press_center
لم يكن صباح الأربعاء في سوق الكويت للأوراق المالية كأي يوم مضى حيث اختلف السيناريو وذهب إلى أبعد ما تراه الأعين يوميا وتبدل الحال إلى حد ما في ظاهرة تكاد تتكرر سنويا مع العطلة الدراسية وبات من المعتاد رؤية حفنة من الصبية في عمر الزهور وهم يتجولون في قاعات التداول بصحبة آبائهم.
الأطفال الصغار الذين عادة ما يتميزون بذكاء فطري يتطلعون بشغف للولوج في دهاليز البورصة سوق الأوراق المالية التي لم يصبح دخولها قاصرا فقط على الكبار رجالا كانوا أو نساء بل للأطفال مكانهم أيضا، ولم يصبح غريبا أن تجد أحد الصبية وسط المتداولين وهو منهمك في متابعة شريط أسعار الأسهم أو على الأقل " خلال والده ".
والمشهد الذي قد بدأ يصبح طبيعيا أن ترى عشرات الصبية ومنهم من يحمل (لاب توب) خاص به وهو يحاول تقليد والده ليتعرف كيفية الدخول على الأوامر وهذا الأمر تكاد تنفرد به سوق الكويت للأوراق المالية دون سواها.
اقتربت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) من هؤلاء الأطفال لتستشرف رؤيتهم المستقبلية وهم على أول طريق طويل ولم يكن غريبا عليهم لأنهم تربوا على سماع كلمات أو مصطلحات خاصة بالبورصة وهم على طاولة الطعام داخل منازلهم حين يسرد الأب سيناريو أداء السوق على أسماعهم.
ويشرح الطفل حمد بورحمة (12 عاما) تجربته مع البورصة ذات الأعوام الأربعة قائلا "سمعت كثيرا من والدي وأنا لم أتخط الأعوام الثمانية وعما يقوله عن سوق الأوراق المالية ووقتها لم افهم شيئا وكنت اسأله وكانت اجاباته لي دائما غير مكتملة وغير واضحة لكنني كنت مصرا على معرفة ما يقال ".
ويضيف بورحمة "بعد فترة وجيزة أقنعت والدي باصطحابي الى البورصة حتى أشاهد عن قرب ما يدور بداخلها وها أنا قد لمست الحقيقة وسمعت من المتداولين وهم في عمر والدي أو يزيد قليلا عن كيفية الشراء أو البيع وحين أبلغ سن الشباب وبعد اكمال دراستي سيكون لي حساب خاص بي كما وعدني والدي بذلك ".
ويلتقط أطراف الحديث خالد (10 سنوات) وهو شقيق حمد ليقول "لقد اعتدت الذهاب الى البورصة بصحبة والدي أكثر من مرة ولدي مخزون من المعلومات استطيع من خلاله معرفة ما يدور من حولي بكل سهولة وهذا الأمر يعود الى نصائح والدي علاوة على سماعي بعض النشرات حين أهم بفتح التلفاز لأجد بعض النشرات المتعلقة بالبورصة وقد اقتحمت أذني أكثر من مرة كلمات عن التداولات والصعود والهبوط وغيرها من المفردات الاقتصادية".
ويضيف خالد " دائما ما أنتظر الأجازة الصيفية حتى أقوم بزيارة البورصة مرة أو مرتين أسبوعيا لانني أجد فيها ما لا اجده في مجال آخر، وعقب عودتي من الأجازة الصيفية سأقص على زملائي ما رأيته وسأقنع آخرين بزيارة السوق لأنه كله فائدة وأرى فيه حلالي بعد التخرج كما انني سأصقل ذلك بالدراسة ".
من جهته قال الطفل علي حسن ان فكرة الذهاب الى السوق ظلت تراوده كثيرا وقد طلب من والده أن يذهب معه ولكنه اشترط عليه أن يصطحب جهازه الخاص والا يتحدث معه سوى قبل أو بعد فترة التداول حتى يتابع حركة السوق.
ويستطرد حسن ان "والدي ووالدتي وأخي الكبير دائما ما يتحدثون عن البورصة وأنا لم افهم شيئا مما يقولونه ولذلك وجدت في ذهابي الى البورصة فرصة للدخول معهم على مستوى تفكيري في نقاش قد استفيد منه حين أكبر واصل الى مرحلة استطيع من خلالها التداول في البورصة ".
وتمنى حسن أن يكون في المدارس في فصل الصيف أثناء الأجازة دورات تدريبية للصغار في مدارسهم تتعلق بالبورصة مثلها مثل اللغات الأجنبية أو ممارسة الرياضة واذا حدث ذلك فتكون الكويت سباقة فيه عما جاورها من دول.
(كونا)
واصل قطاع الأمن العام والإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة بالتنسيق مع مديريات الأمن، الحملات التموينية المكبرة لضبط الجرائم التموينية.
نفذ مأمورو الضبط القضائي بجهاز حماية المستهلك، حملة رقابية مُفاجئة استهدفت أحد المخازن بمنطقة فيصل بمحافظة الجيزة، وذلك في إطار...
حرر رجال الإدارة العامة للمرور، 847 مخالفة عدم تركيب الملصق الإلكتروني خلال 24 ساعة مما يسهم في وضع نظام آلي...
واصلت وزارة الداخلية حملاتها المرورية بكافة الطرق والمحاور على مستوى الجمهورية.