سلط برنامج «العالم غداً» الضوء على افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، باعتباره أحد أبرز نماذج التعاون المصري الإفريقي في مجالات البنية التحتية والطاقة والتنمية المستدامة، وما يعكسه المشروع من قدرات وخبرات مصرية في تنفيذ المشروعات الكبرى بالقارة الأفريقية.
وأكد الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، في حواره لبرنامج (العالم غداً)أن المشروع يعكس تطور الرؤية المصرية تجاه القارة الأفريقية، موضحاً أن مصر انتقلت من مجرد التعاون التقليدي إلى تبني مفهوم أوسع يقوم على التنمية المستدامة، وتعزيز قدرة الشعوب الأفريقية على استغلال مواردها وثرواتها لصالح شعوبها.
وأشار الشرقاوي إلى أن مشروع «جوليوس نيريري» يقدم نموذجاً عملياً في مجالي أمن المياه والطاقة بشرق أفريقيا، مؤكداً أن مصر، رغم التحديات التي تواجه أمنها المائي، تدعم حق دول حوض النيل في التنمية، وتؤكد من خلال المشروعات المشتركة أن التنمية والسلام يمكن أن يتحققا دون الإضرار بمصالح أي طرف.
وأوضح أن المشروع تقترب استثماراته من 3 مليارات دولار، وتبلغ قدرته الإنتاجية نحو 2115 ميجاوات، فيما تصل سعة خزان المياه إلى نحو 34 مليار متر مكعب، ويبلغ ارتفاع السد ما بين 130 و140 متراً، ويصل طول قمته إلى نحو 1100 متر.
وأشاد الشرقاوي بدور الشركات والخبرات المصرية في تنفيذ المشروع، وعلى رأسها شركتا المقاولون العرب والسويدي إلكتريك، مشيراً إلى مشاركة نحو 1900 مهندس وفني مصري في المشروع، إلى جانب آلاف العمال والفنيين التنزانيين، في تجربة امتدت لنحو خمس سنوات.
كما لفت إلى مشاركة المهندسات المصريات في مختلف مراحل تنفيذ المشروع، مؤكداً أن وجود المرأة المصرية في مواقع العمل والمشروعات الهندسية الكبرى يعكس كفاءة الكوادر المصرية وقدرتها على المشاركة الفاعلة في مشروعات التنمية داخل القارة.
وتطرق رئيس مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة إلى الفرص الاستثمارية التي يمكن أن يفتحها المشروع، مشيراً إلى أن حجم الاستثمارات المصرية في تنزانيا يقدر بنحو 1.5 مليار دولار، مع وجود فرص واعدة في قطاعات الصناعة والزراعة والنقل واللوجستيات والسياحة.
وكشف الشرقاوي عن عدد من المقترحات لتعزيز التعاون المصري الأفريقي، من بينها إنشاء كلية متخصصة لهندسة السدود والتشييد والبناء في تنزانيا، بهدف نقل الخبرات والتكنولوجيا المصرية إلى الشباب التنزاني ودول الجوار، إلى جانب إنشاء صندوق استثماري أفريقي وشركة للنقل البحري تربط الموانئ الأفريقية وتدعم حركة التجارة بين دول القارة.
من جانبه، أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن افتتاح مشروع «جوليوس نيريري» يمثل ترجمة عملية للرؤية المصرية لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، ويؤكد قدرة الشركات والخبرات المصرية على تنفيذ مشروعات تكنولوجية وهندسية ضخمة وفق أعلى المعايير.
وأوضح حجازي أن المشروع أقيم في منطقة ذات طبيعة جغرافية وبيئية شديدة الصعوبة، داخل محمية طبيعية عند نهر روفيجي، وهو ما جعل تنفيذه تحدياً هندسياً كبيراً، مشيداً باستخدام أحدث التكنولوجيات العالمية في تنفيذ المشروع بمشاركة الشركات المصرية.
وأشار إلى أن أهمية المشروع لا تقتصر على إنتاج الطاقة، وإنما تمتد إلى بناء القدرات وتأهيل الكوادر التنزانية، موضحاً أن الشركات المصرية حرصت على نقل الخبرات إلى المهندسين والفنيين التنزانيين، بما يسهم في إعداد كوادر قادرة على إدارة المشروعات المستقبلية.
وأكد السفير محمد حجازي أن المشروع يحيي حلم الآباء المؤسسين للقارة الأفريقية، ومن بينهم الرئيس الراحل جمال عبد الناصر والرئيس التنزاني الراحل جوليوس نيريري، في بناء أفريقيا موحدة تقوم على التعاون والشراكة وتبادل الخبرات.
وشدد حجازي على أن المشروع يحمل رسالة تنموية واضحة إلى جميع دول حوض النيل، مفادها أن دول المنابع يمكنها تحقيق التنمية واستغلال مواردها، بالتوازي مع الحفاظ على مصالح وحقوق دول المصب.
وأكد أن مصر مستعدة للمشاركة في تنفيذ مشروعات التنمية في دول حوض النيل، وتقديم خبراتها الفنية والهندسية، بما يحقق مصالح شعوب المنطقة ويعزز التعاون المشترك، دون المساس بحقوق مصر والسودان المائية.
ويعكس مشروع «جوليوس نيريري» في مجمله نموذجاً للتعاون المصري الأفريقي القائم على التنمية ونقل الخبرات وبناء القدرات، ويؤكد تنامي دور الشركات المصرية في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والطاقة في القارة، بما يفتح آفاقاً جديدة للشراكة الاقتصادية والاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.برنامج (العالم غداً) بعرض من السبت إلى الثلاثاء على شاشة القناة الأولى
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
سلط برنامج «العالم غداً» الضوء على افتتاح مشروع سد ومحطة «جوليوس نيريري» الكهرومائية في تنزانيا، باعتباره أحد أبرز نماذج التعاون...
قال دكتور أحمد أمان نائب رئيس الجمعية المصرية للمكتبات والمعلومات إن المؤتمر السنوي السادس والعشرين للجمعية والذي استضافته مكتبة الإسكندرية...
أكد د.ياسر شحاتة أستاذ الموارد البشرية والتنمية المستدامة أهمية دورالذكاء الاصطناعي في إدارة الموارد البشرية والتنمية المستدامة باعتباره شريك أصيل...
أكدت دكتورة بثينة كشك الخبيرة التربوية ووكيلة وزارة التربية والتعليم سابقاً أن نظام "البكالوريا المصرية" الجديد يمثل نقلة نوعية في...