أكد الأستاذ الدكتور محمد سنان طايع، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن منطقة الشرق الأوسط تعيش حالة من «أحزمة النار»، في ظل تعدد الأزمات المزمنة وتشابك المصالح الإقليمية والدولية، مشيرًا إلى أن المنطقة تواجه عددًا كبيرًا من الملفات المشتعلة في وقت واحد.
وأوضح طايع، خلال لقائه ببرنامج «العالم غداً» على شاشة القناة الأولى المصرية، أن الأزمات الراهنة ترتبط بتداخل التدخلات الخارجية مع مشكلات داخلية تعانيها بعض دول المنطقة، مؤكدًا أن التأثير الخارجي حاضر بقوة، لكنه يستفيد من أوجه الضعف المؤسسي والبنيوي داخل الدول والمجتمعات.
وأشار إلى أن التطورات الحالية تمثل موجة جديدة لإعادة ترتيب التوازنات وإعادة تموضع القوى الإقليمية، لافتًا إلى أن تعدد الصراعات وتشابك أطرافها يزيدان من صعوبة احتوائها.
وحول مبادرة الأزهر الشريف لتشكيل لجنة عاجلة من حكماء الأمة لإنهاء الصراعات، أعرب طايع عن تقديره لدور الأزهر ومكانته، مؤكدًا أهمية المبادرة، لكنه أوضح أن نجاح الوساطات السياسية يتطلب استعداد أطراف الصراع للتجاوب، إلى جانب امتلاك أدوات مؤثرة وقدرة على دفع الأطراف نحو الحلول، في ظل تغليب المصالح السياسية والحسابات الجيوسياسية في كثير من النزاعات.
وفي مداخلة هاتفية للبرنامج، أكد الدكتور سلامة داود، رئيس جامعة الأزهر السابق وعضو مجمع البحوث الإسلامية، أن دعوة فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، تستهدف تشكيل لجنة من الحكماء تضم شخصيات من السياسيين ورجال الدين والإعلام، للإسهام في إنهاء الصراعات في العالمين العربي والإسلامي.
وأوضح داود أن الأزهر يواصل دوره التاريخي في جمع شمل الأمة ورأب الصدع بين المتنازعين، مشددًا على أن استمرار النزاعات لا يحقق مصلحة لأي طرف، وأن الحوار والإصلاح يمثلان ضرورة لوقف إراقة الدماء والحفاظ على وحدة الأمة.
وتطرق الحوار إلى منتدى مصر 2026، حيث أكد طايع أهمية توسيع المشاركة الشعبية في صنع القرار، موضحًا أن المشاركة الفاعلة لا تقتصر على الانتخابات والاستفتاءات، بل تمتد إلى طرح الأفكار والمساهمة في صياغة السياسات وتنفيذها ومتابعتها وتقييمها، بما يعزز شعور المواطنين بالشراكة والمسؤولية.
وأضاف أن إتاحة منصات لتلقي مقترحات المواطنين والتفاعل معها تسهم في تقليل الفجوة بين متخذي القرار والمجتمع، وتدعم جهود التنمية المجتمعية بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وفيما يتعلق بالحرب الأمريكية الإيرانية، قال طايع إن تطورات المواجهة أعادت طرح تساؤلات بشأن مفهوم الردع العسكري التقليدي، في ظل قدرة إيران على الصمود وإطالة أمد الصراع، وتوظيف أوراق جيوسياسية واقتصادية، من بينها الممرات المائية وسلاسل الإمداد.
ورجح صعوبة التوصل إلى نهاية سريعة للحرب، معتبرًا أن تداعياتها قد تعجل بالتحول نحو نظام دولي متعدد الأقطاب، وتزيد من أهمية الجغرافيا السياسية وأمن الممرات المائية في حسابات القوى الدولية والإقليمية.
كما تناول اللقاء دلالات الرسائل السياسية المصرية في ظل التطورات الإقليمية، وأهمية توقيتها ومضمونها في مخاطبة الأطراف المعنية، إلى جانب مناقشة تداعيات تعدد الصراعات على القضية الفلسطينية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية الجهود السياسية والدبلوماسية الرامية إلى احتواء الصراعات وتحقيق الاستقرار، وسط آمال بتهدئة الأوضاع الإقليمية رغم استمرار التوترات.
برنامج «العالم غداً» يعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة القناة الأولى تقديم محمد ترك.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد الأستاذ الدكتور محمد سنان طايع، رئيس قسم العلوم السياسية بكلية الاقتصاد والعلوم السياسية بجامعة القاهرة، أن منطقة الشرق الأوسط...
أكد مدير تحرير جريدة الأهرام هاني فاروق أن الجولة الآسيوية التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي وشملت ثلاث دول...
قال الدكتور كريم يحيى، أستاذ الاستثمار والتمويل بكلية التجارة جامعة القاهرة، إن الجولة الآسيوية للرئيس السيسي يجب أن يُنظر إليها...
قال د.وليد عتلم ، الباحث فى المركز الوطنى للدراسات، إن الرئيس عبد الفتاح السيسى قد شدد، خلال كلمته في حفل...