أكد الباحث في مجال تكنولوجيا المعلومات محمد النواوي في حواره برنامج "بيت للكل"، من استوديو القاهرة أن الذكاء الاصطناعي ليس بديلاً عن الإنسان، بل هو أداة طوّرها الإنسان لمساعدته في إنجاز أعماله، مشدداً على أن ذكاء الإنسان ووعيه وثقافته وعلمه هم القائد الحقيقي في التعامل مع هذه التقنيات.
وأوضح النواوي أن الذكاء الاصطناعي، مثل أي تقنية طورها الإنسان، يمكن أن يكون نافعاً أو ضاراً بحسب طريقة استخدامه، قائلاً إن "الإنسان هو الباور أو الدينامو الذي يحرك الذكاء الاصطناعي"، وأن شطارته في صياغة الأوامر وتقييم النتائج هي التي تحدد جودة المخرجات؛ ولفت إلى أن الذكاء الاصطناعي يختصر الوقت في البحث وجمع المصادر، لكنه لا يملك التمييز الكامل، وقد يقدم معلومات خاطئة إذا fed بمعلومات غير دقيقة، ومن ثم تبقى مراجعة الإنسان وتحليله ضرورة.
وفيما يتعلق بالمكاسب، أشار الباحث إلى أن الذكاء الاصطناعي يسهم في تسريع البحث العلمي، وتقليل تكاليف الإنتاج الإعلامي والإعلاني، وتحسين تحليل البيانات الرياضية، بل يمتد إلى المجال الطبي عبر تجارب الجراحة عن بُعد، حيث يتحكم الطبيب في أدوات جراحية مجهزة بتقنيات ذكية من دولة أخرى، مع بقاء القرار والحركة النهائية للإنسان. وشدد على أن هذه التقنيات لا تلغي دور الطبيب أو الباحث أو الفنان، لأنها تظل عاجزة عن محاكاة الموهبة والروح والإحساس البشري.
وحذر النواوي من مخاطر الاعتماد غير المسؤول على الذكاء الاصطناعي، خاصة في ما يتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني والمعلومات الحساسة، موضحاً أن بعض المؤسسات والدول ترفض تشغيل أنظمة ذكية إلا داخل "دائرة مغلقة" تشمل نظام التشغيل والمعالجات والكاميرات، لتجنب اختراق البيانات. وضرب مثالاً بأن الأنظمة الذكية لا تفكر مثل الإنسان، ولا تتحمل الضغوط العصبية أو الولاء كما يتحملها الإنسان، ولذلك لا يصح تحميلها أسراراً استخباراتية أو قرارات حساسة تتطلب وعياً ومسؤولية.
كما تطرق الحوار إلى أهمية الاستخدام الآمن للذكاء الاصطناعي بين الأطفال، بوصفه أداة مثل الكمبيوتر والآلة الحاسبة، يمكن أن تكون وسيلة غش أو وسيلة تعلم، مؤكداً ضرورة تعليم الأجيال الجديدة الاستخدام السليم.
وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون "جليساً" مفيداً لكبار السن، يساعدهم على القراءة والاطلاع والتفاعل، في إطار اختيار الإنسان ووعيه.
واختتم النواوي بالتأكيد على أن المستقبل سيشهد تطبيقات أكثر تطوراً، قد تمتد إلى الحواس وتجارب الشراء والتفاعل عبر الشاشات، لكن يبقى السؤال الأهم: كيف يختار الإنسان استخدام هذه الأدوات، مؤكداً أن الإنسان هو الأساس، وأن تطوير المهارات والتعلم المستمر هو ما يحمي الفرد والمجتمع، وأن الذكاء البشري، لا الاصطناعي، هو القادر على قيادة العالم وحمايته.
يذاع برنامج "بيت للكل" يوم الجمعة الساعة الحادية عشرة مساءً، أسبوعيا بالبث المشترك في توقيت واحد على شاشة القناة الأولى والفضائية المصرية والقنوات العامة بفلسطين والأردن والعراق.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أطلق الدكتور عبد اللطيف المر أستاذ الطب الوقائي والصحة العامة حملة توعوية بعنوان "وهم في علبة" بهدف تسليط الضوء على...
أكدت الأستاذة رشا قدري مدير الإعلام والعلاقات العامة بشركة الصرف الصحي بمحافظة الإسكندرية أن المحافظة شهدت موجة أمطار مفاجئة وقوية...
أكدت الدكتورة منار غانم المتنبئة الجوية بمركز التنبؤات والإنذار المبكر بالهيئة العامة للأرصاد الجوية أن البلاد تشهد استقراراً نسبياً في...
أكد الباحث في مجال تكنولوجيا المعلومات محمد النواوي في حواره برنامج "بيت للكل"، من استوديو القاهرة أن الذكاء الاصطناعي ليس...