات الثلاث الماضية ويحصلون على رواتبهم وهم في بيوتهم.

عروض تشجيع القادة للتقاعد

وتمت صياغة أحد هذه المراسيم لكي يجتذب القادة إلى التقاعد من خلال عرض رواتب كاملة للذين تتجاوز أعمارهم 45 عاما وأمضوا 15 عاما في الخدمة.

ومنح عرض آخر لأجهزة الأمن الوقائي سلطات تنفيذ القانون لإحباط أي تهديد للسلطة الفلسطينية التي يتزعمها عباس.

وأظهرت وثائق داخلية أنه بينما أصيب البرلمان الذي تقوده حماس بالشلل من خلال قيام إسرائيل بسجن العديد من الأعضاء والحرب بين الفصائل في غزة أعد عباس وحكومته خطة لإصدار عشرات الأوامر الأخرى التي تغطي كل شيء من دور الشرطة والأسواق المالية والمحاكم الشرعية.

ويقول مؤيدون إن التغييرات الأمنية تهدف إلى كبح جماح حماس في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل وتعزيز فرص التوصل إلى اتفاق بشأن قيام دولة وهو ما تقول إسرائيل أنه لن ينفذ إلا بعد أن تقوم السلطة الفلسطينية بحملة ضد الناشطين الذين يهاجمون إسرائيل.

لكن بعض التغييرات أثارت قلق خبراء في الدستور ومنظمات حقوق الإنسان ومسئولين غربيين يقولون إن الانتهاكات من جانب القوات في الضفة الغربية التي تسيطر عليها حركة فتح وقطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس في تزايد.

وفي اجتماع في الآونة الأخيرة مع عباس أشارت الهيئة المستقلة الفلسطينية لحقوق المواطن إلى وجود نزعة نحو إضفاء المظهر العسكري في غزة والضفة كما لو كانت دولة يغيب عنها القانون تحولت إلى دولة بوليسية.

وشبه ناثان براون الأستاذ بجامعة جورج واشنطن ،الذي نصح الفلسطينيين بصياغة دستور، حكومة فياض بهيئة وصاية دولية مشيرا إلى عدم وجود محاسبة أمام برلمان منتخب.

وعبر بعض المسئولين الغربيين عن قلق خاص بشأن مرسوم الأمن الوقائي الذي أصدره عباس .

وأعلن المرسوم أن مراكز الاعتقال التابعة لقوة الأمن الوقائي قانونية ونص على أن أنشطتها " سرية" تماما ومنح القوة سلطات واسعة لتطبيق القانون.

وقال كولين سميث رئيس برنامج تدريب الاتحاد الأوروبي للشرطة المدنية العادية التابعة لعباس أن أي إصلاحات في قطاع الأمن يجب أن يعطي للشرطة المدنية الريادة.

وقال مسئولون فلسطينيون وغربيون إن عددا يقدر بنحو 4000 من القادة تقاعدوا في وقت سابق هذا العام بموجب مرسوم عباس.

وقال جبريل الرجوب مستشار الأمن الوطني السابق وقائد الأمن الوقائي في الضفة الغربية إن مزيدا من القادة يجب أن يتقاعدوا وإن أبو مازن يجب أن يعين أشخاصا بدلا منهم دون تدخل أمريكي.

وقال مسئولون غربيون إن "فياض" خفض حتى الآن عدد أفراد الأمن الذين يتلقون رواتب من السلطة الفلسطينية إلى نحو 60 ألفا بدلا من 83 ألفا مقتربا من الهدف الذي تدعمه الولايات المتحدة عند 50 ألفا.

(رويترز/أ ف ب )

وزيرة الخارجية الأمريكية كوندوليزا رايس ترفض مشروع قرار بمجلس الأمن ستجري مناقشته الأسبوع القادم يدعو إلى وقف الاستيطان في الأراضي الفلسطينية...

أخبار ذات صلة

المزيد من عرب وعالم

مجلس الجامعة العربية يدعو للتدخل لحماية الشعب الفلسطيني من الجرائم الإسرائيلية

دعا مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية العرب، المجتمع الدولي بما في ذلك الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والدول...

حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان ترتفع إلى 8948 شهيدا و30638 جريحا

أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة اللبنانية أن الحصيلة التراكمية للعدوان الإسرائيلي على لبنان منذ الثاني من...

موسكو تطالب موظفي القنصلية الألمانية بسان بطرسبورج بمغادرة روسيا قبل 18 سبتمبر

أعلنت وزارة الخارجية الروسية، اليوم الاثنين، أنه يتعين على جميع موظفي القنصلية العامة الألمانية في سان بطرسبورج مغادرة روسيا في...

إيطاليا: سنقيم قرار تمديد حظر اتفاقية شنجن مع إسبانيا الأسبوع المقبل

أوضح وزير الداخلية الإيطالي ماتيو بيانتيدوسي، انخفاض أعداد الوافدين إلى بلاده بأكثر من 80% مع زيادة عمليات إعادة المهاجرين إلى...