أكد اللواء أركان حرب مجدي فؤاد محمد صادق، نائب رئيس أركان قوات الدفاع الجوي سابقًا وأحد أبطال حرب أكتوبر، أن قوات الدفاع الجوي كان لها دور محوري في حماية القوات والأهداف الحيوية المصرية خلال حرب أكتوبر، بعد سنوات من إعادة بناء القوات المسلحة وإنشاء منظومة متكاملة للدفاع الجوي.
وأوضح خلال لقائه ببرنامج «صباح الخير يا مصر» على القناة الأولى المصرية، أنه كان يوم السادس من أكتوبر 1973 برتبة ملازم أول، ويعمل ضابط هوائيات في إحدى كتائب الصواريخ بمنطقة بورسعيد، مؤكدًا أن أفراد الكتيبة لم يكونوا على علم بموعد اندلاع الحرب، في إطار السرية الكاملة وخطة الخداع الاستراتيجي.
وأشار إلى أن كتيبته كانت أول كتيبة صواريخ تعبر قناة السويس، وكانت موجودة شرق القناة منذ أغسطس 1972، لافتًا إلى أن أول بلاغ وصل إليهم قبل الثانية ظهرًا بقليل، لتأمين الطائرات المصرية أثناء عودتها بعد تنفيذ الضربة الجوية، والتصدي للطائرات الإسرائيلية التي كانت تحاول مطاردتها.
واستعاد لحظة إسقاط أول طائرة إسرائيلية، مؤكدًا أنها كانت لحظة فارقة بالنسبة له ولرجال الدفاع الجوي الذين عملوا لسنوات على بناء قوة جديدة قادرة على مواجهة التفوق الجوي الإسرائيلي، موضحًا أن الكتيبة خاضت خلال ذلك اليوم أربع اشتباكات وأسقطت أربع طائرات إسرائيلية.
وأوضح أن قرار إنشاء قوات الدفاع الجوي كقوة مستقلة جاء في فبراير 1968، عقب الدروس المستفادة من حرب 1967 والتطور الكبير في قدرات القوات الجوية الإسرائيلية، مشيرًا إلى أن القوات الجديدة جمعت وحدات الصواريخ والمدفعية وأجهزة الرادار تحت قيادة موحدة، وبدأت في بناء مراكز القيادة والسيطرة وإنشاء منظومة متكاملة للدفاع عن سماء مصر.
وأضاف أن هذه المنظومة عُرفت لاحقًا باسم «حائط الصواريخ»، وامتدت في أنساق متتالية من غرب قناة السويس وصولًا إلى عمق الدولة، مع توفير الحماية للقواعد والمطارات والأهداف الحيوية، بما ساهم في الحد من قدرة القوات الجوية الإسرائيلية على استهداف العمق المصري.
وأشار إلى أن منظومة الدفاع الجوي تعتمد على تكامل الرادارات ومراكز القيادة وكتائب الصواريخ، موضحًا أن الرادار يمثل «العين»، ومركز القيادة يمثل «العقل»، بينما يمثل الصاروخ «الذراع»، بحيث تعمل جميع العناصر بصورة متناسقة لتوفير صورة جوية موحدة والتعامل مع الأهداف المعادية.
وأوضح أن التطور المستمر في منظومة الدفاع الجوي ساعد على التمييز بين الطائرات الصديقة والمعادية، مشيرًا إلى أن القوات المصرية كانت تستخدم خلال حرب أكتوبر أجهزة للتعارف تتيح تحديد الطائرات الصديقة، بينما تطورت المنظومة حاليًا لتوفير متابعة دقيقة لحركة الطائرات منذ دخولها المجال الجوي المصري وحتى مغادرتها.
وأكد اللواء مجدي فؤاد أن من أبرز الذكريات التي لا ينساها من حرب أكتوبر رؤيته للصاروخ أثناء انطلاقه نحو الطائرة الإسرائيلية وإصابتها، مشيرًا إلى أن مهمته كضابط هوائيات كانت مرتبطة بمتابعة الأهداف الجوية وتوفير المعلومات اللازمة لعناصر الاشتباك.
وشدد على أن إعادة بناء القوات المسلحة بعد عام 1967 استهدفت إنشاء مظلة دفاع جوي متكاملة لحماية الدولة المصرية، مؤكدًا أن هذه المنظومة نجحت خلال حرب أكتوبر في حماية الأهداف الحيوية والعمق المصري، ولم تتكرر عمليات استهداف المنشآت الحيوية والمدنية التي شهدتها مصر خلال حرب الاستنزاف.
واختتم اللواء مجدي فؤاد حديثه بالتأكيد على أن حماية الوطن ليست مسؤولية القوات المسلحة وحدها، وإنما مسؤولية جميع فئات الشعب المصري.
برنامج (صباح الخير يا مصر) يعرض يومياً على شاشة القناة الأولى المصرية، في السابعة صباحاً.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد اللواء أركان حرب مجدي فؤاد محمد صادق، نائب رئيس أركان قوات الدفاع الجوي سابقًا وأحد أبطال حرب أكتوبر، أن...
أكد أيمن عبد المحسن، المتخصص في الشأن الاستراتيجي والعسكري، أن حرب أكتوبر 1973 مثلت نقطة تحول فارقة في تاريخ مصر...
أكد اللواء أركان حرب دكتور محمد الشهاوي، رئيس أركان الحرب الكيميائية الأسبق، أن الحرب الكيميائية كان لها دور مهم في...
أكد اللواء أركان حرب أحمد إبراهيم كامل، أحد أبطال حرب أكتوبر ورئيس جهاز الاستطلاع الأسبق، أن عناصر الاستطلاع وجمع المعلومات...