قال دكتور إسلام قنديل الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر إن التحول للاقتصاد الأخضر يعتبر من أهم الملفات الاستراتيجية التي تحظى باهتمام الدولة المصرية في السنوات الأخيرة بهدف تحقيق التنمية المستدامة للجمهورية الجديدة، موضحا أن الاقتصاد الأخضر هو نموذج اقتصادي متكامل يهدف إلى تحسين حياة المواطنين على مستوى العالم من خلال زيادة الإنتاجية مع الاستهلاك الرشيد للموارد الطبيعية لحفظ حقوق الأجيال القادمة، وفى نفس الوقت المنتج الذى يتم إنتاجه يكون صديقا للبيئة، كما يعتبر البيئة شريكا في التنمية المستدامة والحفاظ عليها أحد أهدافه، لذلك كل الدول بدأت تتوجه إلى الاقتصاد الأخضر لأنه اقتصاد مستدام وصديق للبيئة.
وأضاف خلال لقاء مع برنامج (تحيا مصر) أن الدولة المصرية وضعت استراتيجية للطاقة المستدامة (استراتيجية مصر 2040)، بحيث تستهدف إنتاج الكهرباء من خلال الطاقة النظيفة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح ومن الهيدروجين الأخضر بنسبة تصل إلى 42% من الطاقة الكهربائية التي تحتاجها مصر في خطتها لإنتاج الكهرباء، بما يوفر للدولة قيمة الفاتورة الاستيرادية للمشتقات النفطية من البنزين والسولار والمازوت، لافتا إلى أن وزارة البترول حققت نجاحات كبيرة، فخلال الشهرين الماضيين سددت جميع المستحقات للشركاء الأجانب، كما توسعت في حقول إنتاج الغاز الطبيعي من خلال اكتشافات جديدة في الصحراء الشرقية والغربية والبحر المتوسط والبحر الأحمر، حيث تستهدف مصر إحلال واستبدال البنزين والسولار والمازوت بالغاز الطبيعي لأنه أقل في الانبعاثات الكربونية.
وأوضح أن مصر حققت نجاحات كبيرة في مجال الاقتصاد الأخضر والطاقة النظيفة، خاصة بعد مؤتمر قمة الأطراف في شرم الشيخ (كوب 27)، حيث انتقلت الدولة المصرية من مرحلة التعهدات إلى مرحلة التنفيذ في مشروعات الطاقة النظيفة، وأنشأت أكثر من مشروع منها مشروع محطة بنبان للطاقة الشمسية في محافظة أسوان، ويضم المشروع 30 محطة طاقة شمسية، وحجم الكهرباء الناتجة عن محطة بنبان يعادل 90% من إنتاج السد العالي، ولتحقيق أهداف الاستدامة سعت مصر لتخفيض الانبعاثات الكربونية في قطاع الكهرباء في محطة بنبان بنسبة 64%.
وتابع قائلا إن المشروعات امتدت من أسوان إلى المنيا، حيث يتم تنفيذ مشروعين عملاقين في المنيا من خلال تحالف مصري نرويجي وتحالف آخر مصري إماراتي بتكلفة استثمارية تصل إلى 2,6 مليار دولار لإنتاج الطاقة الشمسية، إلى جانب محطتين عملاقتين لتخزين الطاقة تعد أكبر محطات لتخزين الطاقة في إفريقيا.
وأشار إلى العديد من المشروعات القومية العملاقة التي نفذتها الدولة المصرية لإنتاج الطاقة، ومنها مشروع رأس شقير لإنتاج الطاقة الكهربائية من خلال الطاقة الشمسية، ويقوم المشروع بتغذية مصنع ألمونيوم نجع حمادي وهو من أكبر المصانع في مصر وإفريقيا في هذا المجال.
ولفت إلى أن الدولة المصرية قطعت شوطا كبيرا جدا في التحول إلى الاقتصاد الأخضر، خاصة في ملف الزراعة المستدامة والصادرات الزراعية المصرية، وهى قصة نجاح أخرى يجب أن نتوقف عندها، حيث ساهمت الصادرات الزراعية في خطة التنمية الاقتصادية لمصر 2025 بنسبة 39%، وهو رقم كبير لم يتحقق من قبل، وتم تصدير منتجات زراعية تصل إلى 9,5 مليون طن إلى 167 دولة على مستوى العالم بقيمة تسويقية تصل إلى 11 مليار دولار، وبناء عليه وضعت الدولة المصرية هدف ضمن رؤية مصر 2030 الوصول إلى 20 مليار دولار.
برنامج (تحيا مصر) يعرض على شاشة الفضائية المصرية من تقديم د.سارة حفيظ.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد دكتور محمد فخر الدين الإسكندراني استشاري إدارة التغيير والتطوير المؤسسي والتنمية البشرية أن جهود الدولة والقيادة السياسية تولي اهتماماً...
أكد الخبير السياحي مصطفى جمال السيد أن الدولة المصرية أولت اهتماماً استثنائياً بمنطقة الساحل الشمالي باعتبارها "الوليد الجديد" في صناعة...
قال دكتور إسلام قنديل الأستاذ بكلية العلوم جامعة الأزهر إن التحول للاقتصاد الأخضر يعتبر من أهم الملفات الاستراتيجية التي تحظى...
استعرض البرنامج الوثائقي (أم الدنيا) الذكرى الـ 66 لافتتاح مبنى ماسبيرو وانطلاق أول بث تلفزيوني رسمي للتلفزيون المصري في 21...