من ماسبيرو" يناقش أزمة التطوير العقاري وسبل حماية حقوق المشترين والمطورين

تناول برنامج "من ماسبيرو" أزمة التطوير العقاري في مصر، حيث استضاف المستشار أسامة سعد الدين، مدير غرفة صناعة التطوير العقاري باتحاد الصناعات، والمهندس فتح الله فوزي، نائب رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين ورئيس لجنة التطوير العقاري والمقاولات ومؤسس غرفة صناعة التطوير العقاري، وحسام المصري، رئيس اتحاد الشاغلين بإحدى التجمعات السكنية، لمناقشة أسباب تأخر تسليم الوحدات، وغياب الرقابة على العقود، وسبل حماية حقوق المشترين والمطورين الجادين.

 

https://www.facebook.com/MenMaspiro/videos/1527913542476963

 

وأشار البرنامج إلى أن الأزمة وصلت إلى تدخل الرئيس عبد الفتاح السيسي، بتوجيهاته بالتعامل مع المطورين العقاريين المتعثرين أو المخالفين لشروط تعاقداتهم.

أكد المهندس فتح الله فوزي أن لجنة التطوير العقاري بجمعية رجال الأعمال أعدت ورقة عمل عن مشكلة تأخر التسليمات، وقدمتها للمسئولين، وأرسلتها إلى رئيس الوزراء ووزارة الإسكان ومجلس النواب.

وأوضح أن غرفة صناعة التطوير العقاري تأسست في عام 2016 بنحو 75 شركة، لكن عدد المطورين العقاريين اليوم وصل إلى نحو 20 ألف مطور، وأن 20 مطورًا كبيرًا فقط يمثلون نحو 80% من حجم السوق، بينما هناك 20 إلى 30% من السوق مطورون صغار دخلوا المجال في آخر عشر سنوات دون خبرة كافية.

وأضاف أن زيادة مساحة العمران من 7% إلى 14% أوجدت وفرة في الأراضي، ووجدت سهولة كبيرة في منح الأراضي من وزارة الإسكان، فدخل ناس بلا خبرة واشتروا أراضي وباعوا عقارات "على الورق"، ثم جاءت التعويمات الثلاثة وارتفعت التكلفة ثلاث مرات، فتعثر الصغار، بينما المطور الكبير يحافظ على اسمه وبراند مشروعه ويلتزم مهما كانت الأسباب. وذكر أن حجم التعثرات قليل جدًا إذا ما قيس بحجم السوق ككل، لكن صوت المتضرر عالٍ وحقه مشروع.

واقترح فوزي حلولاً عملية، منها: إنشاء لجان لفض المنازعات ومراكز تحكيم تابعة لهيئة مستقلة بدل انتظار أحكام المحاكم سنوات، والرقابة السابقة بدل اللاحقة، وإنشاء حساب "وديعة" لكل مشروع تُودع فيه أموال المشترين ولا تُصرف إلا بمستخلصات على أرض الواقع، وتعديل صيغة العقود لإزالة "صفة الإذعان" المجحفة بحق المشتري، وطالب المشتري بضرورة قراءة العقد قبل التوقيع.

أوضح المستشار أسامة سعد الدين أن حكم محكمة النقض اعتبر العقار سلعة والمشتري مستهلكًا، وبالتالي يخضع لرقابة جهاز حماية المستهلك، لكن هذا لا يسري إلا بعد الاستلام. وقال: "قبل ما يستلم ما فيش سلعة، وبالتالي بيخضع للنصب"؛ وأشار إلى أن الملجأ الحالي هو المحاكم المدنية العادية التي قد تستغرق ثلاث أو أربع سنوات للحكم، واقترح أيضاً مراكز تحكيم متخصصة وسريعة.

وأضاف أن غرفة صناعة التطوير العقاري توجهت إلى رئيس الوزراء بعشرة طلبات لحل الأزمة أثناء كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والتعويم، وأن المطورين الجديين الذين تعاملوا مع الأزمة بجدية تمكنوا من الخروج من عنق الزجاجة، بينما الذين استخفوا بها ما زالوا متعثرين. وأكد أن وزارة الإسكان تقدم حلولاً عملية، إما بإدخال مطور آخر لإكمال المشروع، أو بالتدخل المباشر في التنفيذ لصالح العميل.

وأوضح أن السعر المتضخم للعقار في مصر يعكس تكلفة التطوير والتمويل العقاري طويل الأجل وإدارة المخاطر، وأن نحو 50% من السعر المتضخم هو "سعر فايدة"، وأن المطور لا يتحكم فعليًا إلا في 15% تقريبًا من السعر النهائي بعد خصم الأرض والتمويل والتسويق. ووجه نصائح للمشتري قبل الشراء: التأكد من الملاءة المالية للمطور من السجل التجاري، والتحقق من سابقة أعماله وسمعته، وقراءة العقد بالكامل. ورفض فكرة وجود "فقاعة عقارية" في مصر، مؤكدًا أن الاحتياج الحقيقي للوحدات السكنية ما زال كبيرًا.

كشف حسام المصري، رئيس اتحاد الشاغلين بإحدى التجمعات السكنية، عن معاناة حقيقية يعيشها السكان في تجمع سكني عمره أكثر من 26 سنة، وما زال "تحت الإنشاء". وقال إن لديهم صرفًا صحيًا مكشوفًا، وكهرباء فوق الأرض، ومياه آبار غير صالحة للاستخدام الآدمي، وأن أكثر من 16 بندًا في العقد لم يُنفذ. وأضاف أن القرار الوزاري الخاص بـ408 نشاط تجاري لم يتحقق منه أي نشاط، وأن المطور عنده قدرة رهيبة على إفساد كل شيء جميل.

وأوضح أن التجمع يضم 3 آلاف فيلا، تم بيع نحو 2600 منها، وأن 60% من المالكين أصبحوا "ورثة" بسبب تأخر المشروع لعقود. وأشار إلى أن أكثر من 800 مالك رفعوا قضايا على المطور، وكسبوا كل الأحكام، لكن الواقع لم يتغير. وقال إن المطور يدير حساب اتحاد الشاغلين، ووديعة الصيانة الخاصة بـ26 سنة لم تُفتح من الأساس. وطالب بضرورة إجبار المطور على تنفيذ بنود العقد، وبتعديل قانون اتحاد الشاغلين الصادر في 2008، لأنه "مطاط" ومصمم لعمارة سكنية وليس لتجمعات سكنية متكاملة.

واختُتمت الحلقة بالتشديد على أن ملف التطوير العقاري سيظل مفتوحًا، وأن سؤال "فلوس الناس فين؟" لن يغيب عن النقاش حتى تتحقق حلول عادلة تحمي المواطن والمطور الجاد في الوقت نفسه.

برنامج ( من ماسبيرو ) يقدمه كلا من الإعلامي رامي رضوان، أحمد سمير، جومانة ماهر، ويتولى الإشراف العام على البرنامج الكاتب الصحفي محمود التميمي.

لبنى عبد العزيز

لبنى عبد العزيز

محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام

أخبار ذات صلة

خالد فكري: أزمة رغيف العيش.. "التموين" تؤجل قرار زيادة الأسعار أسبوعًا
أيمن محسب، "عربيات مهملة".. ظاهرة تشوه الشوارع وتحتاج تدخلًا حكوميًا
الصحة العالمية تحذر من جائحة جديدة
حسين: مطالب بإصدار قانون حرية تداول المعلومات.. "استحقاق دستوري"
هاني عافية: الصادرات الغذائية تحقق 5.11 مليار دولار في 8 شهور بزيادة 1
حملات مفاجئة تكشف 6 حالات تعاطي مخدرات بين سائقي الحافلات المدرسية
برشلونة تنفي طلب إبعاد حمزة عن مباراة جنوب السودان بسبب "الترتان"
"البيض" يعود للارتفاع.. وموافقة على إدراجه ببطاقة التموين

المزيد من التليفزيون

من ماسبيرو" يناقش أزمة التطوير العقاري وسبل حماية حقوق المشترين والمطورين

تناول برنامج "من ماسبيرو" أزمة التطوير العقاري في مصر، حيث استضاف المستشار أسامة سعد الدين، مدير غرفة صناعة التطوير العقاري...

خالد فكري: أزمة رغيف العيش.. "التموين" تؤجل قرار زيادة الأسعار أسبوعًا

قال خالد فكري، رئيس شعبة المخابز في الغرفة التجارية بالقاهرة، في مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو"، إن سبب المطالبة بزيادة...

أيمن محسب، "عربيات مهملة".. ظاهرة تشوه الشوارع وتحتاج تدخلًا حكوميًا

قال النائب أيمن محسب، عضو مجلس النواب، في مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو"، إن ظاهرة انتشار السيارات المهملة والمتروكة في...

الصحة العالمية تحذر من جائحة جديدة

قال الدكتور أمجد الحداد، استشاري الحساسية والمناعة، في مداخلة هاتفية ببرنامج "من ماسبيرو"، إن تحذيرات منظمة الصحة العالمية بشأن احتمالية...